هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـقاك وحيَّـاك الحيـا أيُّهـا القبر
وفاضـت علـى مغنـاك أدمعـه الغزر
وزارت ثــراك الطهــر سـحبٌ وفيـة
لدى المحل حتَّى يجمع الطهر والطهر
تجـود بسـقياها علـى جـدث العلـى
وإن كـانَ فـي أرجائهِ البحر والبرّ
إمـام تقـىً للملـكِ فـي رأيـه هدى
وصــدر علمـاً للـه فـي أمـره سـر
فقــدناه مشـكور المسـاعي منزهـاً
عـن الـوزر إن أودى بذي تربة وزر
فلهفــــــــي علــــــــى آرائه
إليها الرماح السمر والعذب الصفر
ولهفـي علـى أقلامـه السـود أوحشت
إليها السيوف الحمر والنعم الخضر
ســلام علــى الإنشـاء بعـد فراقـه
ســلام امــرئٍ أمســى لأدمعـه نـثر
عليـكَ ابـن فضـل الله شقت جيوبها
فضــائل فـي طـيّ البلاد لهـا نشـر
رحلــت فــألقى رحلــه كـلّ قاصـدٍ
وقطــع مـن أسـبابه بعـدك الشـعر
وكـانت بـك الأوقـات فجـراً ولا دجى
فأمسـت دجـى لمـا انقضـيت ولا فجر
وليــس بقفــرٍ مــا سـكنت وإنَّمـا
أرى كـلّ مغنًـى لسـت فيه هو القفر
مضــيتَ غنيًّــا عــن سـواك مـوقراً
وللـدين والـدُّنيا إليـك إذاً فقـر
كأنـك لـم تنفـع وليـاً ولـم تضـر
عـدوًّا ولـك تحمـدك فـي أزمـةٍ سفرُ
ولـم يغـزُ ذو الأملاك مغمـدة الظُّبا
بجيــشٍ مــن الآراء يقـدمه النصـر
ولـم تنـضَ فـي الأعـداء كتباً جليةً
سـواء بهـا صـفّ الكتيبـة والسـطر
ولـم تخف أسرار الملوك إذا ارْتمت
إليـك ولـم يفسـح لمقـدمك الصـدر
ولـم تلـق أعبـاء الأمـور ولم يجل
يراعـاً ولـم يذعن لك النهيُ والأمر
بـل كنت تجمي الناس من كيدِ دهرهم
فكـادك موتـورٌ وقـد يـدْرَك الـوتر
جزيــت عـن الإسـلام خيـراً فطالمـا
خبــا شــرَرٌ عنــه بعزمِـك أو شـرّ
أفـاض الـدّجى حزنـاً لبـاسَ حـداده
عليـك وحـارتْ فـي مطالعهـا الزّهر
ولــم لا وقــد أحييـت ذاك تهجّـداً
وكـم كـثرت هاتيـك أوصـافك الغـرّ
وكــم قاصــدٍ يبكـي عليـكَ وقاصـدٍ
فهــذا لــه بشـرٌ وهـذا لـه أجـر
فلا يبعــدنك اللــه مــن مترحــلٍ
لـه العزَّةُ القعساء والسؤدد الدثر
يـودّ العـدى لـو بلغـوا ما بلغته
وكـانَ لهم من عمرك العشر لا الشطر
عـزاءً عليـه اليـوم يحيـى بـبيته
وصـبراً صـلاح الـدِّين قد صلح الصبر
ألا إنَّهـا الأيـام مـن شأنها الرِّضا
إذا احْتكمت يوماً ومن شأنها الغدر
ومـا النـاس إلاَّ راحـلٌ إثـر راحـلٍ
إذا مـا انْقضـى عصرٌ بدا بعدهُ عصر
تبـدَّت لـدى البيـدا مطايا قبورهم
ليعلَــم أهــلُ العقـل أنهـم سـفرُ
عجــائب تعيــي النَّـاظرين وحكمـةٌ
ممنعـةٌ قـد زَلَّ مـن دونهـا الفكـر
وغايـة أهـل البحـث والفحص قولهم
هـو الـرزق يمضـي وقته وهو العمر
بحقّـك قـلْ لـي أيـنَ مـن طارَ ذكره
فأصـبح فـي كـلِّ البقـاع لـه وَكـرُ
وأينَ ابن فضل الله ذو الرتب التي
عنـت لسـناها الشمس أو قصر البدر
مضــى وبحــقّ أن يقــالَ لـه مضـى
فقـد كـانَ عضـباً في الأمور له إثر
سـقى عهـده المشـكور عنـا ولا غدا
معــانيه عفــوٌ لا بكــيٌّ ولا نــزْر
وأكــرم بــه مــن صــائمٍ متخشـِّعٍ
تـولى فأمسـى فـي الجنـان له فطر
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.