هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا خُـــذها كَمِصــباحِ الظَلامِ
ســَليلَةَ أَســوَدٍ جَعـدٍ سـُخامِ
مُعَتَّقَــةً كَمــا أَوفـى لِنـوحٍ
سـِوى خَمسـينَ عامـاً أَلفُ عامِ
أَقامَت في الدِنانِ ولَم تَضِرها
وَلَكِـن زانَهـا طـولُ المُقـامِ
أُشــَبِّهُها وَقَـد صـُفَّت صـُفوفاً
بِأَشـــياخٍ مُعَمَّمَـــةٍ قِيــامِ
يَشـُجُّ القَطـرُ أَرأُسـَها وَتَسفي
عَلَيهـا الريحُ عاماً بَعدَ عامِ
فَجـاءَت كَالـدُموعِ صَفاً وَحُسناً
كَقَطـرِ الطَلِّ في صافي الرُخامِ
أُتيــحَ لَهــا مَجوسـِيٌّ رَقيـقٌ
نَقِــيَّ الجَيـبِ مِـن غِـشٍّ وَذامِ
فَســَيَّلَها بِرِفــقٍ مِـن بِـزالٍ
فَســالَ إِلَيــهِ عَيّـوقُ الظَلامِ
وَأَبرَزَهـا وَقَـد بَطِـرَت وَصارَت
شـَمولاً مِـن مُماطَلَـةِ الجِمـامِ
تَـرى فيها الحَبابَ وَقَد تَدَلّى
كَمِثـلِ الـدُرِّ سـُلَّ مِنَ النِظامِ
تَـرى إِبريقَنـا كَـالطَيرِ سامٍ
لَــهُ فَرخــانِ مِـن دُرٍّ وَسـامِ
إِذا مـا زَقَّ فَرخـاً مِـن سـُلافٍ
تَـراهُ دامِيـاً مِـن بَيـنِ دامِ
فَخُـذها إِن أَرَدتَ لَذيـذَ عَيـشٍ
وَلا تَعــدِل خَليلِـيَ بِالمُـدامِ
وَإِن قـالوا حَـرامٌ قُـل حَرامٌ
وَلَكِـنَّ اللَـذاذَةُ فـي الحَرامِ
وَخُـذ مِـن كَـفِّ جارِيَـةٍ وَصـيفٍ
رَخيــمَ الـدَلِّ مَلثـوغَ الكَلامِ
لَهـا شـَكلُ الإِنـاثِ وَبَينَ بَينَ
تَــرى فيهـا تَكـاريهَ الغُلامِ
فَأَحيانــاً تُقَطِّــبُ حاجِبَيهـا
وَأَحيانــاً تَثَنّــى كَالحُسـامِ
وَغَـنِّ إِذا طَرِبـتَ فَـدَتكَ نَفسي
وَقَـد كَحَلَتـكَ أَسـبابُ المَنامِ
أَلا حَــيِّ الحَبيبَــةَ بِالسـَلامِ
وَإِن هِـيَ لَـم تُطِق رَجعَ الكَلامِ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.