هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلّغــا القاصـدين أنَّ الليـالي
قبضــت جملـة العلـى بالكمـال
وقفـا فـي مـدارسِ النقلِ والعق
ل ونوحـــا معــي علــى الأطلال
ســائلاها عســى يجيــب صـدَاها
أيـن ولَّـى مجيـب أهـل السـؤال
أيـن ولَّـى بحـر العلـوم وأبقى
بيــن أجفاننــا الـدُّموع لآلـي
أيـنَ ذاك الذهن الذي قد ورثنا
عنـه مـا فـي الحشا من الإشعال
أينَ ذاك البحث الذي يحرس الحف
ل علــى غيــر أهبـةٍ واحْتفـال
أيـنَ ملـك الأقلام يـوم انْتصـارٍ
كعــوالي الرمــاح يـوم نـزال
ينقـل النـاس عـن حـديث هداها
طـرق العلـم عـن متون العوالي
وتفيـد الجنـى مـن اللفظ حلواً
حيـن كـانت نوعـاً مـن العسـَّال
أيـنَ تلـك الأوصـاف تنفـح طيباً
رخصــت عنــده فنـون الغـوالي
يـا لهـا مـن رزيةٍ في حشا الإس
لام مــن وقعهــا كحـدّ النصـال
يـا لهـا وقعة على الرمل أبقت
للبرايــا لواعجــاً كالجبــال
نقصــت بهجــة الحيـاة فلا يـن
كـر تـأثير للنقـصِ بعد الكمال
وانْطـوى مبسـم العلـوم وأغضـت
مقلـة البحـث دونهـا والجـدال
وكحَّلنـا الجفـون بالسـهدِ حتَّـى
بـاتَ منهـا الكـرى علـى أميال
أيُّهـا الراحـل الـذي عطَّلـت من
بعــده القاصـدون شـدّ الرحـال
كنــت غـوث الجـود حقًّـا ولكـن
ليـس فـي النـاسِ عنك من إبدال
كنـت دون الأنـام عونـاً على خف
ض حيــاةٍ لنــا بتمييــز حـال
فليمـت مـن يشـا ويـذهب من شا
ء فإنَّـــا بعـــدها لا نبــالي
كـم ليمنـاك عنـدنا مـن أيـادٍ
ليــس فيهـا لواصـفٍ مـن شـمال
كــم لهــا مــن فتـوَّةٍ وفتـاوٍ
قاضــــيات مـــآرب الســـوَّال
هــي مثـل الأطـواق عنـد عفـاةٍ
وهـــي للملحـــدين كـــالأغلال
غـاب علـم التفسـير عنَّـا وهمت
كتــب الفقــه فيــك بـالأعوال
ودمـوع الحـديث سلسـلها الحـز
ن وأنكـى في القلبِ جرح النصال
وأرى النحـو واجمـاً ليـس منـه
قلــب زيـد وقلـب عمـرٍو بخـال
قصــرت فــي الكلام مرتبـة الأس
مــاء واعتــل ســائر الأفعـال
ليـت شـعري لمن أعزّي على الخط
ب وحــال الأنــام طـرًّا كحـالي
أتـرى هـل علمـت يـا ابـن عليّ
أن دمعــي مــن الأسـى متـوالي
أنــت فـي جنـة النعيـم مقيـم
وفــؤادي عليـك بالنـار صـالي
أنــت جــارٌ للشــافعيّ وقلـبي
مـــالكيّ الأهـــواء والأهــوال
يـا ضـلالي مـن بعد ذاك المحيّا
وافتقـاري مـن بعد ذاك النوال
قرّبــا مربــط الكآبــة منــي
نفحــت حـرب لوعـتي مـن جمـال
لــو نســيت الفضـائل مـا كـن
ت بنـــاسٍ صـــنائع الأفضـــال
كيـف أنسى ذاك الندى وهو عندي
مســتجدّ أمــام عينــي وبـالي
كيـف أنشـي مـن المقـال بديعاً
زال مــن كـانَ عارفـاً بمقـالي
زال عنـي ذاك الثنـا فقضـى قل
بـي فـرض الأحـزان عنـد الزوال
واعـتزلت الـورَى وليـس عجيبـاً
بعـد مـا مـات قـامع الاعـتزال
أيّ قلــبٍ لـم يـرمَ بعـد سـراهُ
بفنـــون الأوجـــاع والأوجــال
أي دنيـا يصـفو لهـا أمل المر
ءِ وهــــذي مصـــارع الآمـــال
أي خلــق مــن المنيــة يحمـى
وهـي تسـري إليـه مسرى الخيال
أي تـــاجٍ وللأهلـــة فــي الأف
ق قســيّ ترمــي الـورَى بنبـال
جــاد مثــواك يـا محمـد غيـث
باســم الـبرق مسـتهل الغـزال
وســلام علـى الفضـائل فـي لـح
دك والفضـل والنـدى والمعـالي
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.