هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيينـا فإنَّـا فـي رضـى حبِّهم متنا
وصـحَّ لقانـا بـالغيوبِ فمـا غبنـا
وقلنـا وقـد جـاء البشـير فبشَّرنا
أحبَّتنــا صـدُّوا وقـد علمـوا أنَّـا
مــتى بعــدنا عـن جنـابهمُ عـدنا
بعـدنا عيانـاً والقلوب على المنى
منى القلب لا تخلو لديها من الجنا
فيـا حبَّـذا الأحبـاب والبين بينَنا
منعنــا جنـاهم فاغْتـديْنا بأنَّنـا
مـدى الدهر ما لذنا بغير ولا عذنا
لهــا نعــم ملـء الأيـادِي مباحـةٌ
لهــا راحتـا جـود وللبحـر راحـةٌ
ومهمــا عرتنـا مـن صـدودِ إجاحـةٌ
لنـا برحـاء القرب في البعدِ راحةٌ
وقــد مسـَّنا ضـرّ فكيـفَ ولـو أنَّـا
سـقى جفنـيَ البسـَّام سـفح المقطـم
وحــامَ عليهــا نـوء دمـع ومهـزم
فكـم في حماهم من شجيِّ القلب مغرم
وكـم مـن ذراهـم مـن مشـوَّق مـتيَّم
يــودُّ دنـوّ الحيـن منـه إذا حنـا
وكـــم مســتهام صــادح بحنينــه
دفيــن الأســى يبكـي لأجـل دفينـهِ
وكـم ذي بكـى يـروي عن ابن معينهِ
وكــم ذي ســقامٍ مشــعر بــأنينهِ
ومـا شـعروا مـن ضـعفِهِ أنَّـه أنَّـا
وكـم ثـمَّ مـن أغصـانِ غيـد ثنينـا
إلى العهدِ لا تلوي من الوعدِ بيننا
ورُبَّ ظبـــاً عارضـــننا ورميننــا
وأعيــن عيــن رُعْننــا ورعيْننــا
بمـا أخـذتْ منَّـا ومـا صـرفتْ عنَّـا
علــونَ وأظهــرنَ الجمــال مثابـةً
تخــال لهـا عنـدَ الشـموس قرابـة
ولـم تُبـق مـن أرواح قـومٍ صـبابة
تجافيننــا حتَّــى فتنــا صــبابة
ولا طفْننـا حتَّـى سـلمنا ومـا كدْنا
يجـنُّ سـواد الليـل لـي بعد قربكم
ويضـحي نهـاري باسـماً عنـد عتبكم
فللــه ليــل مــا أجــنّ لصــبِّكم
سـلو إن شـككتم فـي جنـوني بحبِّكم
نهـاري إذا أضـحى وليلـي إذا جنىّ
نهــاري بأخبــار الرضــا يتبسـَّم
وليلــي إلــى روح الرجـا يتنسـَّم
وجـــوهر روحـــي منكــم يتقســَّم
تبشــِّرني الألطــاف بـالقرب منكـم
فصـدريَ مـا أفضـى وعيشـيَ ما أهنا
ومـا أحسـن الـدنيا نعيماً ومنسكا
بدولـة سـلطان محـا شـكوَ مـن شكا
بمطلـب جـود لـم يخـف منـه مهلكا
فســهَّل للــدنيا وللــدين مسـلكا
وأســبلَ أذيـال النجـاح فأسـبلنا
فيـا رُبَّ أيـد دولـة الملـك الـذي
روى حسـن الأوصـاف عن عرفها الشذي
لقـد أخـذت فـي ملكهـا خيـر مأخذ
بســهميْ ثنــاء أو دعــاءٍ منفــذ
ترى الفوز منه قابَ قوسين أو أدنى
مليـك وجـدنا بـابه الرحـب معدنا
لكسـب الثنـا والأجر والملك موطنَا
فجـاءَ الرجـا مـن كـلِّ ناحيـةٍ بنا
وفاضـت بحور الشعر بالمدحِ والهنا
علــى بـابِهِ حتَّـى سـبَحنا وسـبَّحنا
وزدنـا بـه مـن رائق العيـش صفوهُ
وجــوَّز مــن بعــد التحـرُّج زهـوهُ
ولمـا رأينـا الجـدّ بـالجودِ لهوهُ
ركبنـا المطايـا والسـوانح نحـوهُ
فيـا بحـر قـد صارتْ سوابحنا سُفنا
جريـنَ بنـا كالسـفن جـري السوابح
إلـى بـابِ قصـرٍ سـافر النجْح سافح
ســوائر مــن غــادٍ إليــه ورائح
عمرنــا وعمَّرنــا بيـوت المـدائح
فللــه حسـنى مـا عمَرْنـا وعمَّرنـا
مليـك لـه فـي اسـم وفعـل بنصـرِهِ
عــوائد مــن سـرِّ الجميـل وجهـره
ولمـا نصـرنا فـي الحـروب بـذكرِهِ
قصـرنا علـى كسـب الغنى باب قصره
فيـا حبَّـذا القصر المشيَّد والمغْنى
لنــا ملـكٌ قـد كمَّـل اللـه فضـله
فخـــوله ملـــك البســيطة كلّــه
بحــدٍّ وجمــع جمَّــع الفضـل شـمله
هــو البحــر إلا أنَّنــا سـمكٌ لـه
بلقيــاه نحيـى أو بفرقتـه نَفنـى
مبـادِيه في العلياء غايات من مضى
من الحائزين الملك يَعْنُو له القضا
لـه صـارم عـزم وحـزم قـد انْتضـى
فهـو حـاكم بالعـدلِ فـي وصفه رضا
وكـم معـرب يبنـي وكـم شـرف يبنى
يحــقُّ لشــعري أن يطيــش نبــاته
ســروراً بســلطانٍ وفـت لـي صـِلاته
ومــدح تســامت كــلّ يـومٍ رواتـه
إلــى روض قــولٍ بــاكرت زهراتـه
وأعـذرهُ لـو طـاشَ والإنـس والجنـا
لـذكركَ يـا أوفـى الملـوك الأكارم
عفــا طلـل مـن ذكـر معـنٍ وحـاتم
كأنَّــك عنهــم قــد ختمـت بخـاتمٍ
فحــاتم طــيّ مـا لـه بشـر باسـم
ومعــن فلا لفــظ يحــسّ ولا معنــى
لعمـريَ لـو كـانوا نجومـاً ترفَّعـت
وأحملهــا ضــوء الصـباح فـأقلعت
ممدَّحـــة يــوم النــوال تــورَّعتْ
وكـانوا بحـاراً فـي زمـانٍ تـوزَّعت
نـدامى كأنَّـا فـي أحـادِيثِهم خضنا
إلــى أن تجلَّــت طلعــة ناصــريَّة
جلــتْ دولــة مـن ملكهـا قـاهريَّه
مليَّــة أبيــات العطــا قادريَّــة
وكــان عطـا معـن القـرى نـادريَّه
وأنت القرى أعطيتَ والكنز والمدنا
فلا زالَ للإســـلامِ ملكــاً وناصــراً
وللمــالِ والأعـدا مبيـداً وقـاهراً
ولا زالَ كــلّ النـاس أصـبحَ شـاعراً
يقيـم لـوزني شـعره الـبرّ وافـراً
ومـا كـانَ ذو وفـر يقيم لنا وزنا
وحقُّــكَ لا أنســى ببابِــك ثروتــي
مرتَّبــة فــي حــالِ ضـعفي وقـوَّتي
ولا قلـتُ مـا قـالَ ابن جرح لعسرتي
أذو صــنعة فاســْتخدِموني لصـنعتي
برزقـي وإلا فـارْزقوني مـع الزّمنى
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.