هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كفـى صـدوداً فمـا أبقى تجافينا
منـا ولا الـدمعُ أبقى من مآقينا
تطيـرُ نفسـي مـن ذكـراكَ خافقـةً
علــى ليـالٍ توافينـا وتسـبينا
إذ الزمـانُ طليـقُ الـوجهِ مبتسمٌ
خضـرَ الجـوانبِ تسـقيها أمانينا
كـانتْ بهـا نسـماتُ العتبِ راقصةٌ
تهـزُّ مـن حبِّنـا فيهـا رياحينـا
لا يمددُ الدهرُ بعدَ اليومِ لي يدَهُ
فمـا سوى الهمِّ أمسى بينَ أيدينا
وأدمـعٍ فـي زمـامِ الحـبِّ جاريـة
مـا كـنَّ لـم يرضَها الحبُ يجرينا
صـيرتَ هـذي الدراري من عواذِلِنا
ومطلـعُ الشـمسِ فيها من أعادينا
مـرَّ الزمـانُ الـذي كانتْ فجائِعهُ
تُخطـى وهـذا زمـانٌ ليـسَ يخطينا
وفـرقَ الـدهرُ شـملاً كـانَ يجمعُنا
فمـا لذا الدهرِ مُغرىً بالمحبينا
مـن مبلغُ الفجرَ إذ قامتْ نواديهُ
أنَّـا بجنـحِ الدجى ينعاهُ ناعينا
كـانتْ ليـالي الهوى تفترُّ ضاحكةً
عنـهُ فبِتْـنَ علـيَّ اليـومَ يبكينا
وكـانَ فيـهِ جمـالٌ مـن نضـارتِنا
وفـي محيـاهُ صـفوٌ مـن تصـافينا
أيـامَ لـم ندرِ أن البدرَ حاسدُنا
علـى الهوى وضياءُ الفجرِ واشينا
تـدورُ فـي كأسـنا صـرفٌ مشعشـعةٌ
من وردةِ الخدِّ حينا واللُّمى حينا
والنجـمُ فـي نشـوةٍ مما ينادمنا
والحلـيُ فـي طـربٍ ممـا يُغنينـا
يـا حاجةَ النفسِ لا تصغي لذي حسدٍ
فمـا لقينـا مـن الأيـامِ يكفينا
كأنهـا لـم تصـنَّا فـي جوانحهـا
ولـم تكـنْ بسـوادِ القلبِ تُفدينا
ولـم نبـتْ ليلـةً كـالروضِ حاليةٍ
نجني بها من صنوفِ اللهوِ ماشينا
والـبينُ ظمـآنٌ لم تحسبْ عواذلنا
إن الــدموعَ ســترويهِ وتظمينـا
فيــا ليـالٍ ذكرناهـا وأكبُـدنا
مقطعــاتٌ عليهــا فـي حوانينـا
قـد سـالَ بعـدكِ مـا كنا نُكَفْكِفُهُ
وجاذبتنـا النوى من كانَ يُسلينا
لا فـي الأسـى راحـةٌ ممـا نغالبهُ
مــن البعـادِ ولا يغنـي تأسـينا
إذا نسـيمُ الصـبا رقـتْ جـوانبهُ
علـى متـونِ الروابي راحَ يصبينا
تهيـجُ رياهُ من ذكرى الديارِ هوىً
وربمـا ذكـروا بالمسـكِ دارينـا
مـا فيهِ إلا تحايا العاشقينَ إلى
الغيـدِ الأوانسِ والعتبى أفانينا
وكــم ينــم بأنفــاسٍ تحملَهــا
فيهـا الحيـاةُ ولكن ليسَ يحيينا
ســلي الظلامَ إذا شـابتْ ذوائبـهُ
مـن هولِ ما بتُّ ألقى من تنائينا
ألاحـتِ الشمسُ تغرِي العاذلينَ بنا
كليلـةُ الطـرفِ أم راحـتْ تحيينا
لقـد عـدتنا عوادينـا وكيفَ بنا
إذا عـدتنا عـن اللقيا عوادينا
نـبيتُ والهجـرُ في الآفاقِ ينشرنا
كأننـا لـم نبـتْ والوصلُ يطوينا
قـالتْ رأيتـكَ مجنونـاً فقلتُ لها
لـولا هـواكِ لمـا كنـا مجانينـا
يا طلعةَ الشمسِ غابتْ بعدما طلعتْ
وظبيـةُ القـاعِ لم ترجعْ لوادينا
هـل شـاغلتكِ عـواد مـا تشاغلنا
وبـاتَ يلهيـكَ أنـسٌ ليـسَ يلهينا
إن كـان سـهلاً علـى اللهِ تفرقنا
فليــسَ صـعباً عليـهِ أن يلاقينـا
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها