هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســرى والـدجى كالصـدر بـالهمِّ ملآن
خيـالٌ بقلـبي منـه كالشـهب أشـجان
فنفَّـر عـن طرفـي الكـرَى وأعـادَ لي
رســيس غـرام وانْقضـى وهـو غضـبان
علـى حيـن لـم ينضب من النجم قطرة
ولا فــاض للظلمــاءِ للفجـرِ طوفـان
ولا شـــفق الأصــباح مــاء وقهــوة
ولا الطيـر في دوح على العود مرنان
يخيــل لــي طـرفُ المليحـة حسـنها
لـو أن الكرى فيه على الحسنِ إحسان
بروحــي مــن شــطَّت فحجبـت النـوى
شـــقائق خــدَّيها وأقفــر نعمــان
كـأن لـم يكـن نعمـان للغيد منبتاً
فيــا حبَّــذا قضــبٌ لـديهِ وكثبـان
ويـا حبَّـذا قضـبٌ مـن البـانِ حملها
لـذي الثغـر تفَّـاح وذي الضـمّ رمَّان
وكـم قيـل فـي البسـتان غصـنٌ وهذه
معاطفهـا تجلـى وفـي الغصـنِ بستان
وغيــداء أمَّــا ردفهـا فهـوَ مشـبع
رويّ وأمــا خصــرها فهــو عريــان
ومـا كنـتُ أدري قبـل فتـك جفونِهـا
بــأن الســيوف المشــرفية أجفـان
ومــن عجــب محــض الأعـاريب جـاده
تجــوع علــى غِلاَّتــهِ وهــو شـبعان
وأعجـب مـن ذا أنَّ فـي فمِهـا الطلا
وإنِّــي إلـى تلـكَ المليحـة نشـوان
لــيَ اللــه قلبـاً لا يـزال تهيجـه
إلــى الحـبِّ أوطـارٌ قـدُمنَ وأوطـان
أجيراننــا بالشـعبِ سـُقياً لعهـدكم
وإن كـانَ عهـداً حظّنـا منـه أشـجان
ولا زالَ عقــد المــزْن درًّا بـداركم
يفصــله مــن قـادح الشـوق مرجـان
تــذكِّرني الأشــواق فيكــم غزالــةً
تفـرّ حيـاً منهـا إلـى البيـدِ غزلان
فتــاة رأى اللاَّحـي عليهـا مـدامعِي
فقـــال ريــاضٌ قلــت إنَّ وغــدران
فبعــتُ لهــا روحِــي أتــمّ تبـايعٍ
فيــا حبَّــذا لـم ذا تفـرّق أبـدان
ولـم أنـس مسـرى شمسـها وهـي طلعة
يحـفُّ بهـا شـهب الـوغى وهـو خرصان
إذا هــبَّ تلقــاء الهــوادِج سـحرةً
هـواءٌ حثـا فـي وجهـه الترب غبران
يـذبّ كمـا ذبّ ابـن يحيـى عن العلى
فلا الأنـس دان مـن حماهـا ولا الجان
أعــمّ الـورى جـوداً وأبـرع منطقـاً
فقـل فـي سـحاب الجود تزجيه سحبان
ففـي صدره الدهناء حلماً إذا اجْتنى
وكفــاهُ ســيحانٌ علينــا وجيجــان
يجــود وقـد أرسـَى الوقـار بعطفـهِ
كمــا دفــع السـيل العرمـرم ثهلان
ويقضـــِي علــى أمــوالِه فيمينــه
علــى منبـع السلسـال أوْطـف هتَّـان
إذا جـاءَ بالوجنـاء كـالبيت حـاتم
فمــن جــود مولانــا قلاعٌ وبلــدان
ومـــن جــودِ مولانــا علاً ومناصــبٌ
وعلــمٌ لنظَّــام الثنــاء وتبيــان
ولا عيــبَ فــي نعمـائهِ غيـر أنَّهـا
لأعنــاق أحــرار البريّــة أثمــان
ولا عيــبَ أيضــاً فــي بـديعِ كلامـهِ
ســوى أنَّــه بــالحسِ للنـاسِ فتَّـان
خطــاب كـذوْب الشـهد فـي فـمِ ذائقٍ
ولكنــه فــي مهجــة الضـدّ خطبـانُ
رقيــق فمــا الصـهبا لـديه ذكيـة
وجـزل فمـا الرمـح المـدرَّب ملسـان
مضــى وبــدا عبـد الرَّحيـم وأحمـد
فللـــه آثـــارٌ كرُمـــنَ وأعيــان
وللـه مـن لفـظِ ابـن يحيـى وفضـله
علينــا مــدَى الأيَّـام روحٌ وريحـان
وزيــرٌ لــه الحسـنى صـفاتٌ وكـاتبٌ
عليــهِ لأوضــاع الســيادة عنــوان
محيــط النــدَى بالعـالمين كأنَّمـا
لـــهُ الأرض دارٌ والبريــة ضــيفان
وكافــل أمــر الملـك حتَّـى كأنمـا
هـو الـروح والملـك المحـرّك جثمان
وبالغهـا فـي مرتقـى المجـد رتبـةً
تلظّـى ولـم يظفـر بهـا قبـل كيوان
لـه قلـمٌ يجـدي ويـردي بـه العِـدى
فللـــه طعَّـــام اليراعــة طعَّــانُ
تعلّـم سـطو الأسـد فـي كـرمِ الحيـا
زمـان سـقته السـحب والـدار حفـان
إذا قـالَ صـاغ الـدّر لفظـاً وأنعما
كمــا شــهدت أجيـاد قـوم وأذهـان
فأســـطره نحــو الــدَّراري ســلالمٌ
وإلاَّ فنحـو الـدّر فـي البحـر أشطان
ويـــا رُبّ جيـــش نقعــه ونضــالهُ
دخــان تراعيــه الوحــوش ونيـران
تظــلّ بــه العقبـان آلفـة القنـا
كأنهمـــا وُرْقُ الحمــائم والبــان
كــأنَّ الـثرى خـدّ مـن الـدمّ مشـرق
إذا مـا التقى الصفان والخيل خيلان
تلقفــت ذاك النضــو جمــع ســلاحه
كمـا فـي اليدِ البيضاء للقف ثعبان
يصــرّفه البحـر الـذي البحـر كفـه
وأنملـــه أنهـــار رزقٍ وخلجـــان
مـن القـوم حلـوا كـل آفـاق دولـة
فهـم فـي سـماء العزّ والرأي شهبان
ألـم ترهـم كالشـهب لما علوا حموا
ولما حموا أضاؤوا ولما أضوا رانوا
لعــدلهمُ صــلح الضــراغم والظبـا
وبيـن النـدى والـوفر عبـسٌ وذبيان
يرجّــح مــا بيـن الكـواكب فضـلهم
ومــن أجــل هـذا للكـواكب ميـزان
جمعتم بين الفاروق ما افترق العلى
ونظمتمــو أحوالهــا وهــي شــدّان
لعمــري لقـد طبتـم وطـابت محاتـدٌ
وطـابت لكـم يـا زبدة الفضل ألبان
وحسـبك يـا فـرع السـيادة والعلـى
فنـونٌ أضـاءت فـي الفخـار وأفنـان
تجمَّـع فـي أوصـافك اللطـف والسـطا
كأنَّــك فـي أثنـا ثنـا حـرّ نيسـان
وســرّ فقــد أحيــت محيــاك آخـذاً
كتـاب العلـى بـل سـرّ جـدك عـدنان
رأتـك نظيـر العيـن في الناس دولة
علـى رأسـِها مـن صـوغ لفظـك تيجان
لقـد شـاءَ ربُّ النـاس تفضـيل قدرهم
كأنَّـك فيهـم يـا أخـا العين إنسان
وإنَّــك يــا عيـن الملـوك شـهابهم
إذا زاغَ فـي أفـقِ المهالـك شـيطان
وإنَّــك للبحــرِ الــذي كلــه وفـاً
وكـلّ حصـى شـطَّيه فـي النَّقـد عقيان
بـــدأت بخيــر طــالَ دون تمــامه
لحظّـــي وللأيَّـــام عــدوٌ وعــدوان
ودافعنــي الــديوان عــن متــوفرٍ
ولـي فيـكَ يـا أوفى الخليقة ديوان
فقـمْ فـي ذرى العليـا قيـام عنايةً
سيمضــي بهـا أزمـان ذكـرٍ وأزمـان
ودونــكَ منــي كــل مشـرقة الثنـا
لهــا الأفـق مغنـى والأهلـة جيـران
منظمـــة مــن كــلِّ بيــت بــودّكم
ففــي كــلِّ بيــت للمـوالاة سـلمان
ولا عيــبَ فيهـا غيـر راحـة نظمهـا
وحاســـدها ذاك المنكـــل تعبــان
يحــاول نظمــاً مـع مثاقيـل نظمـه
كــأنَّ يراعــاً فــي الأنامـلِ قبَّـان
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.