هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــاءت العـاذلات شـيئاً فريـا
وظمئنــا إلــى لقــاكَ فريّـا
يـا قريبـاً مـن المحـبِّ بعيداً
وعــذاباً إلــى المحـبِّ شـهيّا
وغـــزالاً لنـــاظريه فتـــورٌ
تركـا القلـب كالزنـاد وريّـا
غلـب الصـبر فـي هـوى ناظريه
وضـــعيفان يغلبـــان قويّــا
وعلــى وجنــتيه نـارٌ أرانـي
إن تســلَّيتُ عـن هواهـا شـقيّا
يــا خليلــيّ عنـدها خلِّيـاني
أنــا أولــى بوجنـتيه صـليّا
أنـا أدري بـأنَّ لـي من سناها
فــي الجــبينِ طالعـاً قمريّـا
لا أدري حيــنَ حـلَّ عقـرب صـدغ
سـفر القلـب فـي هواهـا رديّا
بـأبي غصـن معطفيـه على القر
بِ وفـي البعـدِ جانيـاً وجنيّـا
ويـتيم مـن لؤلـؤِ الثغـر حلوٌ
راح فـي مثلـه الرشـيد غويّـا
ذو ابْتسـامٍ بالسهدِ أرمدَ عيني
مــع أنِّــي اكْتحلتـهُ لؤلؤيّـا
تـارةً فـي بضـائعِ الحسنِ يأتي
جوهريًّـــا وتـــارةً ســـكَّريّا
فتنـة الحسـن فـوقَ خدَّيه لا تب
رح قيســـيّ رأيـــه يمنيّـــا
أنظـم الشـعر وهـو يبسم عجباً
ولهــذا أتــى بــه جوهريّــا
عامريًّــا مــن التغــزُّل فيـه
ومــن المــدحِ بعــده قرشـيّا
حبَّـذا مـن قريش في الشامِ فرع
أبطحــيّ أكــرم بــه بهنسـيّا
شـمس عليـا عمَّـت منافعها الخ
لـق قريبـاً مـن الـورَى وقصيّا
وكريــمُ زاكـي الأصـول هززنـا
منــه للمكرمـاتِ فرعـاً زكيّـا
فــإذا مـا دعـى رسـول رجـاء
فضــل أبــوابه دعـى خزرجيّـا
وإذا مــا سـقى نـداهُ نبـاتي
طـابَ مـدحي في الحالتين رويّا
كـم سـبرنا لـهُ تقـىً ونـوالاً
فوجـدنا فـي الحـالتينِ وليّـا
كـم ثنـاءً والـى لعلياه مدحاً
حسـناً فـي الـورَى وقدراً عليّا
ومعــانٍ يحيـى لهـا فلقـد أو
تـي حكـم الفخـار فيهـا صبيّا
تاليـاً في العلى وزيراً شهدنا
ه لآمالنـــا وفيًّـــا حفيّـــا
قــالَ إحسـانهُ تهنُّـوا نـوالاً
وزكــاة منــه وكــانَ تقيّــا
حبَّـذا تلـو ذاك شمسـاً تلونـا
مـــدح أيـــامه جليلاً جليّــا
خطبتـه مناصـب الـدِّين والـدن
يـا كمـا قد نرى فكانَ الكفيّا
عـن تفـاريق يمنه فاسأل الجا
مــع تسـئل لسـان صـدق عليّـا
يـا لـه فـي الورَى فتىً قرشيًّا
عــمَّ بــالخيرِ جامعـاً أمويّـا
ورئيسـاً نجـا ذوو القصـد لما
قرَّبــت منهــا الملـوك نجيّـا
ورأوا عزمــه لــدينٍ ودنيــا
شــافياً كافيــاً غنيًّـا مليّـا
ســائرات أقلامــه يــوم حفـظ
وعطــاءً علــى الصـراطِ سـويّا
فــترى الحــقّ كالصـباح رواءً
وتـرى الخيـر كالغمـام رويّـا
وتــرى اليــراع يجـري بجـودٍ
وبيـــان جـــواده العربيّــا
صـانَ وجهـي عـن الـورَى بأيادٍ
وأيــادٍ غيَّـرن حـالي الزريّـا
فأنـا اليـوم والزمـان بخيـر
هـا كـأن السـعيد كـانَ شـقيّا
جنَّــة مـن دمشـق نرتـعُ فيهـا
ولنــا الــرزق بكـرةً وعشـيّا
يـا كريماً يخفي أياديهِ لو كا
نَ شـذا المسـك والصـباح خفيّا
أصـلح البـاطن افْتقادك والظا
هــر إذ كنــت جائعـاً وعريّـا
فـابْقَ مـا شـئت كيف شئت مرجى
مسـتفاض النعمـى سـنيًّا سـريّا
يلتقيـكَ الثنـا ويـزداد طيباً
مثلمـا يلتقـي الرياض الوليّا
ودعـا وجهـك السـعيد فمـا كا
نَ حمــى مصـر بالـدعاء شـقيّا
أنتَ بين السادات كالذهب الخا
لــص لا غَــرْوَ أن يـرى مصـريّا
أنــتَ أولــى مــدير ومشــير
قرَّبتــه الملـوك منهـا نجيّـا
أنـتَ ترعـى الأمور والله يرعا
كَ فلا زلـــت راعيــاً مرعيّــا
حبَّــذا منــكَ للســيادةِ كفـؤٌ
وافـر الفضـل والثنـاء وفيّـا
عـرف الملـك منـه أصـلاً عريقاً
بيــن أوطــانه وفرعـاً عليّـا
وحـــوى مــن علاه كــوكب رأيٍ
طــالع الســعد بكـرةً وعشـيّا
نـاظراً ساهراً على الملك يدري
كيـف يهـدي له المرام الخفيّا
إن أردنا التقى لديه أو الجو
د وجـدنا فـي الحـالتينِ وليّا
بـاهر المطلعيـن رأيـاً ومرأًى
حبَّــذا الفضـل لامعـاً ألمعيّـا
حـاملاً فـي مواطنِ السلم والحر
ب يراعـاً يردِي الزمان الردِيّا
قلمــاً جــائلاً إذا خـطَّ حرفـاً
حمــدَ النــاسُ رمحـه الخطّيّـا
يــانع الغصـن كلَّمـا هـزَّه أس
قــطَ مــال البلاد منـه جنيّـا
يا رئيساً دعا الزمان لهُ الوف
د وقـال الرجـاء حثُّوا المطيّا
دامَ للقاصــدين شخصــكَ غوثـاً
وغمامـــاً للــواردين رويّــا
قــالَ إحسـانهُ تهنُّـوا نـوالاً
وزكــاةً منــه وكــانَ تقيّــا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.