هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ربـــع لعـــزَّة صــامتٌ لا يفهــم
وقلوبنـــا فــي رســمِهِ تتكلَّــم
لــو لـم تعـف حمـاه غـرّ سـحائبٍ
تهمـــى لعفَّتــه مــدامع تســجم
وعلـى البكـى فلقـد يـروق كأنما
قطــع الغمـام عليـه بـرد معلـم
مـا أنـسَ كـم ليـل عليـه قطعتـه
بالوصــلِ تعــذرني عليـه اللّـوم
حيــث الجــرَّة فيـه شـكل سـبيكة
قــد جرَّبـت فالبـدر منهـا درهـم
وضــجيعتي جــود بحكــمِ جفائهـا
ولقائهــا يشــقي المحـبّ وينعـم
حــوراء إلاَّ أنهــا قــد أســكنت
قلــبي الـذي تبلّتـه وهـو جهنـم
لـو لـم تكـن روضاً لما كانت إذا
هطلــت غيــوث مــدامعي تتبســَّم
يــا قلـب هـذا شـعرها وجفونهـا
فاصـْبر إذا زحـفَ السـواد الأعظـم
مـا الشـمس أشـرف بهجة منها ولا
صــوب الســحائب مـن علـيّ أكـرم
بحــرٌ تعلمنــا المديــح صـفاته
فعقـــوده منـــه عليــه تنظّــم
مــــتيقّظ الآراء تحســـب أنـــه
كــلُّ الأمــور لـديه غيبـاً يُعلـم
ومســدَّد الحركــات ينهـلّ النـدى
وتخيِّــم العليــاء حيــث يخيّــم
جـزل العطـا والبـأس حيـنَ خبرته
كالســيفِ حيــنَ يـروق ثـمَّ يصـمم
تجنــي فيحلـم بعـد مـا جـاورته
حتَّــى تظــنّ لــديه أنــك تحلـم
رفــق كمـا انْحلّـت خيـوط غمامـةٍ
فـإذا سـطا نـزلَ القضـاء المبرم
نطــقَ الزمــان بـه وكـلٍّ مفـاخر
كلــمٌ علـى لسـنِ الزمـان مجمجـم
انظــر لحبــوته وأنعمــه تجــد
مــن جــانبي رضـوى سـيولاً تفعـم
لا عيــب فيــه سـوى تسـلّط جـوده
فالمــال مــن نفحــاته يتظلــم
للــه مــا بلغــت مسـاعيه ومـا
جمعـت مـن المجـد الـذي لا يرغـم
كــرم تصــلي السـحب خلـف صـلاته
لكنهـــا للعجـــز عنــه تســلم
وثنــاً يقيــد بالمــدائح ذكـره
فــتراه ينجـد فـي البلاد ويتهـم
عبـق الشـذا تحكيـه زهـر كمـائم
فــي الــروض إلا أنهــا تتكلــم
وفضـــائل لــذّت وعــزّ مرامهــا
فكأنهـــا شــهدٌ يــذاق وعلقــم
مــن كـلّ سـاجعة السـطور كأنمـا
همزاتهـــا وُرْقٌ بهـــا تـــترنم
وقصـــيدة غـــرّاء تعلــم أنــه
قــد غـادر الشـعراء مـا يُـتردم
وتواضـــع كالشــمس دانٍ ضــوءها
والقــدر أرفـع أن ينـال ويكـرم
يممــه يــا راجيــه تلـقَ خلالـه
تسـدى بهـا حلـل الثنـاء وترقـم
يرجــى فيعطــي فـوقَ كـلّ رغيبـة
وتطيــش ألبــاب الرجـال فيحلـم
وإذا دعـى الـداعي نـزال وجـدتهُ
بــالرأيِ يطعـن واليـراع فيهـزم
قلــمٌ لــه فـي كـلِّ يـومٍ كريهـة
أنبـاء يجـري فـي جوانبهـا الدّم
نـادى سـواد النفـس لمـا أفصـحت
كلمــاته أنــا عبـد مـن يتفهّـم
وجــرت بحكمتــه يـدٌ مـن تحتِهـا
أبـداً يـدٌ مـن فوقهـا أبـداً فـم
يا ابن الذين لهم سناً بهر الورَى
وعلاً نبجّــــل ذكرهـــا ونعظـــم
شـــرفٌ ولكـــن بــالهلالِ متــوَّج
فــوقَ الســماء وبالسـماك مخيـم
يفــدِي ربيــع نــداك مـثرٍ كفّـه
أبــداً جمــادى أو نــداه محـرَّم
قــرم تعيّــس للمديــحِ إذا شـدا
فكـــأنه عنــد المديــح مــذمم
أنـت الـذي لجـأت إليـه مـدائحي
أيـــــام لا وزرٌ ولا مستعصـــــم
أغنيتنــي عمَّــن إذا مـدح امـرؤ
لـم يفرحـوا وإذا هجا لم يألموا
خـــذها إليــك بديهــة عربيّــة
مــا نـالَ غايتهـا زيـاد الأعجـم
شـابَ الوليـد لعجـزِهِ عـن مثلهـا
وارْتـدَّ عـن نظـم القـوافي مسـلم
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.