هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــدمعٌ ســائلٌ لغيــر رحيــمِ
وإعنــائي مــن سـائل محـروم
ونثــار مــن البكـى مسـتفاض
فـي الهـوى من لقاءِ ثغرٍ نظيم
صـادَقَ الخـدّ واسـْتحمَّ به الجس
م فآهـاً مـن الصـديق الحميـم
ليــت شــعري أهكـذا كـلّ صـبّ
أم كــذا حـال حظِّـيَ المقسـوم
يجـرح القلـب وهو عدل عن الح
بِّ ويقضـي الغـرام وهـو غريمي
حربـي مـن مهفهـف القـدّ ألمى
أوقـعَ القلب في العذابِ الأليم
قـائم الخصر قاعد الردف أمري
فيــهِ مـا بيـن مقعـدٍ ومقيـم
وعــدهُ مثـل خصـره مـن جفـاءٍ
بـــاطنيٌّ يقـــول بالمعــدوم
لــي علـى روض جـدّه كـلّ يـومٍ
أدمـــعٌ مســـتهلَّةٌ كــالغيوم
لا تلـم عاشـقاً بكـى بعـد روضٍ
كبكــاء الوليــد بعـد نسـيم
حطَّـم الوجـد ركـن دمعي وطافت
لوعــتي بيـن زمـزمٍ والحطيـم
ورمتنــي مــن العيـونِ سـهامٌ
ذات نصــلٍ كمــا تـرى مسـموم
بيــن مــرأى فـمٍ وطـرَّة شـعرٍ
فهــيَ لا شـكّ بيـن سـينٍ وميـم
يـا لهـا مـن سهامِ لحظٍ كستني
بــرد ســقمٍ محــرَّر التسـهيم
وفــمٌ بــارد المراشــف لكـن
كبـدي منـه فـي سـواءِ الجحيم
برخيــمِ الألفــاظ صــير حظِّـي
مثــل حـظّ الأسـماء بـالترخيم
ودجــى طــرَّة تســلَّمت القــل
ب فأمسـى منهـا بليـلِ السليم
ذات صـدغٍ دنـا لـه مسـك خـالٍ
فحســبناه نقطــة تحــت جيـم
ورقيــم مــن العـذار ثنـاني
سـاهراً طـول ليلـتي بـالرقيم
خــطَّ ريحــانه علـى مـاءِ خـدٍّ
كـادَ يجـري فـي نضـرةٍ ونعيـم
مــا تــذكّرت ذا وهــذاك إلاَّ
بـتُّ بيـن المشـروب والمشـموم
ربَّ ليـلٍ قـد همـت فيـه بظـبيٍ
قربـه لـي أشـهى مـن التَّهويم
بــاللّمى والطلا سـعى فسـقاني
مــن كلا السـاعيين بـالخرطوم
حيـث وجـه الزمـان عنـدِيَ هـشّ
ونبــات الشــباب غيـر هشـيم
يـا زمان الصبا سقتك الغوادِي
أيــنَ كأسـي وروضـتي ونـديمي
عـن جمـالِ الوجـوه قصـّر شجوي
وثنـائي يهـوى جمـال العلـوم
ســيدٌ وابـن سـيدٍ هـامَ حمـدِي
فيهمـا بـالكريمِ وابن الكريم
وإمـامٌ محـرابُ أفكـاره الطـر
س وكــلُّ الأنــام مثـل الأميـم
بشـِّروا بيتـه الـذي طالَ قدراً
بغلامٍ فــي العــالمين عليــم
ذو كلامٍ تجمَّــع الجـوهر الفـا
خــر فيــهِ وذلّ قـدر اليـتيم
أينَ عبد الحميد من نثرِهِ الجز
ل الـذي قـد كساه ثوب الذميم
أيـنَ نظـم السعيد منه ومن قوَّ
ةِ مــا خطَّــه ابــن العــديم
ذاك خـطّ أغضـى ابـن مقلةَ عنه
يـوم فخـرٍ إغضـاء غيـر حليـم
زاحــف بيــن أســطرٍ وطــروسٍ
لســـطا عســكرين زنــجٍ وروم
صــغت مـن حلاك يـا ابـن علـيٍّ
طـوق مجـدٍ علـى الفخـارِ مقيم
وأدارت يمنــاكَ لـي كـأس درجٍ
كلـن فيهـا المـزاج مع تنسيم
يلتقيهـا لفـظ المصـلِّين عجباً
ويمـــدُّون راحـــة التَّســليم
ليـسَ فيهـا عيبٌ سوى أنّني بال
عجـز عنهـا شكوت شكوى الظليم
حيـن ولَّـى زمـان لفظـي وجفَّـت
أيكـتي وانْثنـى هبـوب نسـيمي
ورأيــت الألفــاظ أولاد فكــرٍ
نفَّرتهــا عنِّــي وجـوه همـومي
فغـدا الفكر في التغابن عجزاً
وهـيَ عنـه فـي غايـة التحريم
نقَّصـت قـوَّتي عـن المدحِ فاصْفح
فـي نظـامي عـن خجلة التتميم
واكْتـم السـرّ عـن معائب فاهت
فســروري فـي سـرِّها المكتـوم
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.