هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارُ مـا فَعَلَـت بِـكِ الأَيّـامُ
ضــامَتكِ وَالأَيّــامُ لَيــسَ تُضـامُ
عَـرَمَ الزَمانُ عَلى الَّذينَ عَهِدتُهُم
بِــكِ قــاطِنينَ وَلِلزَمـانِ عُـرامُ
أَيّــامَ لا أَغشــى لِأَهلِـكِ مَنـزِلاً
إِلّا مُراقَبَــــــةً عَلَـــــيَّ ظَلامُ
وَلَقَـد نَهَـزتُ مَعَ الغُواةِ بِدَلوِهِم
وَأَسـَمتُ سـَرحَ اللَهوِ حَيثُ أَساموا
وَبَلَغـتُ مـا بَلَـغَ اِمـرُؤٌ بِشَبابِهِ
فَــإِذا عُصــارَةُ كُـلُّ ذاكَ أَثـامُ
وَتَجَشــَّمَت بـي هَـولَ كُـلِّ تَنوفَـةٍ
هَوجــاءَ فيهــا جُــرأَةٌ إِقـدامُ
تَــذَرُ المَطِـيَّ وَرائَهـا فَكَأَنَّهـا
صـــَفٌّ تَقَـــدَّمَهُنَّ وَهــيَ إِمــامُ
وَإِذا المَطِـيُّ بِنـا بَلَغـنَ مُحَمَّداً
فَظُهــورُهُنَّ عَلـى الرِجـالِ حَـرامُ
قَرَّبنَنـا مِـن خَيرِ مَن وَطِئَ الحَصى
فَلَهــا عَلَينــا حُرمَــةٌ وَذِمـامُ
رُفِـعَ الحِجـابُ لَنـا فَلاحَ لِنـاظِرٍ
قَمَــرٌ تَقَطَّــعُ دونَــهُ الأَوهــامُ
مَلِــكٌ إِذا عَلِقَـت يَـداكَ بِحَبلِـهِ
لا يَعتَريــكَ البُــؤسُ وَالإِعــدامُ
مَلِـكٌ تَوَحَّـدَ بِالمَكـارِمِ وَالعُلـى
فَــردٌ فَقيـدُ النِـدِّ فيـهِ هُمـامُ
مَلِــكٌ أَغَــرُّ إِذا شـَرِبتَ بِـوَجهِهِ
لَــم يَعـدُكَ التَبجيـلُ وَالإِعظـامُ
فَــالبَهوُ مُشــتَمِلٌ بِبَـدرِ خِلافَـةٍ
لَبِــسَ الشــَبابَ بِنـورِهِ الإِسـلامُ
سـَبطُ البَنانِ إِذا اِحتَبى بِنِجادِهِ
فَـرَعَ الجَمـاجِمَ وَالسـِماطُ قِيـامُ
إِنَّ الَّــذي يَرضـى الإِلَـهُ بِهَـديِهِ
مَلِــكٌ تَــرَدّى المُلـكَ وَهـوَ غُلامُ
مَلِـكٌ إِذا اِعتَسـَرَ الأُمورَ مَضى بِهِ
رَأيٌ يَفَــلُّ الســَيفَ وَهـوَ حُسـامُ
داوى بِهِ اللَهُ القُلوبَ مِنَ العَمى
حَتّــى أَفَقــنَ وَمـا بِهِـنَّ سـَقامُ
أَصبَحتَ يا اِبنَ زُبَيدَةَ اِبنَةِ جَعفَرٍ
أَمَلاً لِعَقــدِ حِبــالِهِ اِســتِحكامُ
فَسـَلِمتَ لِلأَمـرِ الَّـذي تُرجـى لَـهُ
وَتَقاعَســَت عَــن يَومِــكَ الأَيّـامُ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.