هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مقســـّم الخـــاطر ولهــانه
مخـــبرٌ عــن شــانهِ شــانه
تكلمـــت مهجتـــه بالأســـى
وعـــبرت بالحــال أجفــانه
بـالروحِ أفـدِي أغيداً قد بدا
يخــطُّ فــوق الخــدِّ ريحـانه
عـادٍ علـى نـوم الـورى ناهبٌ
وهــو ثقيـل الجفـن وسـنانه
يحمـي شـقيق الـروض فـي خدِّه
وبالقنـــا يحجــب نعمــانه
واهــاً لــه خـدًّا حكـى جنـةً
وخـــاله الأســـود جنَّـــانه
أضـحى معـاذاً مـن سـلوّي فما
يــزال يضـني القلـبَ فتَّـانه
يـا واعـداً مـن بُعدِه بالردى
يكفــي مـن الواعـد هجرانـه
تجنـي بسـاتين البرايـا وقد
جنــى علــى رآئيـك بسـتانه
وعـــاذل مقلتـــه لا تـــرى
والصـــبّ لا تســـمع آذانــه
يجهـل جهـل الثـور فـي عذله
فخلّــــه يطلــــقُ فـــدَّانه
مــا أكتـم القلـب لتـبريحه
وقــد تــوارت منـه نيرانـه
قلبـت يـا قلـبي زنـداً فمـا
يضـــره للنـــارِ كتمـــانه
إن كـان حزنـي من رضاها جرى
فمــن سـرور القلـب أحزانـه
وجيـرة فـي القلـب أسـكنتهم
فارتحـــل الــبيت وســكانه
وأصــبح المغــرم قـد فـاته
مكـــانه منهـــم وإمكــانه
إذا دعَــا خــادم شـجوٍ إلـى
دمـعٍ جـرَى فـي الحالِ مرجانه
فقلبــه فــي مصــر مسـتودعٌ
وفـي أقاصـي الشـام جثمـانه
أغصــّه النيــل بـدمعِ الأسـى
ومـــرَّرتْ ذكـــراه حلــوانه
وشــيبت أيـدي النـوى شـعره
وشـــاقه الــدير وشــعرانه
حيــث الصـّبا تركـض أفراسـه
وتقنــــص الآرام فرســــانه
مــن كــلِّ ريـمٍ قـد تشـوّقته
مـن قبـلِ أن تشـتاق أوطـانه
أبـداه بالـذكرِ فـأعجب لمـن
يبـــدأ بالســاكنِ بنيــانه
لمنطــق مــن ذكــره حســنه
ومــن علاء الــدِّين إحســانه
أنـا أميـرُ الشعر في وصف ذا
ومـــدح ذا رُتّـــب ديــوانه
فـازت يـدا مـن بعلـي الندى
تعلـــق يمنـــاه وأيمــانه
ذو السـر والـبر فيـا حبَّـذا
أســـراره الطهــر وإعلانــه
والمرتقـي عليـاء يعشـو إلى
كتــابه فــي الأوج كيــوانه
ورتبـة فـي الأفـقِ قـد رجَحـت
مــن قبـل أن يرصـد ميزانـه
للـدين والـدنيا عليـهِ سـناً
يعــرب عــن فحـواه عنـوانه
فحبَّـــذا لمــادحيه النــدى
وأنعـــمُ اللـــه ورضــوانه
الشــعر فيــك ملــك قابــل
وقابــل فـي الغيـر شـيطانه
لوعـــدِه مــن كــرمِ ذكــرِه
حـــتى إذا وفــى فنســيانه
كأنَّمــا البحــر لــه راحـة
وهـــذه الأنهـــر خلجـــانه
كأنَّمـــا ألفـــاظه روضـــةٌ
وهـــذه الأطـــراس غــدرانه
زهـت ريـاض الملك من حين ما
هـــزَّت مــن الأقلامِ أغصــانه
وطـــوَّق الخلـــق بإنعــامه
فرجَّعـــت بالحمــدِ ألحــانه
لطـائفِ الـبيت الـذي لم يزل
لطـــائف الآمـــال أركــانه
كــلّ امـرئٍ سـلمانه بـالوَلا
وكــلّ مهــدِي المـدح حسـَّانه
مـن معشـرٍ هم في الندى سحبه
وفــي ظلام الخطــب شــهبانه
إلــى فـتى الخطَّـاب سـاميّهم
تفنـــنُ الفضـــل وأفنــانه
مـن عمـر نـور التقى والعلى
إلـــى علـــيّ آل برهـــانه
فـأنتَ ذو النورين من ذا وذا
عليّـــه أم أنـــتَ عثمــانه
يـا شائد البيت النظيم الذي
علــى التقــى أسـَّس بنيـانه
يـا صـاحبَ اللفـظ فريـداً بهِ
فهـو علـى الحـالين سـحبانه
يـا راشق الرأي السديد الذي
أنفـــذه بالســعدِ ســلطانه
يا ذا اليراع المجتلي بارقاً
وفـــي فجــاج الأرض هتــانه
مجـانس يحيـى العلـى والردى
خطـــابهُ الحلــو وخطبــانه
فـي يـدك البيضاء يوم الوغى
يلتقـــم الأهــوال ثعبــانه
وفي الندى يا نوح عمر العلى
يلتهـــم الأمــوال طوفــانه
كالـــذَّابل الخطـــيّ لكنَّــه
فـي البرّ أو في الخصب ريَّانه
مـا لبـس من لاقاه يوم الوغى
دروعــه بــل هــي أكفــانه
لـو لـم ينبـه جفنـه كـالئاً
مــا غمضــت للسـيفِ أجفـانه
لـو لـم يحـرر قـوله مفصـحاً
مـا صـممت فـي الروع خرسانه
لـو لـم يصـغ جـوهر إدراجـه
مـا أزهـرت بالمـدحِ تيجـانه
يــا صــاحب الهيبــة أليَّـة
حيــث الرجـا تفهـق غـدرانه
يـا صـاحب الرأفة والعطف لا
نســـيم نعمـــانٍ ولا بــانه
يــا ســيِّدي دعـوة ذي حالـةٍ
أحالهــا الــدهر وعــدوانه
تفليسـه في الشام بعد الغنى
يقضــي بــأن القلـب حرَّانـه
فــــارقَ أولاداً وأهلاً ومـــا
تحمَّلـــت للـــبين أظعــانه
ذو الفقـر فـي أوطـانه نأيه
وذو الغنـى في النأي أوطانه
ضــاقَ بــه إلاَّ إليـك الفضـا
وحثَّـــه حاشـــاكَ حرمـــانه
فالــدهر لــونٌ واحـدٌ عنـده
طــرًّا وعنـد النـاس ألـوانه
سـقياكَ يـا مـن في يدِي فضلهِ
ســـيحان داعيــه وجيحــانه
ودونــك الأجــر الـذي قبلـه
ســريع هــذا الفضـل عجلانـه
هــذا وذا البحــر أتـى درَّه
وجـــاء للمعـــدنِ عقيــانه
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.