هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعــدَى بغيركُــم دمــع المحبينــا
حتَّــى تلــوَّن يـوم الـبين تلوينـا
يــا هــاجرين بلا ذنــبٍ سـوى شـجنٍ
بيــن الجوانــح لا ينفــكّ يشـجينا
لا تسـألوا مـا جـرى من فيضِ أدمعنا
فيكـم ومـا قـد جرى من غدركم فينا
أمَّـا الرجـاء فمـا راعيتمـوه لقـد
غـــرّت بـــدوركُم آمــالَ ســارينا
كيــف السـبيل إلـى إنصـاف قصـتنا
إذ خصـمنا فـي سـبيلِ الحكم قاضينا
يجنــي علينـا ويجنـي للأسـى ثمـراً
شــتَّان مـا بيـن جـانيكم وجانينـا
كونـوا كمـا شـئتموا نأياً ومقترباً
إنْ لـم تكونوا من الدنيا كما شينا
إنَّــا وإن غــدرت فينــا عهــودكُم
مــن الــذين هــمُ للعهـدِ راعونـا
فـي قبلـة العشـق أو ميـدان حليته
نحــن المصـلون أو نحـن المجلّونـا
لا يقبــس الوجــد إلا مـن جوانحنـا
ويســتقي الــدَّمع إلا مــن مآقينـا
حمـــرٌ مــدامعنا صــفرٌ مناظرنــا
ســـودٌ مــذاهبنا بيــضٌ نواصــينا
لـو كـانَ فـي الألف منا واحد فدعوا
مَــنْ عاشــقٌ ظنهــم إيـاه يعنونـا
منـذ اشـْتغلنا بتكـرار الغرام بكم
لـم ينـس خـوف دروس العهـد ماضينا
لكنكــــم وجلال اللـــه يكلـــؤكم
تسترفضـــون جميلاً مـــن توالينــا
وتصــــرفون لأقــــوام عنـــايتكم
عنَّــا ومــا قصـرت عنكـم مسـاعينا
هـي الحظـوظ فعـشْ منهـا بمـا وهبت
ولا تقــل عاليــاً عزمــي ولا دونـا
يعنــى بـذا دون هـذا مـع تمـاثله
وقـسْ علـى مـا تراه السين والشينا
همنـا فـإن يسـلُ عـن أسـداء أنعمه
كــفّ الفلان فــإنَّ الــدهر يسـلينا
للـــه درّ فلان الــدِّين مــن رجــلٍ
يســرّ دنيـا ويرضـى بـالتقى دينـا
فــتى يضـاعف أثمـان الرجـاء لمـن
ســعى لــه ويــراه بعــدُ مغبونـا
جــذلان تحــذف جمـع المـال راحتـه
حـذف الإضـافة فـي الأسـماء تنوينـا
نســتمنح المــال مكيــولاً بـأنعمه
وننظـم القـول فـي عليـاه موزونـا
ويصــبح المــدح إلاَّ فــي منــاقبه
كــالبكر زوَّجهــا الأهلــون عنينـا
نعــم الملاذ بجــاهٍ أو نــوال يـدٍ
فـي حـادثِ الـدهر يحمينـا ويروينا
كــادت عطايــاه أن تبقــى معطلـة
لأن نائلهـــا لــم يبــق مســكينا
وكــادَ مــن لطــف ألفــاظٍ محـررةٍ
يـــردّ ســائله المفتــنّ مفتونــا
يا جائل الطرف في السادات قف بحمى
مـن ليـس يحتـاج تعريفـاً وتبيينـا
لســــنا نســـميه إجلالاً وتكرمـــةً
وقــدره المعتلـي عـن ذاك يغنينـا
شـمه تجـد حاجبـاً مـن نـور طلعتـه
لكنــه لــم يـزل بالنجـحِ مقرونـا
وآمــراً بنــوال القاصــدين فمــا
يـزال فيهـم رشـيد الـرأي مأمونـا
تريــك أقلامــه فــي بحــر راحتـه
فلكــاً بمـا ينفـع الآمـال مشـحونا
كأنَّهـــا وهــيَ بالألفــاظِ مطربــةٌ
قضـبٌ تجيـد عليهـا الـوُرق تلحينـا
فـي كـفّ أبلـج يلقـى الجود مفترضاً
لــدى علاه وحــدّ العــزم مســنونا
لـــه نجــومٌ مــن الآراء نعرفهــا
بصــحة الســعد لا حدســاً وتخمينـا
وفكــــرة ذات ألفــــاظ منـــوّرة
يكــاد ســامعها يجنـي البسـاتينا
مـن مبلـغ العـرب عـن شعري ودولته
إنَّ ابــن عبَّــاد بـاقٍ وان زيـدونا
حبرتهـا فيهـا زهـراء المعـاطف من
أغلـى وأنفـس مـا يهـدي المجيدونا
إذا رأيـــت قوافيهـــا وطلعتـــه
فقـد رأت مقلتـاك البحـر والنونـا
كــأن ألفاظهــا فــي سـمع حدسـِها
كــواكب الرجـم يحرقـن الشـياطينا
يـا ماجـداً فـاز بادينـا وحاضـرنا
بـــه وأنجــح قاصــينا ودانينــا
إن كــانَ يـزداد شـيءٌ بعـد غـايته
فـزادك اللـه فـي العليـاءِ تمكينا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.