هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ تَعْـرِضْ فَتَسـْأَلَ آلَ لَهْـوٍ
وَأَرْوَى وَالْمُدِلَّــةَ وَالرَّبابـا
بِأَيَّـــامٍ خَـــوَالٍ صــَالِحاتٍ
وَلَــذَّاتٍ تُــذَكِّرُنِي الشـَّبَابا
نَزَلْـتُ بِهِـنَّ فَاسـْتَذْكَيْنَ نَاراً
قَلِيلاً ثُــمَّ أَسـْرَعْنَ الـذَّهَابا
نَـوَاعِمُ لَـمْ يَقِظْـنَ بِجُـدِّ مَقْلٍ
وَلَـمْ يَقْـذِفْنَ عَـنْ حَفَضٍ غُرَابا
وَكُـنَّ إِذَا بَـدَوْنَ بِقُبْـلِ صـَيْفٍ
ضـَرَبْنَ بِجانِبِ الْحَفَرِ الْقِبَابا
كَـأَنَّ الرَّيْـطَ فَـوْقَ ظِباءِ فَلْجٍ
غَـدَاةَ لَبِسـْنَ لِلْبَيْنِ الثِّيابا
فَفَـارَقْنَ الْخَلِيـطَ عَلَـى سَفِينٍ
تَشــُقُّ بِهِـنَّ أَمْوَاجـاً صـِعَابا
تَــرَى المَلَّاحَ مُحْتَجِـزاً بِلِيـفٍ
يَــؤُمُّ بِهِــنَّ آجَامـاً وَغَابـا
إِذا التُّبَّـانُ قَلَّـصَ عَـنْ مُشِيحٍ
صـَدَفْنَ وَلَـمْ يُـرِدْنَ لَهُ عِتَابا
يَعِــجُّ الْمـاءُ تَحْـتَ مُسـَخَّرَاتٍ
يَصـُكُّ الْقَـارَ وَالْخَشَبَ الصِّلَابا
يَعُمْــنَ عَلَــى كَلَاكِلِهِـنَّ فِيـهِ
وَلَـوْ يُزْجَى إِلَيْهِ الْفِيلُ هَابا
إِذَا مَـا اضـْطَرَّهُنَّ إِلَـى مَضِيقٍ
وَمَـوْجُ الْمَـاءِ يَطَّرِدُ الْحَبَابا
تَتَـابُعَ صـِرْمَةِ الْوَحَـدِيِّ تَأْوِي
لِأُولَاهـا إِذَا الرَّاعِـي أَهَابـا
رَجَـنَّ بِحَيْـثُ تَنْتَسـِغُ الْمَطَايا
فَلَا بَقَّــاً يَخَفْــنَ وَلَا ذُبَابـا
إِذَا أَلْقَـوْا مَرَاسـِيهُنَّ حَلُّـوا
دَبِيـبَ السَّبْيِ يَبْتَدِرُ النِّقابا
تَفَـرَّجَ مـائِحُ السـُّبَحاءِ عَنْها
إِذا نَزَحَـتْ وَقَـدْ لَذَّ الشَّرَابا
لَيـالِيَ وافَـتِ الصُّبْحَ الثُّرَيَّا
وَأَحْمَــتْ كُـلُّ هـاجِرَةٍ شـِهابا
أَفـاطِمَ أَعْرِضـِي قَبْلَ الْمَنايا
كَفَـى بِالْمَوْتِ هَجْراً وَاجْتِنابا
بَرَقْـتِ بِعَارِضـَيْكِ وَلَـمْ تَجُودِي
وَلَـمْ يَكُ ذاكِ مِنْ نُعْمَى ثَوَابا
كَــذَلِكَ أَخْلَفَتْنــا أُمُّ بِشــْرٍ
عَلَـى أَنْ قَـدْ جَلَتْ غُرّاً عِذَابا
شـَتِيتاً يَرْتَـوِي الظَّمـآنُ مِنْهُ
إِذَا الْجَوْزاءُ أَجْحَرَتِ الضِّبابا
وَقَـدْ قَـالَتْ مُدِلَّـةُ إِذْ قَلَتْنِي
أَرَاكَ كَبِـرْتَ وَالصـُّدْغَيْنِ شَابا
فَـإِنْ يَـكُ رَيِّقِـي قَدْ بانَ مِنِّي
فَقَدْ أُرْوِي بِهِ الرَّسَلَ اللِّهابا
وَكُــنَّ إِذَا وَرَدْنَ لِتِــمِّ ظِمْـءٍ
عَبَــأْتُ لِكُـلِّ حائِمَـةٍ ذِنَابـا
أَذُودُ اللَّخْلَخانِيَّـــاتِ عَنْــهُ
وَأَمْنَحُـهُ الْمُصـَرَّحَةَ الْعِرابـا
وَحَــائِمَتَيْنِ تَبْتَغِيــانِ سـِرِّي
جَعَلْـتُ الْقَلْـبَ دُونَهُما حِجَابا
وَصـاحِبِ صـَبْوَةٍ صـاحَبْتُ حِينـاً
فَتُبْـتُ الْيَـوْمَ مِنْ جَهْلٍ وَتَابا
وَنَفْسُ الْمَرْءِ تَرْصُدُها الْمَنَايا
وَتَحْــدُرُ حَـوْلَهُ حَتَّـى يُصـَابا
إِذا أُمِـرَتْ بِـهِ أَلْقَـتْ عَلَيْـهِ
أَحَــدَّ سـِلَاحِها ظُفُـراً وَنَابـا
وَأَعْلَــمُ أَنَّنِــي عَمَّـا قَلِيـلٍ
سَتَكْسـُونِي جَنَـادِلَ أَوْ تُرَابـا
فَمَـنْ يَـكُ سـَائِلاً بِبَنِـي سَعِيدٍ
فَعَبْـدُ اللـهِ أَكْرَمُهُـمْ نِصَابا
تَـذَرَّيْتَ الـذَّوَائِبَ مِـنْ قُرَيْـشٍ
وَإِنْ شـُعِبُوا تَفَرَّعْـتَ الشِّعابَا
بُحُــورُ بَنِـي أُمَيَّـةَ أَوْرَثُـوهُ
حَمَـــالاتٍ وَأَخْلَافــاً رِغَابــا
وَتَجْمَــعُ نَــوْفَلاً وَبَنِـي عَكَـبٍّ
كِلَا الْحَيَّيْـنِ أَفْلَـحَ مَنْ أَصَابا
وَمِنَّـا قَـدْ نَمَتْـكَ عُـرُوقُ صِدْقٍ
إِذَا الْجَحَـراتُ أَعْوَيْنَ الْكِلَابا
مِـنَ الْفِتْيَـانِ لَا بَهِـجٌ بِدُنْيا
وَلَا جَـزِعٌ إِذَا الْحَـدَثانُ نَابا
أَغَـرُّ مِـنَ الْأَبَاطِـحِ مِـنْ قُرَيْشٍ
بِـهِ يَسـْتَمْطِرُ الْعَرَبُ السَّحابا
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.