هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحملـوا مـن ريـاض الحسن أفنانا
فأرســلت أدمـع العشـَّاق غـدرانا
وهيَّجــوا يـوم سـلعٍ مـن بلابلنـا
لمـا أمـالوا مـن الأعطاف أغصانا
عـربٌ جلـوا بظبـاهم مـن خـدودهم
شــقائقاً ومــن الأبـدانِ نعمانـا
حلّـو الفلا وعطـت أجيـادهم ورنوا
حتَّـى أقـاموا مـع الغـزلان غزلانا
واسْتوطنوا عقدات الرمل واحْتملوا
بيـن المـآزر مـن يـبرين كثبانا
مـا كنـت قبـل تلافـي مـن جفونهمُ
أظــنُّ أن مــن الأســياف أجفانـا
ولا تخيلــت معنـى السـحر عنـدهمُ
حتَّـى تقلَّـب حبـل الشـعر ثعبانـا
قـالوا حكى الليل ما ضمته خمرهمُ
حتَّـى نضـوا فإذا بالفرقِ قد بانا
مــن أيـن لليـل أصـداغٌ معقربـة
تـردِي النفـوس وتحييهـنَّ أحيانـا
وأيــنَ للبــدرِ ألحــاظٌ مفــترة
يضـرمنَ فـي مهجـاتِ الناس نيرانا
كنَّــا وكـانَ لنـا عيـشٌ وأعقبنـا
شـجوٌ فيـا ليـت لا كنَّـا ولا كانـا
يـا سـاكني السفح لا ألجى تلونكم
فهــذه أدمعـي قـد حلـن ألوانـا
أسـتغفر اللـه لم يذهب وفاً وندى
وفـي الأنـام كمـال الـدِّين مولانا
المـالئ العيـن بشـراً والأكف لهى
والقلــب أبّهـة والسـمع تبيانـا
والمانـح المـال مكيـالاً لكـثرته
والمســتمدّ مـن الأمـداح أوزانـا
فـاق الكريـم علـى تقـديم عصرهُم
فكــانَ بســملةً والقـوم عنوانـا
وزاد فضـلاً علـى فضلِ الجدود مضوا
فكــان فاتحــةً والقــوم قرآنـا
إذا تمثــل أهــل المجــد همتـه
خــرُّوا لعزَّتهــا صــمًّا وعميانـا
أكــرم بهـا همـم شـبت عزائمهـا
فخـلّ مـا نقلـوا عـن معن شيبانا
صـان الحمـى بجيـوشٍ مـن مهـارقه
لمــا أقــلَّ مــن الأقلام خرصـانا
وزاد فــي رتـب العليـاء منزلـةً
تلقـى إذا عطشـت للسـحب أشـطانا
ذاك الـذي زاد مـن تبيـان أوَّلـه
إذا تخيَّفـــت الأبنــاء بنيانــا
كــأنَّ راحتــه الحســنى وأنملـه
بحـرٌ يمـدُّ إلـى العـافين خلجانا
يـا مـن ركبـت نجوم السعد أقصده
ومـا ركبـت إليـه النـاس بُعرانا
شـكراً لنعمـاك إن وفـى حديث ثرى
شـكر الريـاض سـفوح الودق هتانا
إنِّــي سـألت نـدى كفيـك ريَّ صـداً
ومــا سـألت نـدى كفيـك طوفانـا
فــاحْبس هباتـك عنـي إننـي رجـلٌ
أخـاف بغيـاً علـى نفسـي وعدوانا
واغلـق لهـاك وإن زفـت حـدائقها
فحســبيَ الــودّ جنَّــات ورضـوانا
أمَّـرت شـعري علـى الأشـعار قاطبةً
حـتى اتخـذت لشـعري فيـك ديوانا
وعــزّ قـولي ولـم أقصـد بوافـده
إلاَّ العزيــز ولـم أبـذله مجَّانـا
وقــد تكــثر حســَّادِي وأورثهــم
نفـاق لفظـيَ فـي نادِيـك أحزانـا
فـارْحم عـداتي فـإني قـد رحمتهمُ
ممـا أرى منهـمُ فـي الشامِ حرَّانا
تشـكو العنـاء وما تعنو له فكري
فلا لحــى اللـه إلاَّ قلـب أشـقانا
ودُمْ مـدى الدهر تخزي شائناً ركدت
بـه الهموم وتعلو في الورى شانا
مـا خفتُ في المدحِ من ذنبٍ أقارفه
فـإنَّ فـي مـدحِك المقبـول غفرانا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.