هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أثنى شذا الروض على فضلِ السحب
واشـْتملت بالوشـي أرداف الكُثب
مــا بيـن نـورٍ مسـفر اللثـام
وزهـــر يضــحك فــي الأكمــام
إن كــانت الأرض لهــا ذخــائر
فهــيَ لعمــري هــذهِ الأزاهــر
قــد بســطتها راحـة الغمـائم
بسـط الـدنانير علـى الـدراهم
أحســن بــوجه الزمـن الوسـيم
تعــرف فيــهِ نضــرة النعيــم
وحبَّـــذا وادِي حمــاة الرَّحــب
حيـثُ زهـى العيـش بـهِ والعشـب
أرض السـناء والهنـاء والمـرح
والأمـن واليُمـن ورايـات الفرح
ذات النــواعير ســقاة الـتربِ
وأمَّهــــــات عصــــــفه والأبّ
تعلَّمــت نــوح الحمـام الهتَّـف
أيــام كــانت ذات فـرعٍ أهيـفِ
فكلّهـــا مــن الحنيــنِ قلــبُ
لا ســيَّما والمــاء فيهــا صـب
للـه ذاكَ السفح والوادِي الغرد
والمـاء معسـول الرضـاب مطَّـرد
يصبو لها الرائي ويهفو السامع
ويحمـد العاصـي فكيـفَ الطـائع
إذ نظـــرت للربـــى والنهــر
فـارْوِ عـن الربيـع أو عن جعفرِ
محاسـن تلهـي العيـون والفكـر
ربيــع روضــات وشــحرور صـفر
أمـــام كـــلّ منــزلٍ بســتان
وبيـــن كـــل قريــة ميــدان
أمـا رأيـت الـوُرق فـي الأوراق
جاذبـــة القلـــوب بــالأطواق
فبــــادر اللـــذَّة يـــا فلان
واغْنــم مــتى أمكنـك الزَّمـان
ولا تقـــل مشـــتى ولا مصـــيفُ
فكـــل وقـــتٍ للهنــا شــريف
كــلّ زمــانٍ يتقضــَّى بالجــذلْ
زمـان عيـش كيفمـا دارَ اعْتـدلْ
أحســن مـا أذكـر مـن أوقـاتِهِ
وخيــر مــا أبعـث مـن لـذَّاته
برُوزنــا للصـيدِ فيـهِ والقنـص
وحورنـا مـن مـرِّه أحلـى الفُرَصْ
وأخــذنا الـوحشَ مـن المسـارب
وفعلنـا بـالطيرِ فـوقَ الـواجب
لمـا دنَـا زمـان رمـي البنـدق
سـرنا علـى وجهِ السُّرور المشرق
فــي عصـبة عادلـة فـي الحكـم
وغلمـــة مثــل بــدور التــمّ
مــن كـلِّ مبعـوثٍ إلـى الأطيـارِ
تظلــــه غمامــــة الغبـــارِ
وكــلّ معســول الشــباب أغيـد
منعطــف عطــف القضـيب الأملـد
قـد حمـدَ القوم بهِ عقبى السفر
عنـد اقْتران القوس منهُ بالقمر
لــولا حـذار القـوس فـي يـديهِ
لغنَّــت الــورق علــى عطفيــه
فـــي كفِّــه محنيَّــة الأوصــال
قاطعـــة الأعمـــار كـــالهلال
زهــراء خضـراء الإهـاب معجبـه
ممَّـا ثـوت بين الرياض المعشبه
فـــاغرة الأفـــواه للأطيـــار
طالبــــة لهــــنَّ بالأوتـــار
كأنَّهــا حــولَ الميــاه نــون
أو حــاجب بمــا تشــا مقـرون
لهــا نبــات بـالمنى مغدوقـة
مــن طيبــةٍ واحــدة مخلوقــة
ســــامعة لمـــا تشـــير الأمّ
مــع أنَّهــا مثـل الحجـار صـمّ
واهــاً لهــا مــن شـهب تخطـف
شــاهرة بــالعزمِ وهــي تقـذف
كأنَّهــا والطيــرُ منهـا هـارب
خلــفَ الشــياطين شـهاب ثـاقب
حتَّــى نزلنــا بمكــانٍ مونــق
إخــوان صــدقٍ أحــدق بـالملّق
فيـا لـهُ فـي الحسـنِ مـن محـلٍّ
مـــراد جـــدّ ومـــراد هــزل
للطيــرِ فــي ميــاههِ مواقــع
كأنَّهـــا مــن فــوقه فواقــع
فلــم نــزل فــي منـزل كريـم
نـروي حـديث الرمـي عـن قـديم
حتَّــى طـوى الأفـق رداء الـورس
والْتقــمَ المغـرب قـرص الشـمس
وذرّ مسـك الليـل مـن فرقِ الأفق
واتَّشـحت خـود السـماء بـالنطق
وابْتـدرَ القـومُ إلـى المراصـد
مـن سـاهرِ الليـل التَّمام ساهد
بينـا الطيـور في مداها سائره
إذا هــم مـن عينـه بالسـاهره
كــالليث يســطو كفــه بـأرقم
والبـدر يرمـي في الدجى بأنجم
وأقبلـــت مـــواكبُ الطيـــور
علــى طــروسِ الجــوِّ كالسـطور
فحبَّــذا السـطور فـي المهـارق
منقوطـــة الأحــرف بالبنــادق
مــن كــلِّ تــمّ حــقّ أن يسـمي
ضــياؤه المشــرق بــدر التـمّ
تخـالهُ مـن تحـتِ عنـقٍ قـد سجا
طـرَّة الصـبح تحـتَ أذيال الدجى
وكـــلّ حـــيّ حســن الوســامه
كـــأنَّه فـــي أفقــهِ غمــامه
تتبعــــــه أوزَّة دكنــــــاء
مـــن دونهــا لفلفــة غــرَّاء
تقــــدّمها أنيســـة ملـــوَّنه
تابعــة مــن كـلّ وصـفٍ أحسـنه
يجنـي بهـا الآكـل خيـر ما جنى
وأحســن المــأكول مـا تلوَّنـا
ورُبَّمـــا مــرَّ لــديها حــبرج
كـــأنَّه علـــى نضــارٍ يــدرج
وانْقـضَّ مـن بعـض الجبال النّسر
لــه بــأبراج النجــوم وكــرُ
مغــبرُّ الخلــق شــديد الأيـدي
يبنـي علـى الكسـرِ حروف الصيدِ
وكـــلّ كركــيّ عجيــب الســير
كـــأنَّه طيــف خيــال الطيــر
مــا بيـنَ أحشـاء الظلام يسـري
مـــن أرضِ بغـــداد لأرض مصــرِ
يحــثّ مســراه عقــاب كاســره
خافضــة لحــظ الطيـور ناصـبه
إذا مضــت جملتهــا المعترضـه
تواصــلت خيوطهــا المنقرضــه
وأبيــض الغيــم يسـمَّى مرزمـا
كــم بـات مثـل نـوئه منسـجما
يحــثُّ غرنوقــاً شـهيّ المجتلـى
مقـدَّماً علـى الغرانيـق العلـى
وكــلُّ صــوع مبهــت المفــاجي
كـالبرقِ يخطـو فـوقَ ليـلٍ داجي
وأبيــض مثــل الغمــام يسـجم
وكيــف لا يســجم وهــو مــرزمُ
يحفُّـــــه شـــــبيطرٌ قــــويّ
فـــي ملَّــة الأطيــار موســويّ
هــذا وكــم ذي نظــر ممتــاز
ينعــت فــي الـواجب بالعُنَّـاز
أســوده ذو غــرَّة فــي الصـدر
كـأنه نـور الهـدى فـي الكفـرِ
فلــم تــزل قســينا الضـَّواري
تصـــيبها بـــأعين النظَّـــارِ
حتَّــى غــدت داميــة النحــور
ســاقطة منهــا علــى الخـبيرِ
كأنهـــا وهــي لــدينا وقّــع
لــدى محــاريب القيــسّ ركَّــعُ
وأصــبحت أطيارنــا قـد حصـّلت
قلا تســـل بــأيّ ذنــبٍ قتلــت
مُسـتتبعاً وجه العشا وجه السحر
وكــلّ وجــه منهمـا وجـه أغَـر
يـا لـك مـن صـيدٍ مقـرّ العيـن
يرضـي الصـحاب وهـو ذو وجهيـن
لـم نـرضَ مـا وفـى مـن الأماني
حتَّــى شــفعناه بصــيدٍ ثــاني
صـيد الملـوك الصـيد بالكواسر
والخيـل في وجهِ الصباح السافرِ
ذاك الـذي تصـبو لـه الجـوارح
فهـــي إلـــى طلاّبــه طوامــح
واثقــة بــالرزق حيــث كانـا
تغــدو خماصــاً وتجــي بطانـا
سـرنا علـى اسم الله والمناجح
نعــومُ فـي الأقطـارِ بالسـوابح
خيـل تحـاذي الصـيد حيـث مالا
كأنهــــا أضـــحت لـــه ظِلالا
تســعى لهــا قــوائم لا تتبـع
وكيــف لا وهـي الريـاح الأربـع
رائقـة المنظـر زهـراء الغـرر
كأنهـا الروضـات حيّـت بـالزهر
مــن أحمــر للـبرق عنـه خـبر
يشــهدُ أن الحســن حقًّـا أحمـرُ
وأصـــفر الجلــدة كالــدينار
يســرُّ كــفّ الصــائد الممتـار
وأشــهب كالسـهم فـي انْقضاضـه
وصــفحة الطــرس فـي ابْيضاضـه
ماضــي السـباق أظهـر اللبـاس
ناهيــك مـن سـهمٍ ومـن قرطـاس
وأخضـر مثـل سـنا العيش النضر
يطـوي الفلا وكيـف لا وهو الخضر
وأدههــمٌ ســادَ علــى الجيـادِ
وهكــذا الســواد فـي السـواد
تحفُّنــا مــن فوقهــا غلمــان
كــــأنهم لـــدوحِها أغصـــان
تـركٌ تريـك فـي سـناء الملبـس
كواكبــاً طالعــة فــي الأطلـسِ
منظومـــة الأوســـاط بالســلاحِ
مــن كــلِّ ســهمٍ رجـل النجـاح
وكـــلّ عضـــب ذرب المقـــاطع
يحــرّف الهــام عــن المواضـع
علــى يـدِ الـزائر منهـم زاده
مــن كــلِّ بــاز قــرم فـؤاده
قــد كتبــت فــي شـكلِهِ حـروف
تقـري بمـا يقـرى بـه الضـيوف
فالمنســر الأشـفى بحـال جيمـا
والعيـن تجلـى بالنضـارِ ميمـا
دان لمــن يتلــوه خيــر جــمّ
ســـهم إذا حـــبرته أو شــهم
وكــلُّ شــاهينٍ شــهيِّ المرتمـى
كبــارقٍ طــار وصـوب قـد همـى
بينــا تــراهُ ذاهبــاً لصـيده
معتصــــماً بأيـــده وكيـــده
حتَّــى تـراهُ عـائداً مـن أفقِـهِ
ملتزمــاً طــائره فــي عنقِــه
أفلــحَ مــن كـانَ علـى يسـراه
حـــتى غــدت حاســدة يمنــاه
تلــك يــدٌ لا تعــرف الإعسـارا
لأجــل ذا قــد ســمِّيت يســارَا
وكـــلُّ صــقر مســبل الجنــاح
مواصـــل الغـــدوّ والـــرَّواح
ذو مقلــةٍ لهــا ضــرام واقـد
تكـادُ تشـوي مـا يصـيد الصائدُ
كأنمــا المخلــب منــه منجـل
لحصــدِ أعمــار الطيـور مرسـل
عيـش ذوي الصـيد بـه عيـش رخيّ
يصـلحُ أن يـدعى وكيـل المطبـخ
يــا حبَّــذا طيــور جـدّ ولعـبْ
تهــوي إلـى الأرضِ وللأفـق تثـبْ
مـن سـنقر عـالي المدا والشانْ
معظـــم الأخبـــار والعيـــانْ
كـــأنه خليفــة قــد أقــدما
يفسـد فـي الأرضِ ويسـفكُ الـدما
يصـعدُ خلـفَ الـرزق ليـس بمهله
كــأنه مــن الســما يسـتعجله
ومـــن عقــابٍ بأســها مــروّع
كأنهـــا للطيــرِ جــنٌّ تفــزع
كــم جلبــت لطــائرٍ مـن همـن
وكـم وكـم قـد أهلكـت مـن قرن
وحبَّـــذا كواســـر الكـــواهي
عديمـــة الأنظـــار والأشــباه
مخصوصـــة بـــالطرد القــويم
حــدباً كظهــر الـذنب الركيـم
ذاك لعمـــري حـــدبٌ للــرائي
يعــدل ملـك القلعـة الحـدباء
هـــذا وقــد تجهَّــزت أعــدادٌ
تجمعهــــا الكلاب والفهــــاد
مــن كـلِّ فهـدٍ عنـتريّ الحملـه
إذا رأى شـــخص مهــاة عَبلــه
مبـــارك الإقبـــال والإعــراض
مســتقبل الحــال بنــابٍ مـاض
كـــأنه مـــن حـــدِّه كنــابه
قــد أحـرق الأنجـم فـي إهـابه
لـــه علــى مســائل الجفــون
خــطّ لبعــض الألفــات الجــون
مـا أبصـر المبصـر خطًّـا مثلـه
وكيــف لا والخــطّ لابــن مقلـه
وكـــلُّ منســـوب إلــى ســلوق
أهــرت وثَّــاب الخطــا مشــوق
طــاوي الفـؤاد ناشـر الأظـافر
يــا عجبــاً منـه لطـاوٍ ناشـرِ
يعــضُّ بـالبيض ويخطـو بالقنـا
ويســبق الــوهم لإدراك المنـى
كـــالقوس إلاَّ أنـــه كالســهم
والغيـم يجلـو عـن شـهاب رجـم
إذا تـرآى بقـر الـوحش انْـدفع
كـأنه المرِّيـخ فـي الثـور طلع
قاصـــرة عـــن طـــرفِ يــداه
مشــــروطة برجلِـــهِ أذنـــاه
لـو أمكـن الشمس التي تجلى له
مــا سـمِّيت مـن خوفهـا غزالـه
يشـــفعه بكـــلِّ غـــورٍ غــار
مغــالب الصــيد علـى الأوكـار
يكـاد يبغـي سـلَّماً إلـى السما
أو نفقـاً فـي الأرضِ حيـثُ يمَّمـا
واهــاً لهـا مـن أكلُـبٍ طـوارد
معربــة عــن مضــمر المصـائد
قـد بـالغت مـن طمـعٍ في كسبها
ففتَّشــت عـن أنفـسٍ لـم تخبهـا
حتَّــى إذا تمَّــت بهــا الأمـور
حفَّــت بنــا لصــيدِها الطيـور
مـا بيـن روضـات صـمدنا نحوها
ودور آفـــاق ملكنـــا جوّهــا
واســْتقبلت أطيارهــا الـبزاة
معلمــــة كأنهــــا عــــزاة
فلـم تـزل تسـطو سـطا الحجَّـاج
علـــى الكراكــيّ أو الــدرَّاج
إذا نحـــت ســـائرة محلِّقـــة
عــادت بهــا كمضــغة مخلّقــه
حـتى غـدت تلـك الضـواري صرعى
مجموعــة لــدى الـتراب جمْعـا
كـــأن أقطــار الفلاة مجــزره
أو روضــة مـن الـدماءِ مزهـره
كـــأنَّ صــرعى وحشــها كفــار
المــوت عقـبى أمرهـا والنـار
للمــرء فيهــا منظــرٌ أحبّــه
يملأ مــن لحــمٍ وشــحمٍ قلبــه
للـــه ذاكَ المنظــر المهنــى
إنّ معـــان عـــن ذراه عــدنا
قــد ملئت مــن ظفــر أيـدينا
وقـد شـكرنا الفضـل مـا حيينا
نشــير حــول الملـك المنصـور
كالشــهب حـول القمـر المنيـر
محمـــدٌ ناصـــر ديــن أحمــد
الملــك ابــن الملـك المؤيـد
قـــالَ الأنـــام حظّـــه جلــيّ
قلـــتُ نعـــم وجـــدُّه علـــيّ
ذاكَ الـذي سـاما العلـى صـبيًّا
وجـــاءه مــن مهــده مهــديا
نـاش علـى الحـرِّ وتقليب المنن
كأنمــا مزجتــه مــن اللَّبــن
بيـــن حجــور العلــم والأعلام
تكنفــــــه لـــــواحظ الأقلام
محكــم الســطوة سـحَّاح الـديم
يأخـذ بالسـيفِ ويعطـي بـالقلم
لــو لمـس الصـخر لفـاض نهـرا
أو صــحب النجــم لعـاد بـدرا
تختمـــت بيُمنـــه المكـــارمُ
فهــو علـى كـلِّ الوجـوه حـاتمُ
لا ظلـم تلقـى فـي حماه العالي
إلاَّ علـــى الأعــداء والأمــوال
أمــا تـرى بالصـيدِ فـرط حبّـه
تمرنــا علــى اعتيــاد حربـه
أمـا تـرى الـدينار منه خائفا
أصـفر فـي كـفِّ العفـاة ناشـفا
يـا قاطعـاً عـرض الفلا وواصـلاً
وقادمـــاً يبغــي العلا وراحلا
إذا تــأمَّلت المقـام الناصـريّ
فاعْقــد عليـهِ أكـرم الخناصـر
ملــك إذا حققتــه قلــت ملـك
قاضــية بســعدِهِ أيـدِي الفلـك
كالبــدر فــي ســنائِهِ وتمِّــهِ
والطــود فــي وقــاره وحلمـه
تســـجد إن لاحَ رؤوس العـــالم
وراثــة قــد حازهــا مـن آدم
مــا ضـرَّ مـن خيَّـم فـي جنـابه
أن لا يكـون الشـهد مـن أطنابه
مــرأى يشــفُّ عـن فخـارِ الأهـل
ونســخة قــد قــوبلت بالأصــل
جنــابه عــن جــاره لا ينكــب
وبـــاب نجــح للمنــى مجــرَّب
غنِيــتُ فــي ظلالِـهِ عـن الـورى
غنـى نزيل المزن عن قصد القرى
ورحــت عــن نعمـاه بـالتواتر
أروي أحـــاديث عطــا وجــابر
معتصـــماً بـــالكرمِ المؤيــد
مصـــلي الحمــد علــى محمــد
قــديم قصــد وثنــاء أو هـوى
مــا ضـلَّ سـعيٌ فيهمـا ولا غـوى
يزيــد لفظــي بهجــةً ورونقـاً
كـــأنه الخمـــرة إذ تُعتقــا
حسـبكَ منِّـي فـي الثنـاءِ شاعرا
وحســب شــعري قــوَّة وناصــرا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.