هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا خَطَـرَت فيـكَ الهُمومُ فَداوِها
بِكَأســِكَ حَتّــى لا تَكــونَ هُمـومُ
أَدِرهــا وَخُـذها قَهـوَةً بابِلِيَّـةً
لَهـا بَيـنَ بُصـرى وَالعِراقِ كُرومُ
وَمـا عَرَفَـت نـاراً وَلا قِدرَ طابِخٍ
سـِوى حَـرَّ شـَمسٍ إِذ تَهيـجُ سـَمومُ
لَهـا مِـن ذَكـيِّ المِسكِ ريحٌ ذَكِيَّةٌ
وَمِـن طيـبِ ريـحِ الزَعفَرانِ نَسيمُ
فَشـَمَّرتُ أَثـوابي وَهَروَلـتُ مُسرِعاً
وَقَلبِــيَ مِـن شـَوقٍ يَكـادُ يَهيـمُ
وَقُلــتُ لِمَلّاحــي أَلا هَـيِّ زَورَقـي
وَبِـــتُّ يُغَنّينـــي أَخٌ وَنَـــديمُ
إِلـى بَيـتِ خَمّـارٍ أَفـادَ زِحـامُهُ
لَـهُ ثَـروَةً وَالـوَجهُ مِنـهُ بَهيـمُ
وَفــــي بَيتِـــهِ زِقٌّ وَدَنٌّ وَدَورَقٌ
وَباطِيَــةٌ تُـروي الفَـتى وَتُنيـمُ
فَأَزقــاقُهُ ســودٌ وَحُمـرٌ دِنـانُهُ
فَفـي البَيـتِ حُبشـانٌ لَدَيهِ وَرومُ
وَدَهقانَـةٍ ميزانُهـا نُصـبَ عَينِها
وَميزانُهــا لِلمُشــتَرينَ غَشــومُ
فَأَعطَيتُهـا صـُفراً وَقَبَّلـتُ رَأسَها
عَلـى أَنَّنـي فيمـا أَتَيـتُ مُليـمُ
وَقُلـتُ لَهـا هُـزّي الدَنانَ قَديمَةً
فَقـالَت نَعَـم إِنّـي بِـذاكَ زَعيـمُ
أَلَسـتَ تَراهـا قَـد تَعَفَّت رُسومُها
كَمـا قَـد تَعَفَّـت لِلـدِيارِ رُسـومُ
يَحـومُ عَلَيهـا العَنكَبوتُ بِنَسجِها
وَلَيـسَ عَلـى أَمثـالِ تِلـكَ يَحـومُ
ذَخيــرَةُ دَهقـانٍ حَواهـا لِنَفسـِهِ
إِذا مَلِــكٌ أَوفــى عَلَيـهِ وَسـيمُ
وَمــا باعَهـا إِلّا لِعُظـمِ خَراجِـهِ
لِأَنَّ الَّـذي يَجـبي الخَـراجَ ظَلـومُ
فَقُلـتُ بِكَـم رِطـلٌ فَقـالَت بِأَصفَرٍ
فَحُــزتُ زِقاقــاً وِزرُهُــنَّ عَظيـمُ
وَرُحـتُ بِهـا في زَورَقٍ قَد كَتَمتُها
وَمِـن أَيـنَ لِلمِسـكِ الـذَكِيِّ كُتومُ
إِلـى فِتيَـةٍ نـادَمتُهُم فَحَمِـدتُهُم
وَمـا في النَدامى ما عَلِمتُ لَئيمُ
فَمَتَّعـتُ نَفسـي وَالنَدامى بِشُربِها
فَهَــذا شــَقاءٌ مَـرَّ بـي وَنَعيـمُ
لَعَمري لَئِن لَم يَغفِرِ اللَهُ ذَنبَها
فَـإِنَّ عَـذابي فـي الحِسـابِ أَليمُ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.