هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بشــراك إن السـرى والعـود مـبرور
وإن ســـعيك عنــد اللــه مشــكور
وإن حجَّــك فــي عــاف بمصــر دعـا
كمثـــل حجــك بالبطحــاء موفــور
وإنَّ كـــلّ حمًــى يممــت دارُ هنــاً
وخــادم الــوقت مختــارٌ ومســرور
وأنــك الغيـث إن تحكـم علـى أفـق
فالجــدب والخصــب منهــي ومـأمور
لا غَـرْوَ إن حجـزت محـل الحجـاز لهاً
بنقــط أيســرها المعمــور معمـور
يسـري إلـى الـبيتِ معمـوراً بوافدِه
بحـرٌ بفيـض النَّـدى والعلـم مسـجور
فــي فرقــة بــولا عليــاه ضـاحية
شــموس علــمٍ تحامتهــا الـدَّياجير
تمــوا وصـحوا بـأبواب العلاء فمـا
فـي الاسـمِ نقـص ولا في الجمع تكسير
يطـوون بـرد الـدجى والبيد في طرق
كـــأنَّهنَّ لجنـــدِ العلــم منشــور
بكـلّ وجنـاء بسـم اللـه قـد بـرزَت
كأنَّهـــا لأميـــر العلــم مســطور
حـرف علـى صـحف البيـداء يعـرب عن
إعمالهــا الســير مرفـوع ومجـرور
آثــار مبســمها فـوقَ الـثرى قمـرٌ
وعقلهـــا بشــعاعِ الحــيّ مقمــور
يمــدُّ آمالهــا شــوقٌ قـد اقْتصـرت
علـــى هـــواه فممــدود ومقصــور
ولابـن يحيـى الـذي تغنَّى المحول به
بــروق بشـرٍ وَراهَـا القطـرُ مقطـور
مـن بركـة الحـبّ حتَّـى بئر زمزم لا
محـــلٌ بنعمــاه إلاَّ وهــو ممطــور
فيــا لــهُ محرمـاً فـي حجـةٍ عبقـت
ريَّــاه وهــو صـحيح النسـك مسـرور
مسـتقبل الكعبـة العظمـى لـه طـرب
حيــثُ الســتور وتمجيــد وتطميــر
يطـوف منـكَ علـى الأركـانِ ركـن تقى
عــالٍ لـه سـند فـي الفضـلِ مـأثور
وبيـت مكَّـة يـا ذا الـبيت مـن عمر
بـــذكر نفعـــك للإســـلامِ معمــور
فــي ذب رأيــك عنـه للملـوك هـدى
كأنَّمــــا هــــو للآراء إكســــير
محمـــرة منـــك بـــالآلاء ممتلــئ
وملــء أكمــام غــاويه الـدَّنانير
للــه حجــر بـذاك الـبيت أو حجـر
مـا للهنـا فيـهِ حجـر عنـك محجـور
وســنة لــكَ فــي التَّحليـق عاليـة
ومــا لمثلـك فـي العليـاءِ تقصـير
وفــي منًــى جمـراتٌ مـا لهـا ثمـن
لكـن لهـا فـي حشا الشياطين تسعير
أحسـن بأيَّـام عيـش فـي منًـى وصـلت
لياليــاً فثيــاب الحســن تشـهتير
وحبَّــذا ســنة فــي الحــجِّ زاهـرة
سـت كمـا قيـل فيهـا الخير والخِير
وزورة لمعـــاني طيبـــة اقْتبلــت
وللصــــباح بلا شــــكٍّ تباشــــير
فيــا ســرور علــيٍّ مــن محمــدها
بــالقربِ يرقـص بيتـاً وهـو معمـور
وشــدوة المــدح بــاك فـي مسـرَّته
فـــدُرّ حـــاليه منظــومٌ ومنثــور
ويــا لهـا مـن ليـالٍ غيـر قائلـة
زوروا فمـا الظنّ في هذا الحمى زور
لا عيـبَ فيـهِ سوى الجنح القصير وما
كـــأنَّ غيهبهــا بالشــهب مســمور
وعــودة لحمــى ملــكٍ يطــوف بهـا
يــا كعبـة الجـود ملهـوفٌ ومضـرور
يـا عارفـاً حفـظ أسـرار الملوك لهُ
عــرفٌ مـن الفضـلِ والأقطـار مشـهور
أمَّــا العفــاةُ فمـا تنفـكُّ جـائرةٌ
علـى نـدَاكَ إذا قـال الرَّجـا جوروا
للمـالِ والجـاهِ قد جاروا بها قصصاً
فــي طيهــا عــبرٌ منهــم وتعـبير
إن ثقَّلـوا فعـل جـودٍ قـد أبـرّ فما
فـي المـنِّ مـنٌّ ولا فـي الصفو تكدير
لفضــَّةٍ كــم رجـاكَ القـومُ أو ذهـب
وحبَّبـــت للمثاقيـــل القنـــاطير
وأنـتَ مبتسـمُ الثغـر البهيـج بهـم
وثغــرُ مالــك بيـن القـوم مثغـور
عنـوان بشـرك يـولي اليسـر كـلُّ يدٍ
معجّلاً فـــإذا العنـــوان تيســـير
وروض لفظــك ريحــان القلــوب إذا
ســجَّعته فــإذا الريحــان منثــور
تغــدو لــهُ صــورُ الأضـداد باهتـةً
كأنمـــا هــيَ مــن غــيٍّ تصــاوير
ونظمــك الزَّهــر لكــن بعضـه زهـرٌ
مــع أنــه النَّـوْر إلاَّ أنَّـه النـور
يبكـي الوليـد الـذي من بحترٍ قصراً
وعنــه يمســي جريــرٌ وهـو مجـرور
وفــي يراعــكَ ســرٌّ مــن ســعادته
قـد صـحَّ منـه لعلـمِ الحـرف تـأثير
فـي الجـودِ غصـن جنـانٍ غيـر منقطع
لــه علــى الطـرسِ توريـقٌ وتثميـر
وفـي اقْتحـامِ الـوغى رمـحٌ يلوحُ له
علـى عِـدا الملـك كعـب فيـه تدوير
محكــم فالفنــا بــالخوف مضــطرب
والقـوس منـه كمـا قـد قيـل موْتور
وبعـض تـدبيره الـدُّنيا ومـا وسـعتْ
فالكيميـاء علـى ذا الحكـم تـدبير
يا ابن الخلافة في البيتِ العتيق له
نفــعٌ جديــدٌ علــى الإسـلامِ محبـور
يـا شـارعَ الأمـر فـي جـودٍ وعـادله
فجـــودهُ حاضــرٌ والعــدلُ محظــور
يـا مـن لتقـواه في مسكِ الثنا عبقٌ
مزاجــه مــن بيـاض العـرض كـافور
خــذها مـدائح مـن حـبر ومـن حـبرٍ
كســـوتني لكلا النـــوعين تحــبير
عــاملت حــبّ علــيٍّ والــولاء بهـا
فهــي الـدَّواوين فيهـا والمسـاطير
مــا بعــد دُرّ معانيهــا وصــنعته
برســمِ جــودك عنـد الفكـرِ مـدخور
إذا سـرت مـن دمشـق الـواردون بها
لكــلّ مصــرٍ فأحــداقُ العـدى عـور
ضـمنت قلـبي الوفـا مع حسنها فوفى
مــع أنَّــه ضــامنٌ بالصــدّ مكسـور
مـاذا تـرى فـي نظامِي لو عطفت فذا
نظمِــي وفكـري مـن الأعـراض مـذعور
لا زلـت مـا سـارت الرُّكبـان ممتدحاً
لعمـــره وبيــوت الشــعر تعميــر
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.