هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــلّ حــيٍّ قــاضٍ عليـه زوالـه
وإلــى هــذه الســبيل مــآله
يــا جلالاً عــن الزمــان تقضـَّى
عـــزّ ربٌّ قضـــى وجــلَّ جلالــه
مـا اقتضـى حظّنـا بقـاءك فينا
واحــداً تشــمل الأنــام ظلالـه
هاديــاً للنـدى وللعلـم ترجـى
كــلّ يــومٍ أقــواله وفعــاله
أين ذاك الغمام يدنو إلى النا
سِ نــدى كفّــه ويعلــو منـاله
أيـــن أحكـــامه وأيـــن علاه
أيــن أقــواله وأيــن نـواله
قـف بقـبر الإمام يا نادب الفض
ل وخــلّ البكـاء تهمـي سـجاله
وانْـثر الـدمعَ حول مثواه نثراً
مثـل مـا ينـثر الكلام ارْتجاله
ودع الشــعر كـانَ للشـعر وقـتٌ
بنـــداه وقــد تغيَّــر حــاله
وســلا الصـبّ واسـْتراح المعنـى
لا صـــــباباته ولا عـــــذَّاله
أقفـرت سـاحة العلى فبيوت الش
عــر مــن بعــدِ بُعـده أطلالـه
آه للطــالبين علمــاً ورفــداً
بعـد مـا غـاضَ عزمـه واحْتفاله
طـالب العلـم فيـه للنحـو نوْحٌ
لا تسـل عنـه كيـفَ أصـبح حـاله
طالب الجود مات من كانَ في الج
ود تبـاري يمنـى يـديه شـماله
طـالب العلـم مطلقـاً خـلّ عنـه
قيــد العلــم حزنـه واتّكـاله
عجبــاً مــن سـريره يـوم أوْدى
كيفمــا أوْرَقــت ورقّــت ظلالـه
عجبــاً مــن زمـانه حيـن ولَّـى
كيفمــا ســيرت ودكَّــت جبـاله
صــعدت روحــه لأمثالهـا الـزه
ر وفـي الأرضِ أيـن أيـن أمثاله
فتهــاوت كــواكب الأفـق تسـعى
وانْحنــى يبــدأ السـلام هلالـه
وعــدمنا نحـن النـدى ولقينـا
يتقاضــى وفــد الرجـاء جلالـه
يـا لـه مـن مصـاب ديـنٍ ودنيا
طـالَ فينـا اشـْتغاله واشْتعاله
شـابَ كالشـيخ طفلـه وبكـى الأش
يــاخ فيــه كــأنهم أطفــاله
ونعــت مصــر والشــآم إمامـاً
طــرزت مجــد وذا وذاك خلالــه
كــم مقـام كمـا سـمعت ملـوكي
ولــــديهِ تصـــرَّفت أفعـــاله
كــم بيمنـاه قصـة قـد أجيبـت
وســؤولٌ بهــا أجيــب ســؤاله
كــم قريــب دعــا بـه وبعيـد
وهــو هـامٍ يـد النـدى هطَّـاله
كـم أتتنـي مـع الركـاب لهـاهُ
ووفــت لـي مـع الزمـن خصـاله
لـو بقـدرِ الأسـى بكيـت لسـالت
مهجــة كـم وفـت لهـا أفضـاله
فـي سـبيل العلـى غمـامٌ تـولى
بعـد مـا أخصـب الـورَى إقباله
هكــذا عــادة الزمــان بنـوه
بســط ظــل كمـا تـرى وزوالـه
ودفيــن علــى بقايــا دفيــن
مثـل مـا قـال مـن سرت أمثاله
كـم إلـى كـم هذا التغافل منَّا
عـن يقيـن الردى وهذا التباله
جـاد يـا قاضـي القضـاة ضريحاً
كنـت فيـهِ غيـثٌ يسـرُّ انْهمـاله
وجــزى اللــه جـود كفّـك عنَّـا
وتــــولاَّك جــــوده ونـــواله
لــك منَّـا نشـر النسـيم ثنـاءً
ولنــا بالأســى عليـك اعْتلالـه
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.