هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـقى حمـاك مـن الوسـميّ بـاكره
حتَّــى تبســم مـن عجـبٍ أزاهـره
يــا دارَ لهــوِي لا واشٍ أكـاتمه
ولا رقيـــبٌ بمغناهــا أحــاذره
حيـث الشـبيبة تصـبي كلّ ذي حورٍ
ســيَّان أســود مرآهــا ونـاظره
مـن كـلّ محتكـمِ الأجفـان يخرجنا
مـن أرضِ سـلوتنا في الحبِّ ساحره
ظــبي إذا شــمت خـدَّيه ومقلتـه
أذابَ لاهبـــهُ قلـــبي وفــاتره
يـأوي إلـى بيـت قلبٍ فيه مختربٍ
فـأعْجب لمخـرِبِ بيـتٍ وهـو عامره
كـأنه بيـت شـعر فـي عـروض جوى
دارت عليـــهِ بلا ذنـــبٍ دوائره
ليهـن مـن بـاتَ مسـروراً بهجعته
إنـي عليـهِ قريـحُ الطـرف ساهره
مجـري الـدموع علـى طرف تألّفها
فاسْتســهلت لمجاريهــا محـاجره
كـم ليلـةٍ بـتُّ أشكو من تطاولها
علـيَّ والأفـق داجـي القلب كافره
وأرقـب الشـهبَ فيـه وهـي ثابتةٌ
كأنَّمــا ســمّرتْ منهــا مسـامره
حتَّـى بدا الصبح يحكِي وجه سيِّدنا
قاضي القضاة إذا استجداه زائره
للــه صـبحٌ تجلـى للشـريعة عـن
ذاك الجلال لقــد جلَّــت مــآثره
أفـدِي البريـد وللتقليد في يدهِ
مخلّـــق تملأ الــدُّنيا بشــائره
يكـاد يلمـعُ مطـويّ السـطور بـه
حتَّــى ينـمّ علـى فحـواي ظـاهره
مسـرَّة كـانَ طـرف الشـرع يرقبها
ومطلــبٌ كـانت العليـا تحـاوره
قاضي القضاة جلال الدِّين قد وضحت
سـبل القريـض وصاغ القول ماهره
هـذي كـؤوس الثنا والحمد مترعةٌ
بـاكر صـبوحك أهنى العيش باكره
واسْمع مدائح قد فاه الجمادُ بها
وقــد ترنـم فـوقَ الأيـكِ طـائره
ما أحسن الدِّين والدُّنيا يسوسهما
والطيلســان فلا تخفــى مفـاخره
كـأن أبيـضَ هـذا تلـو أسـوَد ذا
عيـنُ الزمان الذي ما زاغَ باصره
حيـثُ المقاصـد فـي أبوابِه زمراً
فليـس للـدَّهر ذنـبٌ وهـو غـافره
فاسـْتجلِ طلعـةَ ذي بشـرٍ وذي كرمٍ
كـالغيث بـارقه السـاري فماطره
تصــبو لحـبر فتـاويه لواحظنـا
فمــا عيـون المهـا إلاَّ محـابرُه
وينفـذ الأمر كالسهم القويم فما
تحيـد عـن غـرض التقـوى أوامره
لا شـيء أحسـن مـن مـرآه مقتبلاً
إلاَّ محاســن مــا ضــمَّت سـرائره
تجلـو المهابة في نادِيه رونقها
فمــا نكــادُ بنجوانـا نجـاهره
ويفهـم السـرّ مـن حاجات أنفسنا
فمــا نطيـق علـى أمـرٍ نُسـاتره
يـا حاكماً صانَ سوحَ الدِّين عاضدُه
وفـازَ بالشـرفِ المـأثورِ ظـافره
ولّيـت بـالعلمِ لا بـالحظِّ مرتبـةً
فـاحْكمْ بعلمِـك فيمـا أنتَ ناظره
وانْظـر لحـالِ غريب الدَّار مفتقر
طـال الزمـان ومـا سـدَّت مفاقره
نعـمَ الفـتى أنت قد برَّت أوائله
فـي المكرمـاتِ وقد أربتْ أواخره
يممتــه دلفــيّ الأصــل منتسـباً
تـأبى معـاليهِ أن تخفـى عناصره
لا يســتقرُّ بكفَّيـهِ الـثراء فمـا
تلــك الحظـوظ بهـا إلاَّ معـابره
زَكـا وأمْكنـهُ فعـل الجميـل فما
فـي الناسِ لو قصرت جدواه عاذره
مـا بعـد عليـاه ركنٌ أسْتجير بهِ
مــن الخطــوبِ ولا بحـرٌ أجـاوره
لئنْ تفــرَّدَ بالعليــاءِ ســؤدده
لقــدْ تفــرَّدَ بــالآدابِ شــاعره
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.