هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بقيـتَ بقـاءَ الدّهرِ يا بهجةَ الدّهرِ
وهُنّـئَ فيـكَ العصـرُ يا زينةَ العَصْرِ
وفَــدّتْ مُحيّــاكَ النُجــومُ بشَمسـِها
ولا زِلْـتَ منهـا تَجتَنـي هالةَ البَدْرِ
ولا برحَـتْ ريـحُ الوَغى لك في اللِقا
تُفتّـحُ أزهـارَ الفُتـوحِ مـع البِشـْرِ
ولا بـرِحَ الجيـشُ الّـذي أنـت قلبُـه
يضــمُّ جنـاحَيه علـى بيضـةِ النّصـْرِ
أتـى اللَّـهُ بالفتـحِ المُـبين نبيَّهُ
ونصـرُك هـذا أنجـزَ الوَعْـدَ بـالأمرِ
لقـد سـُرَّتِ الـدُنيا بنصـركَ والعُلا
وأصـبحَ دَسـْتُ المُلـكِ منشـرحَ الصّدرِ
نشـأتَ ونفـسُ الجودِ في قبضةِ الرّدى
فأنقَـذْتَها فـي بَسـْطِ أنْمُلِـكَ العَشْرِ
وأحــدَثْتَ فـي وجـهِ الزّمـانِ طَلاقـةً
وورّدْتَ خـدَّ المَجـدِ فـي بِيضِكَ الحُمْرِ
ورنّحْــتَ أعطــافَ الرِّمــاحِ كأنّمـا
مزَجْـتَ دمـاً سـقّيْتَها منـه بـالخَمْرِ
قُـدودُ المَعـالي ما حمَلْتَ من القَنا
وأحـداقُها مـا قـد هزَزْتَ منَ البُتْرِ
عضـَدْتَ بحُسـْنِ الـرأي عَضـْباً مهنّـداً
فـأعْرَبَ عِنـدَ الضـّربِ عن مُعجَمِ السِرِّ
شـَفَعْتَ بماضـي العَـزْمِ يا ذا غِرارهُ
فـأدْرَكْتَ وِتْرَ المَجد بالضّربةِ الوِتْرِ
وفلّقْـتَ هامـاتٍ بـه طـالَ مـا غـدَتْ
متوّجــةً فــي عِـزّةِ الغَـيِّ والكِبْـرِ
تَراها العُلا في خدّها وهْيَ في الثّرى
علـى دَمِهـا خـالاً علـى وَجْنَتَـي بِكرِ
كـأنّ دمـاً منها سَقى التُرْبَ قد سَقى
رِقـابَ العُلا بعد البِلى جَرعةَ الخَضْرِ
وأهزَمْـتَ أحـزابَ الضـّلالِ ولـو وَنَوْا
لألْحَقْتَهُــم فـي إثْـرِ سـيّدِهِمْ عَمـرِو
وأخرَجْتَهـم فـي زَعمِهـم عـن دِيارِهم
ومـا اِعتقـدوا هذا إلى أوّلِ الحَشْرِ
وألْقـوا حِبـال المُنكَـراتِ وخيّلـوا
فعارَضـْتَهُم فـي آيةِ السّيفِ لا السِحْرِ
كفى اللّهُ فيكَ المؤمنينَ لدى الوَغى
قِتـالَ العِـدا حتّـى سـَلِمْتَ من الأزْرِ
ولـو لـم يكِـفَّ البـأسَ عفـوُكَ عنهُمُ
لعُـدْتَ وقـد عـادَ الحَديدُ منَ التِبْرِ
ومــا لبِثــوا إلّا قليلاً فكـم تَـرى
بهِـم مـن ظَليـمٍ فرّ عنْ بيضةِ الخِدْرِ
تولّـوا مـع الخُفّـاشِ في غَسَقِ الدُجى
وخـافوا طِلابَ الشـّمسِ في عَقِبِ الفَجْرِ
إذا مـا لهُـم عِقبانُ راياتِك اِنجَلَتْ
أُعيـروا مـن الغِرْبـانِ أجنحةَ الغُرِّ
رميْتَهُــمُ فــي فَيْلَــقٍ قـد تفـرّدَتْ
بـه طـائِراتُ النُجْـحِ في عَذَبِ السُّمْرِ
بــه كــلُّ شــَهمٍ مـن سـُلالةِ هاشـمٍ
مــنَ الحَيـدرِيّينَ الغطارِفَـةِ الغُـرِّ
إذا وَلَجـوا فـي مَعـرَكٍ كـادَ نَقعُـه
لِطيبِهــمِ يُربـي علـى طَيِّـبِ العِطْـرِ
ســَحائِبُ جُــودٍ كلّمـا سـُئِلوا هَمَـتْ
بنــانُهُمُ للوَفْـدِ بـالبيضِ والصـُفْرِ
أُســودُ كِفـاحٍ بأسـُهُم فـي رِمـاحِهم
كَسـُمّ الأفـاعي فـي أنابيبِهـا يَجري
وكــم قبلَهُـم صـبّحْتَ قومـاً بغـارةٍ
فلـم يحتَمـوا منهـا ببَـرٍّ ولا بَحْـرِ
رَجَعْـتَ ضـُحىً عـن أُسـْدِهم نَجِسَ الظُبا
وعـن عَيبِهـم عـفَّ الرّدا طاهِرَ الأزْرِ
أبـا السـّبعةِ الأطهارِ لا زِلْتَ ناظِماً
بهِـم عِقْدَ جِيدِ المَجْدِ بالأنجُمِ الزُّهْرِ
مُلـوكٌ إذا شـنّوا الإغـارةَ لـم تكن
لهُــم همّـةٌ إلّا إلـى مغنَـمِ الفَخْـرِ
فمَـنْ شـِئْتَ منهُـم فهو مِصباحُك الّذي
يُفيـدُ العُلا نـوراً وكوكَبُـك الـدُرّي
وإنّهـــمُ أيّــامُ أُســبوعِكَ الّــتي
علـى الخَلْـقِ تُقضى بالمنافعِ والضُرِّ
وأبحُـرُكَ اللُـجُّ الّـتي قـد جعلْتَهـا
بيـومِ النّـدى والضّرْبِ للمَدِّ والجزْرِ
إذا نُســـِبوا للأكرَميـــنَ فــإنّهم
بمنزلَـةِ السـّبعِ المَثاني من الذِكرِ
حَــواميمُ رُشـدٍ فُصـِّلَتْ للـوَرى هُـدىً
وآيـاتُ فَتـحٍ أُنزِلَـتْ ليلـةَ القَـدْرِ
بهِـم نفّـذَ الرّحمـنُ حُكمَك في الوَرى
فعِشـْتَ وعاشوا في السّعيدِ من العُمرِ
شهاب الدين بن معتوق الموسوي الحويزي.شاعر بليغ، من أهل البصرة. فلج في أواخر حياته، وكان له ابن اسمه معتوق جمع أكثر شعره (في ديوان شهاب الدين -ط).