هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكيــت ليلاً بوجــدي وهــي تبتسـم
حتَّـــى تقــايس منثــور ومنتظــم
دمـــع يجــاوب مســراه تبســمها
كـالروض يضـحك حيـث الغيـث ينسجم
لا كنـتَ يـا قلـبُ كـم تصبيك غانيةٌ
يعدي أخا اللحظ من ألحاظها السقم
أحسـن بهـا ظبيـة بالسـفح تمنعها
أسـد الكمـاة لهـا مـن اسمها أجم
عــدمت لـبيَ مـن وجـدٍ بهـا وكـذا
جفنـــيَّ فــالآن لا حلــمٌ ولا حلُــمُ
وأغيـد لـم أخـف فيـه الذنوبَ ولا
جــرى علــى خـده مـن عـارضٍ قلـمُ
يصـان حتَّـى كـأن الخمـر مـا حرمت
إلا لكيلا تحـــاكي ريقــه الشــبمُ
مـا اهـتزّ كالغصن في أوراق بردته
إلا تســاقط مــن أجفــانيَ الغَيـم
كــانت غوايــة قلـبي فـي محبّتـه
مجهولــة الســّبل لا هـادٍ ولا علـم
يســلو الشــجيّ ولفظـي كلـه غـزل
ويســـتفيق وقلــبي حشــوه ألــمُ
فـالحبّ عنـدي وإن طـال الملام بـه
كـالجود عنـد ابـن مصري مشرع أمَم
حتَّـى إذا صغت في قاضي القضاة حُلا
مــدحٍ تطهــر فكــرٌ بــارعٌ وفــمُ
أنــدى البريــة والأنـواء باخلـة
وأســبق الخلـق والسـادات تزدحـم
حـبر تجـاوز حـدّ المـدح مـن شـرفٍ
كالصـــبح لا غــرّة تحكــى ولا رئم
لكنهـــا نفحـــاتٌ مــن مــدائحه
تكـاد تحيـى بهـا في رسمها الرّمم
مجــوّد الهــمّ للعليـاء إذ عجـزت
عنهـا السـراة وقـالوا إنهـا قسم
تصــنّعوا ليحــاكوا صــنع سـؤدده
يـا شيب كم جهد ما قد يكتم الكتم
يمضـي الزمـان ومـا خابت لديه يدٌ
سـعياً إلـى المجـد لا زلـت به قدمُ
رام الأقاصــيَ حتَّــى حازهـا ومضـى
تبـارك اللـه مـاذا تبلـغ الهمَـمُ
لا يطــرد المحــل إلا صـوب نـائِله
ولا يجــول علــى أفكــاره النـدَمُ
فـي كـلّ يـوم ينـادي جـود راحتـهِ
هـذا فـتيّ النـدى لا مـا ادّعى هرم
يمّــمْ حمــاه ودافــع كـلّ معضـلةٍ
مهيبــة الحــرم تعلـم أنـه حـرم
وأحســن ولاء أيــاديه فمـا سـلفت
عزيمـــة بــولاء النجــم تلــتزم
واســعد بمـن حـاطت الإسـلام همتـه
حتَّـى تغـاير فيهـا العلـم والعلَم
نعــم الملاذ لمــن أوْدَتْ بـه سـنة
شــهباء آثارهــا فـي عينـه حُمَـمُ
لــو أنَّ للـدّهر جـزأً مـن محاسـنهِ
لـم يبـق فـي الدهر لا ظلم ولا ظلم
قــالت أيـاديه للقصـّاد عـن كثـبٍ
مــا أقـرب المجـد إلا أنهـا همَـمُ
ممــا أنــاف بــه للمجـد إنَّ لـه
عُرفــاً يـرى فـرص الإحسـان تغتنـم
والمجــد لا تنثنـي يومـاً معـالمه
إلا إذا راح مبنــى المـال ينهـدمُ
وللســيادة معنًــى ليــس يــدركه
مــن طـالب الـذكر إلا بـاحثٌ فهِـمُ
فليــت كــل بخيــل ينثنـي بطـراً
فـداء نعـل فـتى أودى بـه الكـرم
تستشــرف الأرض مــا حلّـت مـواطنه
كأنمــا الوهــد فـي آثـاره أكـم
لمعشــرٍ هــم لمــن ولاهــمُ نعــمٌ
هنيئة ولمــــن عـــاداهمُ نقـــمُ
تفـرق المجـد فـي الأحيـاء من قدمٍ
والمجـد فـي تغلـب العلياء ملتئم
الطــاعنين وحــرّ الحــرب ملتهـب
والمطعميــن وحــرّ الجـدب ملتهـم
والشـائدين علـى كيـوانَ بيـت عُلاً
تســعى النجــوم بمغنـاه وتسـْتَلم
مــن كــلّ أروع سـامٍ طـرف سـؤدده
أغـرّ قـد نـاولته الرايـة البهـمُ
مضـوا وأحمـد زاهـي المجـد مقتبل
كــالروض أقبـل لمـا ولّـت الـدّيم
يـا مـانحي مننـاً مـن بعـدها مننٌ
مــا شــأنها منـك لا عـيٌّ ولا سـأمُ
ومظهـراً لـيَ فـي دهـر يمجمـج بـي
كأنمــا أنــا حــرفٌ فيــه مـدّغمُ
شــكراً لفضــلك مــا غنّـت مطوّقـة
ومــا تتـاوح غـبّ الوابـل السـّلم
للــه بــرّك مــا أحلــى تكتّمــه
في الخلق لو كانَ عُرفُ المسك يكتتم
وافـى وقـد حـذّر الحسـّاد مـن حنقٍ
أن يبصــروه فلمـا أبصـروه عمـوا
وطالمــا كنــت والأيـام فـي رهـجٍ
فـاليوم ألقـيَ فيمـا بيننا السّلم
وفتيـة أنـت أحظـى مـن رجـايَ بها
يفنـى الـثراء وتبقـى هـذه الكلم
يـا بـاغيَ المجد لا والله ما بلغت
معشـار سـعيك هـذي العـرب والعجم
وحســـّدٍ خفقــت أحشــاؤهم حنقــاً
كأنهـــا بيـــد الأحــزان تلطــمُ
أســـتهكم بثنــاء فيــك غــاظهمُ
غيـظ الـبزاذين لمـا عضـت اللجـم
أهـواك للشـيم اللاتـي خصصـت بهـا
إذا تخيـــرت الأفعـــال والشــيم
مـا زاد فـي قول واشٍ غير طيب ثناً
كنــدّ يعبــق حيـث الجمـر يضـطرم
حاشــاك حاشـاك أن تلقـاك شـائبةٌ
وأن تطــرق فــي أفعالــك التّهـم
هـم حـدّثوني فمـا صـدّقت ما نقلوا
وأوهمـوني فمـا حققـت مـا زعمـوا
فليهـن مجـدك إذ يعلـو وقد سفلوا
وليهـن رأيـك إذ يزكوا وقد أثموا
أمــا الشـآم فقـد أغنيـت قاصـده
حتَّـى اشـتكتك الفلا والأينـق الرّسم
لــولاك للطــائفين العـاكفين بـه
لـم يبـق ركـنٌ مـن النعمى وملتزم
خـذها عروسـاً وبكـراً بنـت ليلتها
أســيلة الخـدّ فـي عرنينهـا شـمم
لـولا أياديـك مـا ضـمّت علـى أمـلٍ
يـدٌ ولـم ينفتـح لـي بالثنـاء فم
نوعـاً مـن الشـعر لا يدعى سواك له
إن المــدائح كالعليـا لهـا قيـم
هــوت إلـى لثمـه الأفـواه مسـرعة
كأنمــا كــل ميــم فيــه مبتسـم
فهنــأ اللــه عــافٍ أنـت نجعتـه
وخائفــاً بــك فـي اللأواء يعتصـم
ليشــكرنّك منــي الــدّهرَ أربعــةٌ
نفـــسٌ وروحٌ ولحـــمٌ نـــابتٌ ودم
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.