هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قولـوا لهـذا الرشإ الهاجر
إن دمــوعي جرحــتْ نــاظري
أبيـتُ لا بـدرَ الـدجى مُسعدي
ولا أخـوهُ فـي الكـرى زائري
والليـلُ فـي خطـوةِ أقـدامهِ
أبطـأُ مـن تـأميلي العـاثرِ
وطــائرُ البـانِ علـى أيكـهِ
مكتحــل مـن نـومي الطـائرِ
وبـي هـوىً قـامَ علـى مهجتي
ينفـذُ أمـرَ الملـكِ الجـائرِ
أطيعـهُ فـي قتـلِ نفسـي وما
علـــيَّ إلا طاعـــةُ الأمـــرِ
مـن ام يكـنْ مثلـي فلا يدعي
حــبَ ذاتِ النظــرِ الفــاترِ
أنـا الـذي أرسلَ ذكرَ الهوى
في الناسِ مثلَ المثلِ السائرِ
من معشرٍ نالوا العلى كابراً
تعـزى لـهُ العلياءُ عن كابرِ
حلـوا ذرَى الفخرِ وما غيرهم
يسـمو إلـى الذروةِ من فاخرِ
فقـل لهـذي الأرضِ تزهـى بنا
زهـو السـما بالفلكِ الدائرِ
إنَّــا ليــوثٌ شـهدوا أنهـا
أشــبالُ ذاكَ الأسـدِ الكاسـرِ
المفـزعِ الدنيا بسمرِ القنا
والضــاربِ الآفـاقِ بالبـاترِ
والمحكـمُ العـدلَ كمـا شاءهُ
مـن بـاتَ يخشى بطشةَ القاهرِ
مـا عـابني أن قيلَ ذو صبوةٍ
أو قيـلَ مجنـونٌ بنـي عـامرِ
والحـبُّ أهـدى لفـؤادِ الفتى
مـن حاجةِ النفسِ إلى الخاطرِ
بحـارُ عقـلُ المـرءِ فيهِ فهلْ
مـن حيلـةٍ فـي عقلي الحائرِ
وبـي مليـحُ الـدلِّ ذو طلعـةٍ
تكمـدُ وحـه القمـرِ البـاهرِ
وافـتْ إلـي المكرمـاتُ التي
ليـسَ لهـا غيـري مـن شـاعرِ
لـو مـرَّ بالظبيـاتِ لاستأنستْ
وجـداً بمثـلِ الرشـإ النافرِ
ولـو رأتـهُ الأسـدُ في غابها
رأتــء مـذلَّ الأسـدِ الخـادرِ
بــراهُ مــن صــوَّرَهُ فتنــةً
مهفهفــاً كالغصــنِ الناضـرِ
يسـومني الصـبرُ وهـل عاشـقٌ
مـن لـم تمتـهُ لوعةُ الصابرِ
راحَ بنـومي واصـطباري معـاً
يـتيهُ تيـهَ الملـكِ الظـافرِ
ومـن اتقـى اللـهَ ولا يتقـي
فـي مـدمعي الملتطمِ الزاخرِ
يـا مرهفَ الأعطافِ ماذا الذي
ترهفــهُ مـن لحظـكَ السـاحرِ
ســلبتني النــومَ وضــيعتهُ
فــردَّ بعـضَ النـومِ للسـاهرِ
كـم عـاذلٍ فيـكَ وكـم عـاذرٍ
ومـا علـى العـاذلِ والعاذرِ
إنـب امـرؤٌ فـي نفسـهِ عـزةٌ
تجلُّــهُ عــن شـيمةِ الغـادرِ
إن قتلتنـي صـبوتي فـالهوى
أولُــهُ يقتــلُ فــي الآخــرِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها