هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـذ قيـلَ فرعـكَ بالـذَّوائب عرَّشـا
شـرِبَ المـتيم كـاسَ حبِّـك وانْتشـى
وببعـض مـا فعلت بقلبي في الهوى
عينـاك صـارَ الليـثُ صـيداً للرشا
مــا بــتُّ ملآن الحشـا مـن لوعـةٍ
لـولا الولـوع بحـبِّ مهضـمة الحشا
هيفـاء أمَّـا جفنهـا فقـد اشـْتكى
ســقماً وأمَّــا صــدغها فتشوَّشــا
تفَّــاح وجنتهــا المفــدَّى مقسـمٌ
بدمشــق لا عــدم المـتيَّم مشمشـا
تُــدمي جفـوني وجنـةٌ دَميـت بهـا
وأنـا الـذي بالحسـنِ منـك تحرشا
ولـرُبَّ ليـلٍ قـد عطفـتُ وما انْتشى
فيـه قوامـكِ يـا سعاد وما ارْتشى
ولففــت هاتيـك الـذَّوائب أجتلـي
نعـم العـروس أو الأميـر مشرْبشـا
وأكـــادُ آكـــلُ خــدّه متجوِّعــاً
ممَّـــا شــربت رضــابه متعطّشــا
ثــمَّ انْتبهــت وغـابَ طيـفُ محجـبٍ
قطــعَ الفـؤادَ المسـتهامَ وأرَّشـا
بالليــل ألقــى طيفــهُ متأنِّسـاً
واليــوم ألقــى هجــره متوحّشـا
فمن العشاء إلى الصباحِ ليَ الهنا
وليَ الشقاءُ من الصباحِ إلى العشا
يـا أيُّهـا الطيـف الذي ما ضرَّ من
أهـداه لمـا أنْ عشـا لـوْ أنعشـا
سـكني الـذي مهـدت مـن قلبِي ومن
كبـدِي لـه بيـنَ الجوانـح مفرشـا
أروِي نســيم البـان مـن أعطـافه
فكـراً وأروِي مـن سـناه المدهشـا
هبنـي رضـيت بما ارْتضاهُ فما لمن
يلحــي عليـه بنفسـه قـد أبلشـا
إنَّ العــــذولَ إذا رآه ولامنـــي
أبصــرتموا أعمـى يحـاور أطرشـا
مــا آنــس الـدُّنيا إذا أبصـرته
وإذا بصــرت بعــذّلي مـا أوحشـا
حبِّــي لــه حــبُّ الثنــا لعليِّـه
هـذا لعمـر أبيـك مـع هـذا فشـا
قاضــي القضــاة وإنهـا لمكانـةٌ
خطبـت تقـاه كمـا تشـا وكما يشا
والمرتقـي رتـب العلـى لا غـشَّ في
نـصِّ الثنـا ممـن مضـى أو من نشا
أوفـى السراة على المفاخرِ مفرداً
فــانْظر إذا عـدّ الجنـود وجيَّشـا
أهـل الثنـا والمجـد هذا طار في
أفــقٍ وذا مــع نسـر شـهبٍ عشَّشـا
مـن كـلّ أزهـر في السماحة يرتجى
كـلّ الرجـاء وفـي الحماسة يختشى
دارتْ رحـى الحـرب الزبون به على
عصــبٍ فحــقّ رؤوســهم أن تحرشـا
ووفـى بفيَّـاض النـوال فمـا علـى
عـافيهِ أن يـرِدَ النميـر بلا رشـا
وتجانسـت فـي العلـمِ دوحته التي
مُـدَّت فيـا لـكَ مغرسـاً أو معرشـا
شـرفاً أبـا الحسـن الإمـام بسؤددٍ
ذهـل الحسـود بـه وطـاشَ وطشطشـا
ومكانـة فـي العلـمِ شـبَّ بقاعهـا
نـارُ الهـدى فهشـا إليها من عشا
وشــريعة نهنهــت عنهــا ملحـداً
مـا زال يبحـث لحـده حـتى احْتشى
وزهـادة تبـع ابـنُ أدهـم سـبقها
فــي غـرَّة أجـرى بقاهـا الأبرشـا
ومكــارم تكفــي السـؤال وهيبـة
تكفــي روائع ذكرهــا أن تبطشـا
وبلاغــة أمــا الطــروس برقشـها
فلكـم صـفت فـي الواصـفين مرقَّشا
واسْتشـعر الماضـي بهـا فلأجـل ذا
قــد كــانَ فاضـل دهـرهِ متكمّشـا
نعــم الفريــد درايــة وروايـة
يــا صــاحبي علــمٍ وحفـظٍ فتشـا
أزكـى الـورَى قلمـاً يفيـد مصنفاً
وأســدّ ســهماً بــالثلاثِ مريَّشــا
بيتــاً يهـزُّ الغصـن منـه لمجتـنٍ
إذ هـزَّ للجـاني المعانـد أرقشـا
فـي كـفِّ مـن لا عيـبَ فيه سوى ندى
فهــمٍ علــى كـلّ المحامـد نبشـا
مهمــا بــدَا مــدح بـديع قـوله
أو قاصــر مــدّ اليــدين فحوَّشـا
عربيــة فــي مجــدِه قـالت لمـن
يلحـاهُ فـي الأمداحِ لو ذقت الكشا
وهــوىً يطــالب علمــه ونــواله
فكأنمـا يعطـي علـى الطلب الرشا
وزيــادة فــي مشـترى مجـد علـى
قــوم وكــلّ جــلّ عـن أن يفحشـا
إنَّ الــذي فــي يــوم جـود لامـه
مثـل الـذي فـي يـوم حـج أفحشـا
لاقيتــه والحــال أنكـد مـا أرى
فأعـادني والحـال أوفـق مـا أشا
مـن بعـد مـا غـابت بنو أيوب عن
داعٍ تحـــارف بعــدهم وتحرشــفا
واخْتــلَّ ذهنـاً فهـو مـن إقتـارهِ
لا مــن غنـاه كمـا يقـال تكبشـا
أمشـي إلـى القـوت الزهيد وربَّما
أعلــو فلا قــدمِي ولا حـالِي مشـى
وأبيــتُ أرعـى النيِّـرات تخـالني
بالسـرجِ عـن ماضـي الكرام مفتّشا
حتَّــى مــددت إليـه راحـة عـائل
طـــاوٍ فعجلنــا نــداه وكرشــا
إن أنقـش الصـحف الطـوال بمـدحه
فلقـد أخـذت مـن الـدراهم أنقشا
يـا كـاتمَ الجـدوى وتلـك شـهيرة
كالمســكِ إن تكتـم نـوافحه فشـى
يـا مـن جلبـت لسوق أنعمه الثنا
سـلعاً فعـاش بهـا الرجـا وتعيَّشا
خـذْ مـن مـديحِي كـلُّ باسمةَ الربى
مـرت علـى سـمع الحسـود فأجهشـا
مــن نظــم مصــري أقــام بجلـق
مـا كـان فـي هـذا الطراز مجيشا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.