هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعشـــقته ظـــبيَ الكنــاس إذا عطــا
وعلّقتـــه ليـــث العريــن إذا ســطا
وأســــكنته عينـــي فـــزادَ ملاحـــةً
وقـــد راحَ فيهــا بالــدّموع مقرطــا
نصــبت لــه مــن قبـل أشـراك هـدبها
فبــاتَ بهــا طــول الــدّجى متورّطــا
وخلفتهـــا بالـــدَّمع شـــكراً لأنـــه
إليهــا مــن الجنَّــات فــرّ وأهبطــا
وكـــم مــن عــذولٍ رامَ منــيَ ســلوةً
وأمســـى كقلـــبي بــالهموم مخلّطــا
فمــا زادنــي فــي الحــبّ إلاَّ تسـرُّعاً
ومــا زادنــي فــي الصـبر إلا تثبُّطـا
أأتــرك ذاكَ الريــق كالشــهدِ مخـبراً
وأطلـــب صــبراً مــا أشــرّ وأحبطــا
علــــيَّ يميـــنُ لا ســـلوت مهفهفـــاً
ولا بـــتُّ فـــي رمَّــان صــدرٍ مفرّطــا
ولا حلــت عنــهُ فــاتر اللحـظ أغيـداً
يخــرُّ لــه الغصــن الرطيـب إذا خطـا
تصــــيدني مــــن شـــعرهِ بحبـــائلٍ
غـــدوت بهـــا عمَّــا ســواهُ مربطــا
ولــم أرَ مثـل البنـد مـا بيـن خصـره
وأردافــه مــن جورهــا قــد توســطا
يطــول إذا لــم ألقَــه عمــرُ الـدّجى
إلـــى أن أراهُ بـــالكواكبِ أشـــمطا
ليـــالٍ تـــولت مـــا أرقّ معاطفـــاً
وعيشـــاً تقضــى مــا ألــذّ وأغبطــا
رمــى ثغــرهُ كـاللؤلؤ الرطـب سـاطعاً
علــي جيــده زاهــي النظــام مسـمّطا
فيـــا حــامي الإســلامَ مــن كلمــاته
بأجهــد مــن حــربِ الأســود وأربطــا
أحـــاطَ بــه جيــشُ الســطور وإنمــا
أدارَ بــه الأمــر الــذي كـانَ أحوطـا
وســادَ البرايــا كلَّمــا نـال مصـعداً
بــأفق المعــالي نـال شـافيه مهبطـا
ومــا أن رأينــا مثــل أنهـار طرسـه
لـــدُرّ معـــانيه مغاصـــاً وملقطـــا
تـــألَّق فيهـــا كـــالكواكب لفظهــا
فلـم تشـكُ عيـنٌ فـي دُجـى النفس مخبطا
ولا عيـــبَ فيـــه إن تـــأمَّلت خلقــه
ســوى أنــه يطغــي الخليقـة بالعطـا
علــى مثلــه فليعقــد المـرءُ خنصـراً
لإنــا رأينــاه لــدى الجــود مفرطـا
نــوالٌ تلظــى الغيــث بـالبرق حرقـةً
لتقصـــيره عنـــه وبالرَّعـــد عيَّطــا
وبشـرٌ لـدى العـافين أحلـى مـن المنى
ورأيٌ إلـى العليـاء أهـدى مـن القطـا
من القومِ فاتوا الناس سبقاً إلى العلى
ألــم ترهــم أنــدى أكفًّــا وأبســطا
كـــأنَّ لهــم فيهــا طريقــاً مفســراً
وعنـــدهم فيهـــا طريقـــاً مخبَّطـــا
إذا ابْتــدروا غايــات لفــظٍ رأيتهـم
مـن الـروض أنشـى أو مـن الريح أنشطا
مطـاعين فـي الهيجـا مطاعين في الورى
قريــبين مــن رشـدٍ بعيـدين مـن خطـا
كــأنهمُ فـي السـلم زهـرٌ وفـي الـوغى
قتـــادة تـــأبى أن تليــن فتحبطــا
أبـــى اللـــه إلاَّ أن يــذلَّ حســودهم
ويرضــون فــي كــلّ الأمــور ويســخطا
إليــكَ شــهابَ الــدين جــدت ركــائبٌ
كــأنَّ لهــا فــي تــربِ أرضـك مسـقطا
فــــداكَ بخيـــلٌ لا يســـود وإنمـــا
قصــاراه أن يخشــى افتقـاراً ويقنطـا
تهتـــك لمَّـــا ضــنَّ بالمــال عرضــهُ
ألا إنَّ جــودَ المــرء للعــرض كالغطـا
ومــا أنــت إلاَّ البحـر فـي كـلّ حالـةٍ
نـــوالاً وعلمــاً مــا أبــرّ وأقســطا
تجــاوزت فــي الإنعـام كعبـاً وحاتمـاً
وطــاولت فــي الإرغـام عمـراً وأحبطـا
وفقهتهـــمُ إن كنـــت حقًّـــا مصــححاً
وكــانوا حــديثاً فــي الأنـام مغلّطـا
وطــالَ كمـا تختـارُ قـدرُكَ فـي الـورى
لأبعــدَ مــن شــأوِ النجــوم وأشــحطا
كـــأنَّ ثريـــا الأفــق كــفٌّ تطــاولت
لتلقــي لــه فــرش الغمــام وتبسـطا
إذا حـــاق خطـــبٌ أو تطلَّـــع حــادثٌ
ســـلكت مـــن الأقلام عضـــباً مســلَّطا
يـــراع يربَـــى فــي ســيول دوافــق
وأغيــــال أســـدٍ لا تفـــرّ تحمطـــا
فمـن أجـل هـذا سـرّ عـافيه فـي الندى
ومــن أجـل هـذا سـاء شـانيه بالسـطا
لــك اللــه مــن حــرٍّ يـرى لـيَ بـرّهُ
وقــد مــدَّ لـي دهـرِي الهمـوم ومطَّطـا
وشــيد لــي بالــذكرِ قــدراً ورفعــةً
بعيـــد عليهـــا أن تحــول وتكشــطا
فخــذْ مـدَحاً تنشـي لـك الـروض يانعـاً
إذا شـئت أو تبـدِي لـك الوصـف أرقطـا
إذا أشــرقت فــي محفــلٍ ظــنَّ أهلــه
ســنا المشــترى مــن ضـوئها متقمّطـا
وإن كنــتَ فيهــا قـد تفـردت بالثنـا
فإنَّــك أيضــاً قـد تفـردت فـي العطـا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.