هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقــائع حــبّ حـار فـي كرِّهـا فكـرِي
فمــنْ حُسـَّدٍ تمشـي ومـن أدمـعٍ تجـري
ولاحٍ ثقيـــلٍ فـــي مليـــحٍ ممنَّـــعٍ
فيــا لـكَ مـن أُحـدٍ لـديَّ ومـن بـدر
يظـــلّ أبـــا جهــلٍ علــيَّ بجهلــه
وأمســي بأوصــاف الســّقام أبـا ذَرّ
وأغيــد فــي فيــه المـدامُ ولحظـه
وفــيّ وفــي أعطــافه نشـوة السـُّكْر
تـــداويتُ مـــن ألحــاظهِ برضــابِه
كمـا يتـداوَى شـاربُ الخمـر بـالخمر
ونزَّهــت فكــري فــي بــدائعِ حسـنهِ
وفـي عقـلِ عـذَّالي علـى أنهـا تغـري
تبــاركَ مــن أنشــا بخـدَّيه زخرفـاً
وســبحان مـن أنشـى عـذولي بلا حجـر
لعمـرِي لقـد قـاسَ الهـوى نحوَ صبوتي
مقــاييسَ لـم تعبـأ بزيـدٍ ولا عمـرو
وأنفقــت عمــرِي فـي المليـحِ محبَّـةً
فـإن يسـلني عـذلٌ فيـا ضـيعة العمر
وإنـــي لعـــذري الصــبابة إن روت
حـديث الأسـى عنـي الـدموع فعن عذري
تســابق بيــض المـزن حمـرُ مـدامعي
فتسـبقها والسـبق مـن عـادة الحمـر
ويســـهرني ومــضُ الــبريق كأنمــا
تبســم فـي لُعـس السـحائب عـن ثغـر
أمــا ومليــح العصـر إنـك بـالبكى
وبالسـهدِ يـا إنسـان عينـي لفي خسر
معنـــى بوســنان اللــواحظ ســارق
كـرى مقلـتي مـن حيـث أدري ولا أدرِي
يجــرُّ بنــون الصــدغ قلــبيَ للأسـى
ومـا خلـت أن النـون مـن أحرف الجرّ
يقابـــل دمعِـــي باســماً فكأنمــا
ينظـم مـا أملـت جفـوني مـن النـثر
ومــا لــيَ لا أبكــي علـى درّ مبسـم
كمـا بكـتْ الخنسـاء قبلـي علـى صخر
وأجــري عيــون الـدمع فائضـة علـى
عيـون المهـا بيـن الجزيـرة والجسر
ظبــاء بشــطّي نيــل مصــر لأجلهــا
يقـولُ حنيـن الشـوق آهـاً علـى مصـر
خليلــيّ شــابت فـي النـواظر لمـتي
وشـبَّ الأسـى نـار التـذكُّر فـي صـدري
فلا تنكــرا تعــبيس وجهــي فإنمــا
تنقــل ذاك الابتســام إلــى شــعري
وزالــت بصــبح الشــيب عنـيَ خلنـي
فكـان زوال الشـمس للصـبح لا الظهـر
ويــا رُبّ ليــلٍ كــان لــي بكؤوسـه
ومبســـمه ســـلكٌ ينظـــم بالـــدّرّ
تـــولى ووافـــى بــالهموم كــدملٍ
أكابــده فــي الحــالتين بلا فجــر
كـــأن النجــوم المــائلاتِ بــأفقه
مفـــارقُ شـــيبٍ لا تســرّ ولا تســري
سـقى اللـه أيـام الشـباب التي خلت
مـن السـحب أحلـى ما يسيل من القطر
رأيـت شـباب المـرء عوناً على الهوى
وجـود ابن فضل الله عوناً على الدهر
إذا ذُكــرت أهــل السـيادة والعلـى
فعـدّ ابـن فضـل اللـه فاتحـةَ الذكر
إذا شـــمت منـــه طلعـــةً علويــةً
فغـالِ الثنا وأرفض سنا الأنجم الزهر
إذا مــا علاءُ الــدّين حــام فخـاره
فسـل ثـم عـن نسـرِ الكواكب لا النسر
وزيــــرٌ بلا وزرِ وقـــاضٍ بلا هـــوًى
وغيـــث بلا عيـــب وبحـــرٌ بلا ضــرّ
يســـابقني لفظـــي لوصــف زمــانه
وبالطبع تشدو الورق في الورق الخضر
ويخـــدعه مثلـــي فيخــدع للنــدى
ســريعاً ولا واللـه مـا هـو بـالغمر
فســيح مجـال الصـدر بـالبرِّ للـورى
فيـا لـك مـن بحـرٍ ويـا لـك مـن برّ
ويــا لــك مــن لفـظٍ وفضـلٍ لطـالبٍ
يحقــق أن الصــدرَ والكـف مـن بحـر
ويـا لـك مجـداً جـلّ رائيـه عـن عمى
ويـا لـك بحـراً جـلّ عـافيه عـن نهر
يســـرّ بــه ملــكٌ ويحمــي ثغــورَه
فليــس يـزال الملـك مبتسـم الثغـر
ومـــا زال شــفعاً بأســه ونــواله
لـدى الملـك حـتى مـا ينام على وتر
فمـا الشـمس فـي ظهـر مثيلـة وصـفه
ولا مثلــه فيمــا تقــدّم مــن عصـر
ومــا فيــه مــن عيـبٍ يعـدّ لناقـدٍ
ســوى أنــه بـالجود مسـتعبد الحـرّ
وأن ثنـــاه فاضـــحٌ حصــرَ الــورى
وأنَّ نــــدَاه لا يحـــاوَل بالحصـــر
مـن القـوم فـي بطحـاءِ مكـة أصـلهم
وأفنـاؤهم فـي الخلـق فوَّاحـة الزّهر
إذا فـرَّق الفـاروقُ فـي الخلق ذكرهم
فيـا حبَّـذا الأطهـارُ تعزَى إلى الطّهر
إذا ذكــــرت أقلامهـــم وســـيوفهم
فناهيــك بـالحمر الرَّواعـف والسـمر
طــوى شخصــهم دهــرٌ وقـام بمجـدهم
يفــوح ثنـاً يسـتقبل الطـيَّ بالنشـر
لــه قلــمٌ يــدعو الــدواة كتابـةً
ويعـزى بـه عيـش الملـوك إلى النّضر
حفــيّ غــداةَ المكرمــات أو الـوغى
بــبيض أياديهــا وأعلامهــا الصـّفر
ونظــم ونــثر يخرجــان ذوي النهـى
لعمــرك مــن أرض التثبــت بالسـّحر
لأجيادنـــا منـــه وللطّــرس حليــةٌ
فأجيادُنـا بـالجود والطـرس بالشـّذر
وللحــرب صــفّ مــن ســطورٍ كأنهــا
حديـدٌ يسـوق النـاكثين إلـى الحشـر
بكـف كريـم الإرث والكسـب فـي العلى
فمـن خـبرٍ نـامي الفخـار ومـن خـبر
همــــامٌ إذ الآراءُ حثَّـــت لغـــارةٍ
كريــمٌ إذا حثـت علـى الكلـم الغـرّ
لـه منـزلٌ فـي القلـب مـن كـلِّ جحفلٍ
وفـي المحفـل السـامي محلٌّ من الصَّدر
بزهــرٍ مــن الآراء والقـول واللُّهـى
روينـا صـحيحَ الحمد منها عن الزُّهري
فيــا حبَّــذا عبــدُ الرحيـم توسـلاً
ويـا حبَّـذا الطائي في الجود والشعر
ألــم ترنــي أنــي نهضــت بمــدحه
وألقيــت أمـداحَ البريـة عـن فكـري
أمـولاي قـد غنـى بمـدحي لـك الـورى
وسـارت به الركبان في السهل والوعر
وقصــّر عــن نظمــي الأنــامُ وشـُيّدت
عليــك مبــاني بيتـه فهـو كالقصـر
إذا رفعـــت قــدري بمــدحك ليلــةٌ
تيقَّــن قصــدي أنهــا ليلـةُ القـدر
وقضــــَّيتها والنيــــراتُ تمـــدني
ســلاماً وتسـليماً إلـى مطلـعِ الفجـر
علــى أنَّ عنـدي كـأس شـكوى أديرهـا
علـى السـمع ممزوجـاً بمـدمعيَ الغمر
أيكســر حــالي بالجفــاء وطالمــا
تعــوَّدت مــن نعمـاك عاطفـة الجـبر
ويــدفعني عــن قــوت يــوميَ معشـرٌ
وأنــت عليهـم نافـذُ النهـي والأمـر
ولــو كــانَ ذنــبٌ لاعْـترفت بـهِ ولا
تحيَّلــتُ فــي عـذرٍ ولا جئت مـن غفـر
أحاشــيكَ أن يــدجو زمــانيَ بعـدما
أضـاءت بشـعرى فـي المدائحِ من شعري
بنيــت علــى ضــمٍّ وَلاءَك فـي الحشـا
فلا تبـنِ بيـت القلـب منـي علـى كسر
وإن تخـف يـا ذا السـرّ عنـك محبَّـتي
فشــاهد حبِّــي عـالم السـرّ والجهـر
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.