هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو لـم تفـه برثـاءٍ فيـك أشـعارِي
رثــاك بالـدّرّ عنـي دمعـيَ الجـاري
يـا سـاكنَ الخلد أورثت الورى حرَقاً
فــأنتَ فـي جنَّـةٍ والقـوم فـي نـار
جــاورتَ ربَّـك فـي الجنَّـاتِ مقتربـاً
لقــد عوَّضــت عــن جــارٍ وعـن دار
أرقـــد هنيئاً فلا ســـهد بممتنــعٍ
منَّـــا عليـــك ولا قلـــبٌ بصــبَّار
مــا أنــسَ بــرك للقصــَّاد متَّصـلاً
أيـــامَ لا قاصــدٌ يحظــى بأنصــار
مــا أنــسَ رفــدَك للـزوَّار محتفلاً
حيــثُ الغريــب علــى أيـامه زاري
مـا أنـسَ شخصك في الحفل العليّ كما
أرْبــت ذُكــاءٌ علــى شـهبٍ وأقمـار
مـا أنـسَ يمنـاك تسدِي الفضل كاتمة
للفضــلِ حتَّـى كـأنَّ الفضـل كالعـار
مـا أنـسَ أقلامـك اللاتي بها ابتدرت
علـى الحقيقـة تهـوى طاعـة الباري
لهفـــي عليــك لملهــوفٍ ومغــترب
ســلاَّه قربــك عــن قــومٍ وعـن دار
لهفـــي عليـــك لألفـــاظٍ موشــعةٍ
يشدو بها الحيّ أو يحدو بها الساري
بكــى لفقــدك محــرابٌ كــأنَّ سـنا
مصــباحه فــي حشــاه نـارُ تـذكار
ومصــحف بــاتَ يشــكو قلبـه أسـفاً
مقســـَّماً بيـــن أجــزاءٍ وأعشــار
ومــدْرجٌ كــانَ فيـه الـدّرّ منتظمـاً
علـــى تـــرائب أســماعٍ وأبصــار
وقصــة كــان فيهــا غــوثُ مرتقـبٍ
علــى يــديك ويســر بعــد إعسـار
ومجمــعٌ كنـت فيـه مـن نـدًى وتقـى
أحـــقُّ أن تتســمَّى بــابن دينــار
لا تبعـــدَنَّ فكــم أبقيــت منقبــةً
كــالغيث ولَّــى وأبقـى فضـل آثـار
إن ارْتحلـــت فـــبرٌّ جــدّ مقــترب
وإن ثـــويت فـــذكرٌ جـــدّ ســيَّار
مـا أغفـل النـاس عـن هذا وأذهلهم
عــن مــوردٍ مـا لـه عهـدٌ بإصـدار
قـــبرٌ يُشـــاد وآجـــالٌ محكمـــةٌ
وا قلــةَ الحـول فـي حجـرٍ وأحجـار
وطــالبٌ مـن غريـم المـوت يرصـدنا
ونحـــنُ فـــي هــمِّ إقلالٍ وإكثــار
بيـن الفـتى راتـعٌ بـالأمن إذ برزت
أهلـــةٌ بالمنايـــا ذات أظفـــار
كـــأنَّ كـــلّ هلال فـــي مطـــالعه
قـــوسٌ يطــالب أرواحــاً بأوتــار
أينَ الأولى أدركوا ما أدركوا وثوَوْا
رهائنـــاً بيــن أجــداثٍ وأطمــار
أيــنَ العلاء الــذي كــانتْ مـآثرهُ
بيـــن الملائك تســـتملى بأســمار
أيــنَ الـذي كنـت آوي مـن عـواطفه
إلــى ظلالٍ مــن النعمــى وأثمــار
أصــبحت أرتــع مــن آثـار نعمتـه
وأدمعـــي بيـــن جنَّــاتٍ وأنهــار
يـا ابـن النـبيّ عـزاءً إن بدا كدرٌ
فإنهــا عــادةٌ مــن هــذه الـدَّار
للمـاء والطِّيـن أصـلُ المـرء منتسبٌ
فكيــف ننكــر أن يرثــى بأكــدار
أقــول هــذا كــأني عنــه مصـطبرٌ
واللـه يعلـم مـا فـي طـيّ إضـماري
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.