هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـهرتُ والليـلُ أمسـى للـورى سكنا
فمــن يـدلُّ علـى أجفـاني الوسـنا
أرعــى كواكِبهــا حـتى إذا أفلـتْ
ألقيـتُ للطيـرِ فـي تحنانها الأذنا
واسـألِ الحـبَّ عـن روحـي وعن بدني
فلا أرى لـــي لا روحــاً ولا بــدنا
ومــا نظــرتُ لأعضـائي وقـد بليـتْ
إلا حســبتُ ثيابهــا فوقَهـا كفنـا
يــا مـن يعـزُّ علـى نفسـي تـدلله
كـم ذا أكابـدُ فيـكَ الذلَّ والوهنا
دروا بمـا بي ولولا الدمعُ كانَ دما
لمــا تظنــوهُ إلا عارضــاً هتنــا
وربَّ ذي ســفهٍ قــد هــبَّ يعــذلُني
فقـالَ أنتَ الفتى المضنى فقلتُ أنا
وهـل أخـافُ علـى سـرِّ الهـوى أحداً
وقـدْ خلقـتُ علـى الأسـرارِ مؤتمنـا
فــدع غرامــكَ يطــويني وينشـرني
ودعْ عــذولي يطـوي جنبـهُ الضـغنا
مـن كـان مثلـي لـم يحفـلْ بمثلهمُ
ومـن أحـبَّ اسـتلانَ المركـبَ الخشنا
كأنمـا الحسـنُ أمسـى فيـكَ مجتمعاً
فأينمــا نظــرتْ عينـي رأتْ حسـنا
وإن تكــــنْ للعاشــــقينَ فمـــا
يزالُ أمرُ الهوى في ما بيننا فتنا
فاسـأل محيـاكَ كـم أخجلـتَ من قمرٍ
وسـل قوامـكَ ذا الميـاسِ كـم غصنا
وكــم يبيعــكَ أهـلُ العشـقِ أفئدةً
وأنــتَ لا عوضــاً تعطــي ولا ثمنـا
فيـمَ اقتصاصـكَ فـي قلـبي تعـذبني
ومــا جنيـتُ ولا قلـبي عليـكَ جنـى
أمـا كفـاني مـا ألقـاهُ مـن زمني
حـتى أغـالبَ فيـكَ الشـوقَ والزمنا
إنــي وإيــاكَ كـالمنفيِّ عـن وطـنٍ
أيُّ البلادِ رأى لــم ينسـهِ الوطنـا
ومـا أطـافَ بقلـبي فـي الهوى أملٌ
إلا بعثــتَ عليــهِ الهـمَّ والحزنـا
ليهنــكَ اليـومَ أنـي ممسـكٌ كبـدي
وإنهــا قطــعٌ تجــري هنـا وهنـا
وفــي الجوانـحِ شـيءٌ لسـتُ أعرفـهُ
لكــنْ أهـل الهـوى يـدعونهُ شـجنا
يــبيبتُ ينبــضُ قلـبي مـن تقلبـهِ
حـتى إذا ذكـروا مـن هـاجهُ سـكنا
فهــلْ رثيـتَ لمـن لـو بـثَّ لـوعتهُ
مـعَ الصـباحِ لأبكـى الطيرَ والفننا
وهـــل تعللنــا يومــاً بموعــدةٍ
وإن تكــن لا تفــي سـرّاً ولا علنـا
أوأن نفســي علــى كفيـكَ لانحـدرتْ
ولـو دفنـتُ لمـا بـاليتَ مـن دُفنا
وذو الشـــقاوةِ مقــرونٌ بشــِقْوَتهِ
أنــى تقلــبَ جـرتْ خلفـهُ المحنـا
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها