هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اتتـكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُ
فــأنتَ بهــا برٌوأنــت لهـا أبُ
وما وجدتْ مثلي لها اليومَ شاعراً
أياديــكَ تمليهــا علـيَّ فـأكتبُ
وهــل كلسـاني إن مـدحتُكَ مبـدعٌ
وهـل كبيـاني سـاحراً حيـن أنسبُ
دع الشـعرَ تقـذفهُ من البحرِ لجةٌ
إليـكَ ويلقيـهِ مـن الـبر سبسـبُ
فـإن يمـمَ الغـرُّ الميـامين مكةً
حجيجـاً فهـذي كعبـة الشعرِ يثربُ
طلعـتْ عليها طلعة البدرِ بعد ما
تجللهـا مـن ظلمـةِ الظلـمِ غيهَبُ
بـوجهٍ لـو أن الشـمس تنظـرُ مرةً
إليـه لكـانت ضـحوةُ الصبحِ تغربُ
فجليـتَ عنهـا مـا أدلهمَّ وأبرقتْ
أسـارير كـانتْ قبـلَ ذلـكَ تقطـبُ
وهـل كنـتَ إلا ابن الذي فاضَ برُهُ
عليهـا كمـا انهلَّ الغمام وأعذبُ
فكـنْ مثلُـهُ عـدلاً وكُـن مثلهُ تقىً
وصـن لبنيـهِ مـا يد الدهرِ تنهبُ
سـما بـكَ أصـلٌ طبـقَ الأفـقَ ذكرهُ
وسـارتْ بهِ الأمثالُ في الأرضِ تضربُ
وقـومٌ هـمُ الغـرُّ الكـواكب كلما
تغيــبَ منهــم كــوكبٌ لاح كـوكبُ
وهـم معشـر الفاروقِ من كل أغلبٍ
نمـاهُ إلـى ليـث العرينـةِ أغلبُ
حفظـتَ لهـم مجـداً وكـانَ مضـيعاً
وأبقيـتَ فخـراً كـانَ لـولاكَ يذهبُ
ونالـكَ فضـلُ اللـه والملكِ الذي
أرى كــل ملــكٍ دونــهُ يتهيــبُ
إذا ذكــروهُ كـبرَ الشـرقُ بهجـةً
وإن لقبـوهُ أكـبرَ الشـرقِ مغـربُ
يصــدعُ قلــبَ الحاســدينَ وإنـهُ
إلـى كـل قلـبٍ فـي الورى لمحببُ
ويرضــي رعايــاهُ فيـردي عـدوهُ
وما زالَ في الحالينِ يُرجى ويُرهبُ
حبـاكَ بهـا غـراءَ يفـترُ ثغرهـا
وكنــتَ لهــا بعلاً وغيـركَ يخطـبُ
وكــم أمَّلتهــا أنفــسٌ فتحجبـتْ
وبنـتُ العلا إلـى عن الكفءِ تحجبُ
سـموتَ إليهـا وما ونيتَ وقد أرى
ذوائبَ قـــومٍ دونهــا تتذبــذبُ
فطـر فوقهـا ما العزّ عنكَ بمبعدٍ
وفضــلُ أميــر المـؤمنينَ مقـربُ
كـأني بـربِّ الروضةِ اليومَ باسماً
وصــدِّيقهُ يزهــى وجــدكَ يعجــبُ
ويـثربُ ممـا أدركـتْ مـن رجائها
بمقــدمكَ الميمـون بـاتتْ ترحـبُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها