هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غرامــكِ لا يبقـى علـى نفـسِ إنسـانِ
فسـلهُ لمـاذا غـالَ قلـبي وأبقـاني
أفـي كـلِّ يـومٍ لـي مـن الحـبِّ حسرةٌ
وحـزنٌ وقـد ضـاقَ الفضـاءُ بـأحزاني
وهـا أنـا ذا بيـنَ الصبابةِ والصبا
تجـاذبني الأولـى فيـدفعني الثـاني
ولـم يبـقِ مـن جسمي الهوى غير ذرةٍ
كمـا أبقـتِ الكاسـاتُ من عقلِ نشوانِ
أكـادُ لـذاكَ الحـيِّ إن مـرتِ الصـبا
أطيــرُ وإنْ لــم يحتملنـي جناحـانِ
وتنظــرُ هـذي الشـمسُ عينـي كأنهـا
وقــد أذكرتنـي حسـنَ وجهـكَ شمسـانِ
هــم عبــدوها فــي الجمـالِ ضـلالةً
ويمنعنــي مــن مثـلِ ذلـكَ إيمـاني
علــى أنهـم ذلـوا لسـلطانِ حسـنها
وحســنكَ ســلطانٌ علــى كـلِّ سـلطانِ
فقـالوا حكيـتَ الظـبيَ جيـداً ولفتةً
وأشـبهتَ غصـنَ البـانِ في هيفِ البانِ
وأقســمُ مـا الغـزلانُ فـي لفتاتهـا
ولا هيـــفُ الأغصــانِ إلا الشــبيهانِ
لـكَ الحسـنُ مـن كـلِّ الحسـانِ وللذي
يحبــكَ فــي أشــعارهِ كــلُّ إحسـانِ
وأنـتَ الـذي قربـتَ مـن جسمي الضنا
وأنـتَ الـذي باعـدتَ ما بينَ أجفاني
فــإن قيـلَ عنـي أنـهُ مـاتَ عاشـقاً
فقـلْ لهـم مـا رحمةُ الميتِ من شاني
إذا كنـــتَ لا ترثــي وفــيَّ بقيــةٌ
فكيــفَ إذا مــاأدرجوني بأكفــاني
وإن يقـرأ العـذالُ مـا أنـا كـاتمٌ
فقـد خـطَّ فـي خـديَّ بالـدمعِ سـطرانِ
ولـو شـئتَ لم يدروا بما دارَ بيننا
ولــو أن حسـادي عليـكَ مـن الجـانِ
أبى الدهرُ أن يلقى أخو الحبِّ صاحباً
مــن الإنــسِ إلا دونـهُ ألـفُ شـيطانِ
فيــا ليـتَ أن الأفـقَ تهـوي نجـومهُ
علــى كــلِّ واشٍ بــالمحبيَن خــوَّانِ
ويـا ليـتَ نيـرانَ الجحيـمِ تزيـدهمْ
قلوبــاً تلظــى حسـرةً فـوقَ نيـرانِ
ويــا ليــتَ أن الأرضَ دكـتْ جبالهـا
فكــم فيهـمْ مـن مثـلِ رضـوى وثهلانِ
ومـا كنـتُ أدري قبلهمْ أنَ في الورى
مـن النـاسِ أقـوامٌ علـى شكلِ أوثانِ
فيـا مـن لحاني في الصبابةِ ما ترى
ملامــكَ هــذا بالصــبابةِ أغــواني
وبــي رشــاً لــم يبـقِ منـي دلالـهُ
سـوى مـا تـراهُ مـن همـومٍ وأشـجانِ
تعشـــقتهُ ظمــآنَ للحــبِّ فــارتوى
فــؤادي ولكــنْ ردنــي جــد ظمـآنِ
وأضــحكني دهــري زمانــاً بقربــهِ
ولكنهــث مــن بعــدِ ذلـكَ أبكـاني
ولـن تجـدِ النيـا سـوى مـا وجدتها
ولا ســـائرَ الأزمــانِ إلا كأزمــاني
ويــا جيرتـي والنفـسُ جـمَّ عناؤُهـا
ألا عاشـق عـان لـذا العاشق العَاني
رأيــتُ فـؤادي مطبقـاً جفنـهُ الأسـى
كمـا اكتحلـتْ بـالنومِ أجفانُ وسنانِ
وقـد كـانَ لي كأساً لدى مجلسِ الهوى
إذِ الحـبُّ راحـي والحبـائبُ ريحـاني
وفــي الحــبِّ ســلوانٌ ولكننـي أرى
تأســي ذي الحاجــاتِ ليـسَ بسـلوانِ
وهـذا الهـوى تـاجٌ علـى كـلِّ عاشـقٍ
فمــا شـرفُ الأملاكِ مـن غيـرِ تيجـانِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها