هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـدافعني الغيران عن طيب لثمها
فيقنعنــي لثـم التـذكر لاسـمها
محجبــة أبكــي ليــالي وصـلها
بشـهبي وحمـري وهي تبكي بدهمها
بكيــت بلــوَّامي عليهـا وعـذَّلي
ولا وصـل إلا بيـن وهمـي ووهمهـا
وصـنو أبٍ قـد صـانَ نقطـة خالها
فيـا حربـاً مـن خالهـا ثم عمّها
ويـا عجبـاً حيـث اللآلـي يتيمـة
بفيهـا ومـا يبدو بها ذلُّ يتمها
وحيث أرى من جفنها السهم قاتلاً
ومــا غرضــي إلاَّ ملاقـاة سـهمها
بروحـيَ مـن لا خـارجٌ غيـر ردفها
ثقيلاً ومَـن لا بـاردٌ غيـر ظلمهـا
أمـا وجراحـي خـدّها ثـم أدمعـي
لقـد وقعـت عيـن المحـبّ بجرمها
ودرّ بكــائي حيـن يبسـم ثغرهـا
لقـد لاح فـرقٌ بيـن نثري ونظمها
نـأى فنـأى عنِّـي الكـرى وتغيبت
فلا طيـب أحلامـي ولا فضـل حلمهـا
وأفــردت بـالآلام فيهـا وقاسـمت
لواحظهـا مـا بيـن سقمي وسقمها
كــأنِّيَ مـا نزَّهـت طرفـي ببيضـةٍ
إليهــا ولا روَّيـت قلـبي بضـمِّها
ولا ظنَّنـا الواشـون حرفـاً مشدَّداً
لتوثيـق جسمي في العناق وجسمها
يـدايَ علـى الحسـناءِ قفـلٌ مؤكّدٌ
بآثـارِ لثـمٍ مثـل آثـار ختمهـا
زمـان غوايـات الصـبابة والصبا
أغــرّ بنعماهـا وألهـو بنعمهـا
وليـل شـباب أيقـظ الشيب مقلتي
لـديه وكـانت فـي غيابـةِ حلمها
وطــاوعت نصـَّاحي ويـا رُبَّ مـأثم
قضـيت على رغمِ النهى قبل رغمها
ومـا الشـيب إلا كالحسـام مجرَّداً
لتعجيــل أدواء الضـلال لجسـمها
تبــاركَ مــن أردَى ضـلالاً برحمـةٍ
وزيَّــن آفـاق المعـالي بنجمهـا
إمــامٌ إذا عــاينت سـنة وجهـه
حكمـت علـى تلـك الفخار بعلمها
تهلَّـــل إذ طــارحته بمــدائحِي
تهلّــل وســميِّ الـبروق بوسـمها
حفــيٌّ بطلاَّب الفضــائل والنــدى
فللـه مـا حـيّ عيّهـا بعدَ عدمها
وفاصــل أحكـام القضـاء بفطنـةٍ
كـأن سـرار الشهب من فتح فهمها
إذا اخْتصـمَ الأقـوام ضـاءَ بفكرةٍ
يقـول ضـياء الصـبح لست بخصمها
ولا عيـبَ فيـه غيـر إسـراف أنعمٍ
ترى عزمها في الجودِ غاية غنمها
يجـانس بـالفتوى الفتـوَّة جائداً
ويعـرب عـن فصـل الأمـور بحزمها
إذا زعمـاء القـوم همَّـت بشـأوهِ
فقـد طلبـت شـأو النجوم بزعمها
فـديناه نـدباً زادَ في شأو بيته
إذا نقصـت ذات الـبيوت بجرمهـا
وقاضـي قضـاة تعـرب الخلق مدحه
فتعجـز حتَّـى عربهـا مثـل عجمها
فيمــدحه حتَّــى النسـيم بعرفـه
وتصـغي لـه حتَّـى الجبـال بصمّها
لـه همَّـة إن شـئت غاليـة الثنا
فشـمها وإن شـئت الفخـار فشمّها
علـى حيـن مسـودُّ المفـارق حالك
فكيـف إذا ضـاءَ المشـيب بفحمها
وأقلام رشـدٍ يتبـع الرشـد خطّهـا
ويعمـل أنـواع الثنـاء برسـمها
يقيـم علـى العـادين حدًّا بحدِّها
ويهـدي إلى العافين عزًّا بعزمها
وتكتـب فـي حـالي نداها وسطوها
بـدرياقها طـوراً وطـوراً بسـمِّها
مســدَّدة المرمـى مقسـَّمة الحيـا
فلا زالَ للإســلام وافــر ســهمها
بكـفِّ كريـمٍ يملأ العلـم والقـرى
لـديه قلـوب الطـالبين بشـحمها
فـتى الدِّين والدُّنيا ينير ظلامها
بكوكبهـا العـالي ويلوي بظلمها
سـليل عمـاد الـدِّين إنـك بعـده
مصـاعد مـا هـمَّ الزمـان بلثمها
تطــوف بمغنــاه وفــود مقاصـد
محمّلــة جــدوى يــديه لهمِّهــا
لتمكيـن رَجواهـا وتـأمين رَوْعها
وتأثيـل نعماهـا وتفريـج غمّهـا
فمـا الشهد أحلى من صنائع فضله
ولا المسـك أذكـى من تضوع كتمها
ومـا روضـة بالحزنِ مخضلَّة الربى
مكــاثرة زهـر النجـوم بنجمهـا
يجـرُّ لـديها عـاطر الريـح ذيلهُ
وتخطـر فيهـا المزهـرات بكمّهـا
بـألطفَ مـن أخلاقِـهِ عنـد شـيمِها
وأعطـر مـن أخبـاره عنـد شـمّها
لجــأت إليــه والحيـاة مريـرةٌ
فعرَّفنــي إحســانه حلـوَ طعمهـا
وكنـت على قصدِي من الناسِ خائفاً
فــألقيته مــن راحـتيه بيمّهـا
ومـا هـوَ إلاَّ النجـم جاورته فلا
مخافـة مـن كـلِّ العـداة وكلمها
أتمَّــت حلا مــرآه حليَــة حـبره
فلا عـدِمت منـه العلـى بدرَ تمّها
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.