هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قاســي الجوانــح ليـن الأعطـاف
أهــواه فـي الحـالين غصـن خلاف
رشــأ مــن الأتــراك إلا أن فـي
جفنيـه مـا فـي الهند من أسياف
أدنــى حياصــته إلــى أردافـه
فــانظر لزخرفهـا علـى الأحقـاف
واعجـب لشـكوى الخصـر رقّة حاله
ومــن الغنــى لشــكاية الأرداف
ولتــاركي فــي حبِّــه وكأنَّمــا
إنســان عينــي مُبتلــى برعـاف
أفـديه عسـال القـوام إذا مشـى
وإذا يشــاء فمعســل الترشــاف
تلتــفّ قــامته بــواردِ شــعره
فــأرى الشـقا فـي جنَّـةٍ ألفـاف
ولقـد أرى طـرق الرشـاد بـتركه
لكـــنَّ قلـــبي مولّــع بخلافــي
واشــقوتي منــه بخصــر مخطــف
نهـــب الســلوّ ونــاظرٍ خطَّــاف
إن خـابَ سـائل أدمعـي فـي حبِّـه
فلكـــثرة الإلحـــاح والإلحــاف
وأكــاد أصـدّق ثـم يطمعنـي بـهِ
بشــر يغيـر الـدّرّ فـي الأصـداف
لا اليأس يثبت لي عليه ولا الرَّجا
فكــأنني فــي موقــف الأعــراف
ولــربَّ ذي عـذلٍ إذا بـلَّ البكـى
رُدْنــيّ بــاكر مســمعي بنشــاف
مـالي ومـا للعـذول فـي متحكـمٍ
لـي فـي الهـوى مضـنٍ لديه وشاف
إنـــي لأطلــب لا لشــيءٍ وصــله
إلاَّ لينظــر فـي الوصـال عفـافي
مـا كانَ في العشرين يهفو منطقي
أيكـون فـي الخمسـين فعـلٌ هـاف
شـيمٌ عـن السـلف الـذكيّ ورثتها
لا فـي الصـبى عِيبـتْ علـيّ ولا في
لــي حيــن أنسـب أسـرةٌ عربيـةٌ
كــادتْ تعـدّ الشـهب مـن أحلافـي
وفضــائل مـا قـد سـمعت وإنهـا
لســـامعِ الأشـــراف كالأشـــناف
ولــــربَّ وردٍ عفتـــه لتـــدلكٍ
ولــو أنــه نهـر المجـرَّة طـاف
مـا أجـور الأيـام فـي إهمالهـا
حقِّــي وأعــدّ لهـا عـن الصـناف
أشـكو التـأخّر فـي الزمان وهذه
شـــيمي لــديه وهــذه أســلافي
عطفـاً أحـال الدين والدنيا على
حــالي فعنـدك يحسـن اسـْتعطافي
إن لـم أبـت ضـيفاً لبابك قادماً
فاجعــل كتــابي واحـدَ الأضـياف
وأجـزت بـاب قـرى عـوائد نحـوه
أن لا يجــوز لــديه حـذف مضـاف
مــن أيــن للآمـالِ مثلـك كافـلٌ
أم أيــن للأحــوالِ غيــرك كـاف
أنـت الغياث إذا الغمائم أخلفت
وعــد الـثرى بالـدّرّ فـي الأخلاف
والمســتماحة فـي النـدى آلافـه
والواحــد المربــي علــى الآلاف
غيـث الشـآم ونيـل مصر إذا شتت
يومـــاً وضـــاقت رحلــةُ الإيلاف
مـدَّت إلى قاضي القضاة يدُ الرَّجا
فأمـــدَّها بعـــوائدِ الإتحـــاف
هـو كعبـة الفضل التي قد أغربت
أهــل المقاصــدِ حولهـا بطـواف
أقلامــه مثــل الســهام سـديدةٌ
لكنَّهــــا للوفـــدِ كالأهـــداف
حفيــت بوعــدِ الآمليــن فكلّهـا
يسـعى إلـى لقيـا المؤمَّـل حـاف
فــي كـفِّ فيَّـاض النـوال كأنهـا
لمــعُ الــبروق بعــارضٍ وكَّــاف
لا عيــبَ فيـه سـوى عطـاءٍ مخجـلٍ
جهــد المــدائح زائد الإســراف
وثنــاً يشــفّ ضــياؤه فكأنمــا
فـي أعيـن الأعـداءِ منـه أشـافي
أوصــاف مجــدٍ أينعــت فـترنَّمت
بالســجعِ فيهــا ألسـنُ الوُصـَّاف
ومنــاقب قـد يمَّمـت أمـد العلا
فقفــت سـوابقها الحسـان قـواف
وفخـار بيـتٍ فـي السـيادةِ وازنٌ
مــا بيــت نظـم فخـاره بزحـاف
بيــتٌ أبـو دلـفٍ بنـاه وبـالغت
أنبــاه فــي شـرف وفـي إشـراف
مــا فـاخرته العـرب إلاَّ هاشـماً
فغــدت إليــه هشــيمةَ الآنــاف
أو ســامت الفــرس الأوائل عـزّه
لتقطّعـــت أكتــاف ذي الأكتــاف
تبقـى علـى مـرِّ الزمـان وغيـره
عــاف الــذّرى متــوعر الأكنـاف
يـا مـن مقام فخاره المحمود لم
تحتـــج دلائلـــه إلــى كشــَّاف
وضــحت بهمَّتــك العلـوم فكلهـا
إجمــــاع متفـــق بغيـــر خلاف
ووراك صــلَّى الســابقون وسـلمت
آداؤهــم مــن مثبــتٍ أو نــاف
وبـك ازدهى الشرع المنيف مقامه
وأقـــرّ رائد روضــه المســتاف
يحميــه رمـحٌ مـن يراعـك نافـذٌ
ويقيــك درعٌ مــن ســجلّك ضــاف
وإذا اسْتشار الملك رأيك في دجى
أمـرٍ ثنيـت الصـبح فـي الإسـراف
عجبـاً لمثلـك كيـف يهمـل حالتي
مــن بعـد ذاك العطـف والإسـعاف
ولـيَ المصـيف وفـي حشـايَ حرارةٌ
للهــمّ فــوق حــرارة المصـطاف
وكفـى عـداتي أننـي مـا فـيّ أن
ورد الشــــتا إلا لســـانيَ داف
ومـن الحـوادث أن عزمـي والصبى
أوْدَى فليــتَ الحادِثــات كفـافي
ولبُعـد بابـك وُقد نارٍ في الحشا
ترمـــي بكــلّ شــرارةٍ كطــراف
بـالرّغم أن يجفـو ترابـك مبسمي
لكنــه غــدر الزمــان الجـافي
ولئن قعــدت فـإنَّ ركـبَ مـدائحي
متواصـــلُ الأعنـــاقِ والإيجــاف
خــذْها إليــك كلامــةٍ مســرودةٍ
يــوم الفخــار وحلّــة أفــواف
نظّمتهــا لــك والنجـوم كأنهـا
فـي الأفـقِ مـن تعب المسير غواف
والنســر ينهـض بينهـا بقـوادمٍ
لكنهـــنَّ عــن العيــان خــواف
فأتتـك مـن صـنف الجمـال بديعة
والنظــم مثـل بنيـه ذو إنصـاف
في الناس من يمشي على رجلين في
نظــمٍ ومــن يمشــي علــى أخلاف
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.