هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للنـدى لا يلبِّـي صـوت داعيـه
أظــنَّ أنَّ ابــن شـاد قـامَ نـاعيه
مــا للرجـاءِ قـد اشـْتدَّت مـذاهبه
مــا للزمـانِ قـد اسـْودَّت نـواحيه
مـا لـي أرى الملك قد فضَّت مواقفه
مـا لـي أرى الوفد قد فاضت مآقيه
نعــى المؤيـدُ نـاعيه فيـا أسـفي
للغيــثِ كيــف غـدت عنَّـا غـواديه
واروعتــا لصــباحٍ عنــد رؤيتــه
أظــنُّ أنَّ صــباح الحشــر ثــانيه
واحســرتاه لنظمِــي فــي مـدائحه
كيـفَ اسـْتحالَ لنظمـي فـي مراثيـه
أبكيـه بالـدُّرِّ مـن جفني ومن كلمي
والبحـر أحسـن مـا بالـدُّرِّ أبكيـه
أروي بــدمعِي ثـرى ملـك لـه شـيمٌ
قـد كـانَ يـذكرها الصـَّادِي فترويه
أذيــل مــاء جفـوني بعـدهُ أسـفاً
لمـاء وجهـي الـذي قـد كانَ يحميه
جــادٍ مـن الـدمعِ لا ينفـكُّ يطلقـهُ
مــن كـانَ يطلـقُ بالإنعـامِ جـاديه
ومهجــة كلَّمــا فــاهت بلوعتهــا
قــالت رزيَّــة مولاهــا لهـا إيـه
ليــتَ المؤيــد لا زالــت عـوارفه
فــزاد قلــب المعنَّـى فـي تلظِّيـه
ليـت الحمـام حبـا الأيـام موهبـةً
فكـانَ يفنـي بنـي الـدنيا ويبقيه
ليـتَ الأصـاغر تفـدى الأكـبرون بها
فكـانت الشـهب فـي الآفـاقِ تفـديه
أعــزز علــيَّ بـأن ألقـى عـوارفه
ملــءَ الزمــان وإنِّــي لا ألاقيــه
أعــزز علــيَّ بـأن تبلـى شـمائله
تحـتَ الـتراب ومـا تبلـى أيـاديه
أعـزز علـيَّ بـأن ترعى النجوم على
ســرحٍ مـن الملـك قـد خلاَّهُ راعيـه
هلاّ بغيــرِ عمــاد الــدِّين حادثـة
ألقــت رداه وأوهــت مـن مبـانيه
هلاّ ثنـى الـدهر غربـاً عـن محاسنِهِ
فكــان كــوكب ســعدٍ فـي ليـاليه
تـرى درى الـدهر مقدار الذي فقدت
مــن فيــضِ أدمعـه أحـوال أهليـه
تـرى درى الـدهر مـا معزى سماحته
فجـــاءَ مهجتــه فــي زيِّ عــافيه
لا أعتــب الزمــن المـودي بسـيِّدهِ
يكفيـه مـا قـد تـولَّى عنـه يكفيه
لهفـي وهـل نـافعي لهفـي على ملكٍ
بـات الغمـامُ علـى الآفـاقِ يبكيـه
لهفـي وهـل نـافعي لهفـي على ملكٍ
كسـى الزمـان حـداداً مـن ديـاجيه
لهفـي علـى الملك قد أهوت سناجقه
إلــى الـتراب وقـد حُطَّـت غواشـيه
لهفـي علـى الخيلِ قد وفَّت صواهلها
حـقّ العـزا فهـو يشـجيها وتشـجيه
لهفـي علـى ذلـك السلطان حينَ قضى
مــن الحمــام عليـهِ حكـمُ قاضـيه
لهفـــي عليــهِ لممتــار ومطَّلــب
بالمـالِ يقريـه أو بـالعلم يقريه
لهفــي عليــهِ لجـودٍ كـانَ يعجبـه
فيــه الملام كــأنَّ اللَّـوم يغريـه
لهفـي عليـهِ ابـن علـيّ من ذخائرِهِ
إلا ثنــاً أضــحتْ الـدنيا تـواليه
لهفــي عليــهِ لحلـمٍ كـانَ يبسـطهُ
علــى العفـاةِ ومـدحٍ كـانَ يجنيـه
كــانَ المديـح لـه عرسـاً بـدولتِهِ
فأحسـن اللـه للشـعرِ العـزا فيـه
كـانَ الفقيـر إذا أمرَ الزمان بغى
عليـه قـامَ إلـى السـلطانِ يُنهيـه
كـانَ المؤيـد فـي يـومي ندى وردَى
غيثــاً لراجيــه أو غوثـاً للاجيـه
تـروى صـحاح القضـايا عـن براعتِهِ
والنصـر في الحربِ يروي عن عواليه
مـــن للعلـــومِ وللأعلامِ ينشــرها
وللـــوغَى ورداء الخــوف يطــويه
مــن للكسـيرِ مـن الأهـوالِ يجـبرهُ
وللطريـــدِ مــن الأيــامِ يــأويه
مـن للتصـانيفِ أمثـال الكواكب في
ليـلِ المـداد لسـاري الفكر يهديه
مضـَى وقـد كـانَ عضـباً للزمانِ فيا
لهفـي علـى مغمـدٍ في التربِ ماضيه
لـو أمكـنَ الصـبر عنهُ ما أنستُ به
فكيـفَ والحـزنُ مـن أحشـاي ينعيـه
آهــاً لأحمــر دمــعٍ بعــد أشـهبه
أجــراهُ حتَّـى لقـد أفنـاه مجريـه
أفنـى المؤيـد تبر الدمع من بصرِي
وتلــكَ عـادته فـي التـبرِ يفنيـه
كيــفَ السـلوُّ وحـولِي مـن صـنائعه
مـا يمنـع الصـخر مـن أدنى تسلّيه
هــذي حمــاة أغـصَّ الهـمُّ وادِيهـا
وطــاوعَ الحـزن فيـه دمـع عاصـيه
كــأنَّه اسْتشـعر الأحـزان مـن قـدمٍ
فللنــواعيرِ نــوح فــي نــواحيه
هــذي المنــازل والـدنيا معطلـة
كأنهــا اللفـظ خـالٍ مـن معـانيه
جـادَ الحيـا قبرهُ الزاكي فلا برحت
ســحائب العفـو والرضـوان تسـقيه
نعـم السـحائب تسـقي صـوب وابلها
نعـم الضـريح ونعـم المـرء ثاويه
مهنَّـــأ بجنــانِ الخلــد دانيــه
ونحــنُ نصــلى بنـارٍ مـن تنـائيه
مـن كـانَ يتعـب في المعروف راحته
فهــو المنــى بــترحيبٍ وترفيــه
يــا آل أيــوب صـبراً إنَّ إرثكمـو
مـن اسـم أيـوب صـبر كـانَ ينجيـه
هـي المنايـا علـى الأقـوامِ دائرة
كــلٌّ ســيأتيه منهــا دورُ سـاقيه
هـيَ المقـادير هـذا الأصـل تنزعـه
بعـد النمـوِّ وهـذا الفـرع تنميـه
كــأنني بســليلِ المكرمــات وقـد
ســعى بحــقِّ تـراث الملـك سـاعيه
محمــد وهــو اســمٌ عنــه مشـتهر
ولــى بــه بيـت إسـماعيل ينشـيه
يا ناصر الدِّين أنتَ الملك قد قرأت
علائم الملــك فيــه عيــن رائيـه
ومــن أبيـكَ تعلَّمـت الثبـاتَ فمـا
تحتــاج تـذكُّر أمـراً أنـتَ تـدريه
لا تخـشَ بيتـكَ أن يلـوِي الزمان بهِ
فــإنَّ للــبيتِ ربًّــا سـوفَ يحميـه
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.