هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن مبلــغ علمــاء الأعصــر الأوَل
إن التفاصـيل قـد جمّعـن فـي الجمل
تجمعــت فـي فـتى العليـا ولا عجـبٌ
إن يجمـع اللـه كـلّ النـاس في رجل
قاضـي القضـاة الـذي سـارت مـآثرهُ
بغيــر مثـلٍ يوازيهـا سـوى المثـل
جمــال ذي الأرض لا زالــت محاســنه
عـن أفقهـا وجمـال الـدِّين والـدول
مـن أنشر العلم من بعدَ الهمود ومن
ضـمَّت يـدله المعـالي وهـو كالهمـل
مـن اسـْتقامت بـه الأوقـات واعْتدلت
للنـاسِ قبـلَ نـزول الشمس في الحمل
مـن لـو أعـارت حلاه المشـتري شرفاً
لـم تعترضـه عـوادِي النحـس من زحل
أمـا دمشـق فقـد فـازت بما ارْتقبت
مـن طـارفِ السـعد أو من تالد الأمل
فليهنهــا إن راعــي حكمهــا يقِـظٌ
بــالعلم حكــم لا بالسـعي والحيـل
ليت ابن إدريس لاقى ابن الدروس بها
لكـــان يملأ قلـــب الأمّ بالجـــذل
ليتَ القضاة الأولى عادوا لما فقدوا
مواقــع القلــم المرعــيّ بالمقـل
مـا أوضـح الحكم فيها عن إمام هدى
بــالعلم متَّــزر بــالحلم مشــتمل
ليــن الخلائق صــعب البـأس مـانعه
كــأنه الجـدّ بيـن السـهل والجبـل
أغـرّ لـو كـانَ منـه فـي الهلال سناً
لــم يســتهلّ بســعدٍ غيــر متَّصــل
وظـــاهريّ الأيــادي غيــر خافيــةٍ
وليــس عــن شـيم العليـا بمعـتزل
موكـــل بنقيَّـــات الأمـــور لـــه
إلــى العلــى عـزمٌ لا وانٍ ولا وَكـل
تزيــن العلــم فـي عينيـه حمَّلهـا
كـلّ الـدجى وحماها النوم في الكلل
لـم يكـس فـي حلـل العلياء يوسعها
حتَّـى لهـا عن قدود البيض في الحلل
لـــه صــفاتٌ بهــا الأقلام راكعــةٌ
كأنهـا مـن قبيـل الصـحف فـي قبـل
ســل علمــه عــن خفيَّــاتٍ محجَّبــةٍ
وعـــن إحاطـــة أوصــافٍ فلا تســل
مكــارم لــو رأى الطـائيّ مسـرحها
لقــال لا نــاقتي فيهــا ولا جملـي
ومنطــق لــو أراد الفخــر غـايته
لبــات بـالريِّ يشـكو بـارح الغلـل
وســـؤدد يتـــدانى مــن تواضــعه
ولـو ترقَّـت إليـه الشـهب لـم تصـل
وفصــل قــول يلــذّ الخصـم مـوقعهُ
حتَّــى يــودّ قضــاءً غيــر منفصــل
قــالت يراعتــه والفكــر يرشـدها
أصـالة الـرأي صـانتني عـن الخطـل
وأنشــدت وبــأرضِ الشــام مركزهـا
أعلـى الممالـك ما يبنى على القلل
وعطلــت كتبــاً فـي الـدين مارقـةً
فكــلّ درع كتــاب قــدَّ مــن قبــل
قــد ختمـت بيضـة الإسـلام والْتحقـت
بعــشِّ أقلامــه فـي الحـادثِ الجلـل
كــم مـن سـعاة علـومٍ قـد تقـدَّمهم
تقـدُّم السـعي بالهـادِي علـى الكفل
إذا قصصــت علــى راوٍ لــه خــبراً
حلّـى مـن الـذوقِ أو حلّـى من العطل
إذا شــدا صــوت عافيــة ومــادحهُ
غـدا وحاشـاه مثـل الشـارب الثمـل
يـا مـاليَ البيت بيت الشعر من مدحٍ
وكــانَ أقفــرَ بالوعسـاء مـن طلـل
يـا مـن رأى جـوده العافون منسرحاً
فوجَّهـوا العيـس تطوي الرمل بالرمل
ثنــى امتـداحك شـعري عـن عـوائده
فمـــا بـــدأت بتشــبيب ولا غــزَل
هــذا علــى أنَّ لــي عينـاً مسـهَّدة
للحــبِّ مخلوقــة الإنسـان مـن عجـل
أسـتلمح الـبرق غربـيّ الـديار متى
تقـــدح أشــعّته الأحشــاء تشــتعل
وأستصـــحّ بمعتــل الصــبا جســدي
وربَّمـــا صــحَّت الأجســام بالعلــل
وأذكــر العيــش مصــقولاً ســوالفه
إذ مصـر داري وأحبـابي بهـا خـوَلي
هيهـات ذكـرك أحلـى فـي فمـي وكلا
كفَّيـك لا ذو اللمـي أشـهى إلى قبلي
تشــاغل النــاس فـي لـذَّات دهرهـمُ
وأنــت بالفضـل والأفضـال فـي شـغل
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.