هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــكوتُ هواهـا فاشـتكتْنِي إلـى هَجـرٍ
وقـد غَلَـبَ الأمـرانِ فيهـا علـى أمري
وبــتُّ ولا مــن حيلــةٍ غيــرَ أننــي
أرى الـذكرَ يصيبني فأصبو إلى الذِكرِ
مهــاةٌ لعينيهـا تغزلـتُ فـي المَهـى
ومـا غَزَلـي فـي سـِحرِهِنَّ سـِوى السـِّحرِ
وأعشـقُ فيهـا الشـمسَ والبـدرَ والذي
يشــبهُ العشــَّاق بالشــمسِ والبــدرِ
ومـــا مضــَّني إلا جفاهــا ولحظُهــا
فــإنَّ كلا السـيفين أُغمِـدَ فـي صـدري
تـراءَتْ لنـا بالقِصـَرِ يومـاً فلمْ تَزَلْ
تُرَفْـرِفُ نفسـي بعـدَ ذاكَ علـى القَصـرِ
وراحــت وقــد صـدت ْ وبيـنَ قلوبنـا
مسـافةُ مـا بيـن الوصـالِ إلى الهجرِ
فقاســمتُها قلــبي وقلــتُ لعــاذلي
لهـا شـطرها ممـا قسـمتَ ولـي شـطري
وأنفقــتُ أيــامي كمـا أسـرفتْ يـدي
جـواداً بمـالي فـي هواهـا وبـالعمرِ
ولمـــا تلاقينــا ومــالتْ تجافيــاً
كمـا تحـذرُ الورقـاءُ جارحـة الصـقرِ
شـددت علـى قلـبي يـديَ ويـد الهـوى
تقلبــهُ بيــنَ الضــلوعِ علــى جمـرِ
وقلـت لهـا أبقـي علـى الـودِّ سـاعة
لعـلَّ لنـا فـي الغيـب يوماً ولا ندري
فقــالت أغيــر العيـد يـومٌ لشـاعرٍ
بحسـبكَ يـومَ العيـدِ يـا قمـرَ الشعرِ
فقمــتُ وقـد ابصـرتُ قصـدي ولـم أزل
بفكـري حـتى أشـرق الفجـر مـن فكري
وعنــديَ مـن أشـتاتِ مـا فـي كنـوزهِ
قلائد شــتَّى مــن نظيــمٍ ومــن نـثرِ
أعبـاس إن لـم يبتـدرْ مـدحك الـورى
فلا نطقـــت لســنٌ بمــدحك لا تجــري
علــى أنـك اسـتغنيت عـن كـلِّ مـادحٍ
بأثـــاركَ الغــرا وأيامــكَ الغــرِ
وأسـديتَ لـي ذا الشـعرَ حـتى كأنمـا
لقطـتُ نفيـسَ الـدرِّ مـن سـاحل البحرِ
ولـم يـكُ مـدحي غيـرَ أوصـافكَ الـتي
هـي الزهـر إن يعبـق مـديحي كالعطر
وإنَّ رخيصـــاً كـــل قـــولٍ وإن غلا
لملـــكِ بلادٍ تربهـــنَ مــن التــبرِ
جـرى النيـلُ فيهـا حاكيـاً نيـل كفهِ
وهل في الورى من يعدل البحرَ بالنهرِ
فــأغروا بــه الخـزان حـتى لخلتـهُ
وصــياً يريــهِ كيــف ينفـقُ بالقـدرِ
ومـا النيـلُ فـي مصـرٍ سوى دم قلبها
إذا حفظــوهُ دامـت الـروح فـي مصـرِ
يفيـض بـهِ فـي عصـرِ عبـاسِ مـا تـرى
مـن العلـمِ مـا كـانَ مـن نبإ الخدرِ
فــتى الملـكِ لا عسـرٌ بعصـركَ يشـتكى
وقـد كـان هـذا اليـوم فاتحة اليسرِ
تضــيءُ بــك الأيــامُ حــتى كأنهــا
ديـاجي الليـالي قـابلتْ غـرةَ الفجرِ
ويـــومَ تبـــواتَ الأريكــةَ ســطروا
معـاليَ هـذا الشـعبِ فـي صـحفِ الفخرِ
رأوكَ فــتىً فــوقَ الملــوك عزيمــةً
وشــتانَ بيــنَ العصــافير والنســرِ
علــى حلــمِ عثمــانٍ وهيبــةِ حيـدرٍ
وعــدلِ أبــي حفـصٍ وحـزمِ أبـي بكـرِ
فـــدمتَ مرجـــى فــي نبيــكَ مهنئاً
دوامَ جلالِ البـدرِ فـي الأنجـمِ الزُهـرِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها