هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـوى الكوكبُ الدُرّيّ من أفُقِ المجدِ
فتبّـاً لقلـبٍ لا يـذوبُ مـن الوجـدِ
وتَعْســاً لعَيــنٍ لا تَفيـضُ دموعُهـا
فقد غاضَ بحرٌ من مُلوك بَني المَهدي
تــداركَهُ كسـْفُ الـرّدى بعـد تمِّـه
فحـالَ وحـالَتْ دونَـه ظُلمَـةُ اللّحْدِ
مضـى فالنُّهى من بعدِه واجِدُ الحَشا
وصـدرُ العُلى من بعدِه فاقِدُ الخَلْدِ
برَتْـهُ المَنايا وهْوَ عُضْوٌ من النّدى
فأصــبحَ كــفّ المَكرُمـاتِ بلا زَنْـدِ
ألا فاِنـدُبوا يا وافِدونَ اِبنَ مُحسنٍ
فقد هُدّ رُكْنُ الجودِ من كعبةِ الوفدِ
وعـزّوا بنـي السـّاداتِ فيهِ فإنّما
بـهِ رُفِعَـتْ مـن ذِكرِهم سورةُ الحَمدِ
تَـوارَى فـأورى فـي القُلوبِ صَبابةً
فحيّـاً ومَيْتـاً لم يزَلْ واريَ الزَّنْدِ
هـو اِبنُ رسولِ اللّهِ والجوهرُ الّذي
تكـوّن مـن نـورِ النّبـوّةِ والرُّشـْدِ
لقــد وهَـبَ الـدّنيا لأكـرَمِ والِـدٍ
وآثـرَ فـي طوبى القُدوم على الجَدِّ
تنـازعُ فيـه الحـورُ حُبّـاً وغيـرةً
وتَغبِطُـهُ الوُلـدانُ فـي جنّةِ الخُلْدِ
لـوَ اِنّ بنـاتِ النّعْشِ في سَمْكِ نعشِه
لَصـارَتْ لبَدْر التّمِّ من أكرَمِ الوُلْدِ
فحقّـاً لمَلْـكِ الحـوْزِ يَشـكو فِراقَهُ
فعَـنْ غـابه قد غابَ خيرُ بني الأُسْدِ
وحقّـاً لِعَيْـنِ الحـربِ تبكي له دَماً
فقـد فقدَتْ في فَقْدِه سَيفَها الهِنْدي
وحـقُّ العُلـى أن تنبُـشَ الأرضَ بعدَهُ
فقـد ضيّعَتْ في التُّرْبِ واسطةَ العِقْدِ
سـرى طيبُـه فـي الأرض حتّـى كأنّما
تبدّلَ منها الطيبُ بالعَنبَرِ الوَردي
فحسـبُكِ يـا أكفـانَهُ فيـهِ مَفْخَـراً
فإنّـكِ مـن نصـلِ العُلا موضعُ الغِمدِ
ويــا نَعشـَهُ بـاللّهِ كيـفَ حملْتَـهُ
ويـا لحـدَهُ كيـف اِنطوَيْتَ على أحْدِ
جَــوادٌ علــى آثـارِ آبـائِه جـرى
وأجـدادِه الغُـرِّ الغطارِفـةِ اللُّـدِّ
ولـو لم تعُقْهُ الحادثاتُ عن المَدى
لأدركَ مـن غايـاتِهم غايـةَ القَصـْدِ
ولـو أنّ شـقَّ الجيـبِ قد ردّ فائِتاً
لقـلّ وإنّـي قـد شـقَقْتُ لهُـم كِبْدي
ولـو قبِـلَ المـوتُ الفِـداءَ فديتُه
ولكنّـهُ لـن يُعطـيَ الحُـرَّ بالعَبْـدِ
بَنـو المجدِ لا أصمَتْكُمُ أسهُمُ الرّدى
ولا شـلّتِ الأيـامُ منكُـم يَـدَ الرِّفدِ
ولا اِمتحَنَـتْ بـالبَينِ يوماً عُيونكُم
ولا أحرقَـتْ أحشـاءَكُم لوعـةُ البُعدِ
ولا برِحَـــتْ آراءُكـــم وأكفُّكُـــم
مصـابيحُها تَهـدي وراحاتُهـا تُجدي
شهاب الدين بن معتوق الموسوي الحويزي.شاعر بليغ، من أهل البصرة. فلج في أواخر حياته، وكان له ابن اسمه معتوق جمع أكثر شعره (في ديوان شهاب الدين -ط).