هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليهــن بنــو الآمــال أنــك قـادم
لــك السـعد والإقبـال عبـدٌ وخـادم
أرى العمــر إلا يـوم قربـك بـاطلاً
كــأنيَ بيــن النــاس بعـدك حـالم
ويظمــأ طرفــي للقـا وهـو مـدامعٌ
فيـا لـك ظـامٍ وهـو في الماء عائم
سـقى الغيـث عيسـاً للحجـاز ركبتها
كمـا ركبـت ظهـر الريـاح الغمـائم
وحملتهــا عبــء العلـوم فمـن رأى
قواعـــد شـــرع حملتهــا قــوائم
ولمــا حللــتَ الـبيتَ كـاد مقـامُه
للقيــاك يسـعى فهـو للسـعي قـائم
وأذكرتــه فـي الوفـد وفـد قـديمه
لأنــك للأمــوال فــي الجـود هاشـم
يطــوف بــك المعــترّ بعـد طـوافه
ويلثــم بعــد الركــن كفــك لاثـم
إلـى أن ملأت الحجـر بالبيت والورى
لهـــذا كرامـــاتٌ وهــذا مكــارم
وعــدتَ إلــى أوطـان يـثرب غانمـاً
وفــي كــلّ أرضٍ مــن نـداك مغـانم
فعــاد إلــى علـم المدينـة مالـكٌ
وعــاد إلــى جـود البـداوة حـاتمُ
وكــادت تبارينــا دمشــق بشـجوها
إليـك وقـد تشـجى الرّبـى والمعالم
لئن أوحشــتها منــك ربــوة سـؤدد
لقـد أوحشـتها مـن نـداك المقاسـم
فوافيتهــا والعيـش مقتبـل الهنـا
وعزمـــك مـــبرور وســرحك ســالم
تشــير لرؤيــاك الغصــون بأنمــلٍ
وتفــترّ مـن عجـبٍ عليهـا الكمـائم
وتهــتزّ أعــواد المنــابر فرحــةً
فهــل رجعــتْ للعهــد وهـي نـواعم
ومــا هــي إلا غــابُ مجــدٍ تـوطنت
مســـاكنه أشـــبالكم والضـــراغم
وعظتــم وقــد أحصــيتمُ درجاتهــا
كمـا صـدحت فـوق الغصـون الحمـائم
إليــك جلال الــدين أصـبحت العلـى
وســلَّم أعــراب الــورَى والأعــاجم
إذا ريــم خيــر أو تعــرّض حــادث
روى نــافع عــن شــيمتيك وعاصــم
سـبقت إلـى الفضـل السراة فما لهم
مــن الجهــد إلا أن تعــضّ الأبـاهم
وجُــدتَ علـى دانـي الـديار ونـازح
كــأن المــداني للبعيــد مســاهم
فمــا فــات رزق مـن تنبـه للسـرى
ومــن يتمنــى رزقــه وهــو نـائم
لــك القلـم الراقـي سـحائب أنمـل
تريــك ريــاض الخــطّ وهـي بواسـم
إذا هــزّ فـي يـوم الخطـوب فعامـل
وإن هــزَّ فـي يـوم الخطـاب فعـالم
علـوتَ إلـى أن جئتَ بالشـهب منطقـاً
يضــيءُ بــه ســارٍ وينهــلّ شــائم
وســكّنت مــن جـور الزمـان محرّكـاً
لأنــك بالأفعــال فـي الفضـل جـازم
ونفّقـت قـولي وهـو فـي الدهر كاسدٌ
وحققـت ظنـي وهـو فـي الخلـق واهم
ونبهـت مـن قـدري الذي طال واعتلى
وأقــدار قـوم فـي الـتراب رمـائم
وكـم مدحـة لـي فيـك عاجلها الغِنى
كمـا نـثرت فـوق العـروس الـدّراهم
قطعــت بهــا أيــدي وأرجـل حاسـدٍ
كمــا تتلـوّى فـي الصـعيد الأراقـم
مـن اللاء تسـري فـي دجى من مدادها
وتجلـى كمـا تجلـى النجوم العواتم
فخــذها صــناع اللفـظ مـن متـأخرٍ
مضــى زمــن عــن مثلهــا متقـادم
مشــوّقة الميمــات يحســن رشــفها
فيحلـــــف إلا أنهــــنَّ مباســــم
علينـا اجتهـاد القول فيك وما على
أخي الجهد أن تقضى الحقوق اللوازم
لئن كلفــتْ عليــاك فكــرة مــادحٍ
وفـــاء معانيهــا لحســنك ظــالم
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.