هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تفهَّمـــه قلـــبي الشــجيّ فهامــا
ولــم يــره طــرف الغــبيّ فلامــا
وعرفنــي بــالحبِّ فــي خــدِّ عـارض
بــدا ألِفــاً ثــم اســْتدارَ فلامـا
بروحــيَ رشـيق المقلـتين إذا رنـا
رمــى فـي فـؤاد المسـتهام سـهاما
جعلــتُ دمــوع العيــنِ جاريـةً لـه
وصــيرت قلــبي فــي هــواه غلامـا
مـن الغيـدِ حسـبي ورد خـدَّيه نزهـة
وريقتـــه يـــا حســرتاه مــداما
يقـــولُ حلالٌ خمــر ريقــي وليتــهُ
ســقاني بــهِ كأســاً وكـانَ حرامـا
لئن تــمَّ عشــقي فــي ملاحتـهِ لقـد
تعشــَّقت بــدراً فــي الملاح تمامـا
وعـــذَّبني ذاك المليـــح بنـــارِهِ
فكــانَ عــذاب القلـب فيـهِ غرامـا
وواللــه لا أصــغيت فيــهِ لعــاذلٍ
ولــو ذابَ جســمي لوعــةً وســقاما
فـأزداد فـي الحـبِّ انْتسـاباً لعامرٍ
إلــى أن أزيــد العــاذلين ملامـا
يقولــون أعــدتك الســقامَ جفـونه
فقلــتُ ومـن أعـدى الجفـون سـقاما
ومــن مـزجَ الغصـن الرطيـب بعطفـه
فكــانَ مــزاج المعطفيــن قوامــا
تنــاوحت العشــَّاق إذا مــاسَ قـدّه
فيـا لـك غصـناً فـي الهـوى وحماما
إذا خــاطبتي فــي هــواهُ عـواذلي
مضــيتُ علــى حــالي وقلــت سـلاما
كمــا خــاطبَ العــذَّال جـود محمـدٍ
فـــأعرض عنهــم واســْتهلَّ غمامــا
رئيـسٌ علـى التحقيـق قـالت صـفاته
لنقَّـــاده ذا مــا يخــالط ذامــا
ســمونا لمــدحِ المفضــَّلين وإنمـا
لأمثــالهِ فــي الفضـلِ لـن يُتسـامى
وآلــت معانينــا إلـى مسـكِ ذكـره
فكــانت لــذكرِ الأكرميــن ختامــا
أخـو العلـم والتقـى تقـدَّم فيهمـا
فكـــانَ امــرأً للمتَّقيــن إمامــا
يقضــون للملـكِ النهـار فـإن دجـى
مسـا الليـل بـاتوا سـجَّداً وقيامـا
وأضـحى لسـرِّ الملـك صدراً قد انْتقى
لــه مســتقرًّا فـي الـورَى ومقامـا
سقى الغيث مثوى الصاحب الشرف الذي
عهــدنا بــه عهـد النـوال ركامـا
وغــرّ المعــالي أخجلـت كـلّ سـالفٍ
مــن القـومِ كـانوا للأمـور قوامـا
تنــادِي نظـام الملـك أسـلاكَ فضـله
إليــكَ فمــا كــلّ النظـام نظامـا
لنعــم الفـتى أبقـى لـروضِ نبـاته
شـميماً وأوهـى الـدَّهر منـه شـماما
ونعـــم ســبيل المكرمــات محمــد
إذا مــا ذكرنــا ناســلاً وإذا مـا
بـدا مثـل مـا يبـدو الصباح فخاره
فزيّــل مــن ظلــم الزمــان ظلامـا
وعــالَ بــإذن اللــه أبنــاء آدم
وحـــام بآفــاقِ الفخــار وســاما
بليـغ النـدَى والنطـق تلقاه فيهما
فريــداً وتلقــى المكرمـات نوامـا
لــه قلــمٌ إن مــاسَ كــانَ لمعتـفٍ
حيــــاةً وإلا للعــــدوِّ حمامــــا
يمـــجّ شـــهاداً تـــارةً لـــوليِّه
ووقتـــاً لشـــانيه يمــجّ ســماما
قريـن الفتـاوى والفتـوَّة لـم يـذق
بليـــل مــداد بيــن ذاكَ منامــا
تســهَّد فــي حفـظ المماليـك جفنـهُ
وفــي كــلِّ جفـنٍ قـد أنـام حسـاما
بكـــفّ كريـــم الرَّاحــتين مؤمَّــل
فيـا لـك برقـاً فـي النـدَى وغماما
ويـا لـكَ فـي النطـق البليغ قدامة
وفــي طيــرانِ الـذكرِ عنـهُ قـداما
شــكوتُ لــهُ ظلــم الزمـان وإنَّمـا
إلـــى ســـيدٍّ بــرٍّ شــكوتُ غلامــا
فــردَّ الزمـان الجهـمَ عنِّـيَ خاضـعاً
فـتى ليـسَ غيـم الظـنّ فيـهِ جهامـا
وجــدَّد مــن جــدواه مـا لا نسـيتهُ
ولـم يبـقَ مـن عنـد الزمـان مراما
وألبســـني بيضـــاء ردّ ضـــياؤها
لــدى حاســدٍ حتَّـى اسـْتحال ضـراما
أمــدُّ يــدي فـي كـلِّ يـومٍ لـذيلِها
فآخــذ مــن جــورِ الشـتاء ذمامـا
ومــذ علقــت منهـا بنـاني بعـروةٍ
شــدَدت لطــرفِ القـول فيـه حزامـا
فلا زالَ ممــدوحاً إذا مــا وصــفته
زحمــت المعــاني المـائلات زحامـا
أولـد مـع فقـدِ الصـبا جوهر الثنا
يتيمـــاً وأولاد الشـــيوخ يتــامى
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.