هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـيّ مـن مصـر قفا نبك في السَّبك
علـى عيشـنا بالنيـلِ في فلك الفلك
علـى مصـر والهفـي علـى مصـر لهفة
يصـحُّ بهـا قلـبي المشوق على السبك
ويـا طربـي فيهـا إلـى سـود أعيـنٍ
علـى مثلهـا فـي كـلِّ داجيـةٍ أبكـي
أعـاذلتي مـا أنـت منِّـيَ فـي الهوى
ولا أنـا فـي أنسـاب هذا الهوى منك
تشــكُّ ســهام اللحـظ قلـبي بالأسـى
وقلبــك خــالٍ مــن ســهامٍ بلا شـكّ
بكـم آل فضـل اللـه طـافت مقاصـدِي
وتـمَّ علـى نجـح الرجـا بكـمُ نسـكي
رفضــت الـورى لمَّـا علقـت حبـالكم
ونزَّهـت ديـن الحـبّ فيكـم عن الشرك
وســـتر فـــؤادِي أن أقلام بــدركم
ســرورٌ لــذي ودٍّ وغيــظٌ لـذي محـك
لأقلام مولانــــا ثنــــاً متضــــوّعٌ
فهـل هـي فـي الكافور تكتب بالمسك
ومــا هـي إلا القضـب إمَّـا موائسـاً
وإمَّـا مواضـي الحدّ تحمي حمى الملك
إذا مـا دعاها الدهر يا عزَّة الهدى
بـذا فـدعاها السـطو يا ذلَّة الشرك
إذا أتبعـــت ألفاظهــا بصــريرها
طربنــا لأقــوال البلاغـة فـي هنـك
إذا مـا اليدُ البيضاء ألقت عضالها
تلقــف صـنع الحـقّ صـنع ذوي الإفـك
وإن لــم تكــن موسـى فـإنَّ محمـداً
كثير الأيادِي البيض في الظلم الحلك
نعــمٌ إنَّهـا فـي كفِّـه قصـب العلـى
بسـفنٍ وتحملـن العلـى ضـخمة السمك
دقــاق تحملــن الجليــل وتشــتكي
إليهــا فلا تشــكو ولكنهــا تشـكي
تربَّـــت بآكــام الأســود ترابهــا
مواقــع ســحب مــا نـداها بمنفـكّ
فجـاءت تحـاكي الأسـد والسـحب سطوة
وجـوداً وللحـاكي فحـار على المحكي
مســخَّرةٌ تجــري بمـا ينفـع الـورى
علـى يـدِه فانظر إلى البحرِ والفلك
مــؤمَّرةٌ تســري إلـى حومـة الـوغى
ومـن أسـودٍ فـي أبيـضٍ علـم الرّنـك
مســدَّدة الأفعــال والبـأس والنـدى
مثقفــة الآراء فــي الأخـذِ والـترك
فأحسـن بهـا فـي الطرس هيفا كحيلة
تريـك قـدود العـرب مـع ثقل الترك
وأعجـب لهـا كالنبـل تنكـي وتـارةً
تحصـّن مـن وقـع النبـال التي تنكي
وبالظــلِّ منهــا وهــو ظـلُّ يراعـةٍ
تمـرُّ علـى الـدنيا ستوراً من الهتك
هـــي الألفـــات المــائلات بكفِّــه
علـى أنها اللامات في المعرك الضنك
قصــار تحاماهــا الرمــاح طويلـةٌ
نواحـل يستشـفى بهـا الحال من وعك
وأقسـم ما الشهب المنيرة في السما
إذا كتبــت يمنـاه أرفـع مـن تلـك
يـدكُّ الحيـا دوراً وفـي سـحبها حياً
ينجِّــي ديـار المقـترين مـن الـدَّكّ
ويعلــو علـى تـبر السـبائك حظّهـا
فـإن شـئت حـاكي بالسبائك أو احكي
وكــم قلــمٍ مــا مـرَّ تلـوَ دواتـه
وهــنَّ لتــدبير الممالـك فـي دنـك
أمامــك يــا ممتازهــا ومشــيرها
طريقـان شـتى مـن نجـاةٍ ومـن هلـك
تلاعــب بالأبطـال إن قصـدوا الفنـا
كــأنَّ الــوغى منهـا يلاعـب بالـدّك
فلا برحــت بدريــة النصـر والعلـى
مؤملــة النعمــاء مرهوبـة الفتـك
لهـا أسـطرٌ مثـل السيوف لدى الوغى
وترميلهـا فـي صـحفها من دم السفك
ولـو نـوزعت فـي فخرهـا قـال ربها
نعـم فـي يدي هذا الفخار وفي ملكي
ولــو أنَّ ســيفاً فاتحـاً فـكّ غمـده
يصــور عليهـا عاجـل الفـكّ بالفـكّ
عوارفهــا كــالمزن دائمـة البكـا
وأدراجهــا كـالزّهر دائمـة الضـحك
أنظّــم درّ الوصـف مـن نظمهـا لهـا
وليــس لألفــاظي سـوى رقّـة السـلك
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.