هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طيـرُ مـا للنـومِ قد طارا
ومــا قضــينا منــهُ أوطـارا
كــأن هــذا السـهدَ لا يـأتلي
يطلــبُ مــن أجفاننــا ثـارا
إن كنــتَ ظمــآنَ فــذي دمعـي
تفجـــرَتْ فــي الأرضِ أنهــارا
أو كنــتَ ذا مســبغةٍ فـالتقط
حبــةَ قلــبي كيفمــا صــارا
أو كنـتَ مشـتاقاً فكـن مثلنـا
علـى الهـوى يـا طيـر صـبارا
وجــارني إن كنـتَ لـي صـاحباً
فــإن خيـرَ الصـحبِ مـن جـارى
يـا طيـرُ كم في الحبِّ من ساعةٍ
تخــالُ فيهـا العمـرَ أعمـارا
إن قلــتُ تلهينـي بهـا فكـرةٌ
جــرت علــى الأفكـار أفكـارا
أو قلـتُ أنسـاها أقـامَ الهوى
مـن حرهـا فـي القلـبِ تذكارا
والصــبُّ مـا ينفـكُّ فـي حيـرةٍ
تزيـــدُهُ حزنـــاً وأكـــدارا
مــا لـي أرى الأطيـارَ نواحـةً
كأنمـــا فـــارقنَ أطيـــارا
ومــا لأغصــانِ الرُّبـى تلتقـي
كأنمـــا يبثثـــنَ أســـرارا
فاسـأل نسـيمَ الصبحِ إن مرَّ بي
هــل حملتــهُ الغيـدُ أخبـارا
وسـلْ عـن الـديارِ ويـا ليتني
أزور يومـــاً هــذهِ الــدارا
كأنهــــا الجنـــةُ لكننـــي
أبطنـتُ مـن وجـدي بها النارا
ســـماؤها مطلعـــةٌ أنجمـــا
وأرضـــُها تطلـــعُ أقمـــارا
وكـمْ بهـا مـن أكحـلٍ إن رنـا
ســلتْ لــكَ الأجفــانُ بتــارا
وإن مشــى يخطــرُ فــي تيهـهِ
هــزَّت لــكَ الأعطــافَ خطــارا
لا أنكــرُ الســحرَ وذا طرفــهُ
أصــبحَ بيــنَ النــاسِ سـحَّارا
يــا فـاتنَ الصـبِّ علـى رغمـهِ
والمـــرءُ لا يعشــقُ مختــارا
طـوراً بنـا هجـرٌ وطـوراً نـوىً
أهكــــذا نخلـــقُ أطـــوارا
لـو شـبهوا بـدرَ السما درهماً
لشـــبهوا وجهـــكَ دينـــارا
وكـــم درارٍ فيـــكَ نظَّمتُهــا
تجـــلُّ أن تحســـبَ أشـــعارا
لــو أن بشــاراً حكـى مثلهـا
أعطــوا لـواءَ الشـعرِ بشـارا
لاحـتْ لنـا والشـمسُ مـن غيظها
قــدْ ضــرجتْ أثوابهـا بالـدمِ
فاتنــةٌ مـن بخلهـا لـم تـزلْ
وجنتُهــا معصــورةً فـي الفـمِ
فمــا أراهــا راهــبٌ راهبـاً
إلا شـــكا المغــرمُ للمغــرمِ
بـأبي أنـتَ يـا غـزالُ وروحـي
وفــؤادي ونـورُ عينـي وعينـي
أنـتَ كالبـدرِ حيـن يطلـعُ لكنْ
فـي سـوادِ القلـوبِ والمقلتينِ
لــو رآكَ الــذينَ قـالوا ثلاثٌ
بعــدَ وهـنٍ لثلثـوا القمريـنِ
خفـقَ الحلـي فـوقَ صدركَ والقل
بِ فهـل أنـتَ مالـكُ الخـافقينِ
وأرى السحرَ في العيونِ فهل جئ
تَ بهـا بـابلاً إلـى السـاحرينِ
وبخــــديكِ جنتـــانِ ولكـــنْ
فـي فـؤادي لظـىً مـن الجنتينِ
يـا قضـاةَ الغـرامِ في أيِّ شرعٍ
أن يحولـوا بينَ الحبيبِ وبيني
فـي يـدكمْ غريـمٌ ظبي من الغر
بِ سـبى المشـرقينِ والمغربيـنِ
فـاتقوا اللـهَ فـي قتيلٍ حبيبٍ
حســـنٍ طُــلَّ دمــهُ كالحســينِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها