Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

أَعَاذِلَ مَا عَلَيْكِ بِأَنْ تَرَيْنِي

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات27

1

أَعَـاذِلَ مَـا عَلَيْـكِ بِأَنْ تَرَيْنِي

أُبَـاكِرُ قَهْـوَةً فِيهـا احْمِـرَارُ

2

تَضــَمَّنُها نُفُـوسُ الشـَّرْبِ حَتَّـى

يَرُوحـوا فِـي عُيُـونِهِمِ انْكِسارُ

3

تَوَاعَـدَها التِّجـارُ إِلَى إِنَاها

فَأَطْلَعَهـا إِلَـى الْعَرَبِ التِّجارُ

4

فَأَعْطَيْنـا الْغَلاءَ بِهـا وَكَـانَتْ

تَــأَبَّى أَوْ يَكُـونَ لَهـا يَسـَارُ

5

أَعـاذِلَ تُوشـِكِينَ بِـأَنْ تَرَيْنِـي

صــــــَرِيعاً لَا أَزُورُ وَلَا أُزَارُ

6

إِذَا خَفَقَــتْ عَلَــيَّ وَأَلْبَسـَتْنِي

مَلَامِـعَ آلِهـا الْبِيـدُ الْقِفـارُ

7

لَعَمْـرُ أَبِـي لَئِنْ قَـوْمٌ أَضَاعُوا

لَنِعْـمَ أَخُـو الْحِفاظِ لَنَا جِدَارُ

8

حَمَانَـا حِيـنَ أَعْوَرَنـا وَخِفْنـا

وَأَطْعَــمَ حِيـنَ يُتَّبَـعُ الْقُتَـارُ

9

فَأَوْقَــدَ نَــارَ مَكْرُمَـةٍ وَمَجْـدٍ

فَلَـمْ تُوقَـدْ مَـعَ الْجُشـَمِيِّ نَارُ

10

وَأَطْعَـمَ أَشـْهُرَ الشـَّهْباءِ حَتَّـى

تَضــَرَّجَ عَـنْ مَنَـابِتِهِ الْحَسـَارُ

11

فَــإِذْ دَرَّتْ بِكَفِّــكَ فَاحْتَلِبْهـا

وَلَا تَـــكُ دِرَّةً فِيهــا غِــرارُ

12

وَأَمْسـِكْ عَنْـكَ بِـالطَّرَفَيْنِ حَتَّـى

تَبَيَّــنَ أَيْـنَ يَصـْرِفُكَ الْمَغَـارُ

13

فَــإِنَّ عَــوَاقِبَ الْأَيَّـامِ تُخْشـَى

دَوَائِرُهــا وَتَنْتَقِــلُ الـدِّيارُ

14

وَقَدْ عَلِمَ النِّسَاءُ إِذا التَقَيْنا

وَهُــنَّ وَرَاءَنــا أَنَّــا نَغَـارُ

15

تَرَبَّعْنـا الْجَزِيـرَةَ بَعْـدَ قَيْـسٍ

فَأَضـْحَتْ وَهْـيَ مِـنْ قَيْـسٍ قِفَـارُ

16

يُزَجُّــونَ الْحَمِيـرَ بِـأَرْضِ نَجْـدٍ

وَمَـا لَهُـمُ مِـنَ الْأَمْـرِ الْخِيارُ

17

رَأَوْا ثَغْـراً تُحِيطُ بِهِ الْمَنَايا

وَأَكْبَــدَ مَـا تُغَيِّـرُهُ الْغِيـارُ

18

تُسـَامِي مَـارِدُونَ بِـهِ الثُّرَيَّـا

فَأَيْـدِي النَّـاسِ دُونَهُمـا قِصَارُ

19

وَأَوْلَادُ الصــــَّرِيحِ مُســـَوَّمَاتٍ

عَلَيْهـا الْأُزْدُ غُضـْفاً وَالنِّمـارُ

20

شـَوَازِبَ كَالْقَنـا قَدْ كَانَ فِيها

مِـنَ الْغَـارَاتِ وَالْغَزْوِ اقْوِرَارُ

21

ذَوَابِــلَ كُــلَّ ســَلْهَبَةٍ خَنُـوفٍ

وَأَجْــرَدَ مَـا يُثَبِّطُـهُ الْخَبَـارُ

22

فَـأَتْرَزَ لَحْمَـهُ التَّعْـداءُ حَتَّـى

بَـدَتْ مِنْـهُ الْجَنَـاجِنُ وَالْفَقَارُ

23

وَقَــدْ قَلِقَــتْ قِلَادَةُ كُـلِّ غَـوْجٍ

يُطِفْـنَ بِـهِ كَمَـا قَلِـقَ السِّوَارُ

24

تَــرَاهُ كَــأَنَّهُ ســِرْحانُ طَــلٍّ

زَهَــاهُ يَــوْمَ رَائِحَــةٍ قِطَـارُ

25

فَـأَبْقَى الْحَرْبُ وَاللَّزَبَاتُ مِنْها

صــَلَادِمَ مَـا تَخَوَّنُهـا الْمِهـارُ

26

أَلَـمْ تَرَنِـي أَجَـرْتُ بَنِـي فُقَيْمٍ

بِحَيْـثُ غَلَا عَلَـى مُضـَرَ الْجِـوارُ

27

بِعَاجِنَـةِ الرَّحُـوبِ فَلَمْ يَسِيرُوا

وَسـُيِّرَ غَيْرُهُـمْ مِنْهـا فَسـَارُوا

309قصيدة

الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.

640-708م
19-90هـ

قصائد أخرىلالأَخطَل