هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـدت فـي رداء الشـعر باسـمة الثغـر
فعوَّذْتهــا بالشــمس والليـل والفجـر
ولــو شــئت قســمت الـذوائبَ مقسـماً
بطيــب ليــالٍ مــن ذوائبهــا عشــر
وقبلتهـــا مصـــرية حلــوةَ اللمــى
أكــرّرُ فـي تقبيلهـا السـكّر المصـري
ويعــذلني مــن ليــس يـدري صـبابتي
فأصــرفه مــن حيــث يـدري ولا يـدري
ومـــن عجــب الأشــياءِ حلــوٌ ممنــعٌ
أصــبر عنــه وهــو حلـوٌ مـع الصـبر
وكــم لائمٍ فــي حــب خنســاء أعرضـت
وعنّــف حــتى جــانس الهَجـر بـالهُجر
وشــــيب رأســـي خـــدَّها ومعنفـــي
وهـذا رمـاد الشـيب مـن ذلـك الجمـر
فيــا قلــب خنســاء القـويّ وأدمعـي
علـى مثلـك العينـان تجـري علـى صخر
ويـا قلـبُ صـبراً فـي عطاهـا ومنعهـا
فلا بــدَّ مــن يســرٍ ولا بـد مـن عسـر
أرى الشـمسَ منهـا فـي العشـاء منيرةً
ومـن صـدّها عنـي أرى النجم في الظهر
يــذكرني عهــد الوفــا مــا نسـيته
ولكنـــه تجديــدُ ذكــرٍ علــى ذكــر
زمـان الصـبى والقـرب لا نحـذر النوى
ولكـن نقضـي الحـال أحلـى مـن التمر
وأمــا وقــد ضــاء المشـيب بمفرقـي
فبالشـيب لا بـالطوع صـرنا إلى الهجر
وفـــارقت خــدّ الغانيــات وجفنهــا
فجرحــاً علـى جـرحٍ وكسـراً علـى كسـر
وإنـــي لمشــتاقٌ إلــى ظــلِّ روضــةٍ
على النيل أروي العيش منها عن النضر
لئن حثنــي بــاب البريـد إلـى مصـر
لقـد حثنـي بـاب الزيـادة فـي النزر
إلـى مصـر يحلـو نيلهـا مخصـب الثرى
فيغنـي الـورى في الحالتين عن القطر
وتقبيــل حلــو الغـزو للمحـل قاتـل
حلاوتــــه ســـكبٌ وجنـــديهُ يجـــري
ويجـــري بإســعاد العبــاد فحبــذا
بســعدك يــا سـلطانها سـاعياً يجـري
لســلطان مصــر الناصــر بــن محمـدٍ
علــى كـلِّ مصـرٍ طاعـةُ البحـر والـبرّ
تجمعــتِ الأمصــارُ فــي مصــر طاعــة
وهــل تجمــع الأمصــار إلا علـى مصـر
ســلامٌ علــى إسـكندر الـوقت أن يفـح
شـذا الـذكر عنـه فالسـلام على الخضر
سـلام ثغـور الخلـق تنقـش فـي الـثرى
بأفواههــا ختمـاً علـى أنفـس الـذخر
علــى بــاب ســلطان العبـاد كأنهـا
لنظــم ثناياهــا عقــودٌ مــن الـدُّرِّ
مليـــكٌ روت أعمــاله ســيرَ التقــى
عـن الملـك المصـري عن الحسن البصري
لـــه منـــزلا جيــش وتحــت مقــامه
بهـذا وذا فـي القلـب حـب وفي الصدر
أيالـــــة ملــــكٍ لا فلان ولا فــــلٌ
ونحــوُ علًــى لا نحــو زيـد ولا عمـرو
فملـــكٌ بلا جـــور وحكـــمٌ بلا هــوًى
وأزرٌ بلا وِزْرٍ وعــــــزّ بلا كــــــبر
قضــا عمــرٍ فـي حلـم عثمـان جامعـاً
لبــأسِ علــيٍّ فــي ســماح أبـي بكـر
مضــى الشـفع مـن مـرآى أبيـه وجـدّه
وجــاءَ فلا زالــت لــه دولـةُ الـوتر
إلــى ناصــرٍ مــن ناصـرٍ وكـذا علـى
مــدى جـدّه المنصـور مسترسـل النصـر
أجـــلّ بيـــوت الملـــك بيــت قلاونٍ
وأنــت أجـلّ الـبيت يـا وارث الـدهر
فملكــك حــقّ واضــح الصــبح أشـرقت
ســعادته كــالظهر يـا واحـد العصـر
مــراد البرايـا أن تـدوم وإن تـوَوْا
وميراثــك البـاقي إلـى ذلـك الحشـر
بصـــوتك أركـــان الشــريعة شــيّدت
وصــينت ثغــور كلهــا باسـم الثغـر
وخــاض بهــا قــوم تعـدوا فقوبلـوا
بمــا كــل إنسـانٍ لـديه مـن الخسـر
وليــس الــذي خـاض الشـريعة سـالماً
مـن الأسـد الحـامي حماهـا مـن المكر
لـك اللـه إمـا كسـب حـظٍّ مـن الثنـا
يحــوز وإمــا كســب حــظٍّ مـن الأجـر
ليهنــك مــا تجنيــه مـن جنـةٍ غـدا
بإبطـال مـا تجنـى الجنايـاتُ من وزر
ليهنـــك مــا عمّرتــه مــن معــالمٍ
ســـيثني علـــى عمـــارهنّ أبــو ذَرّ
ويمــدحكم حســَّانها اليــوم أو غـدًا
بـدار البقـا بعـد الطويـل من العمر
فأيامـــك الأعيـــاد عـــائدةٌ لمــن
رَجــاك ومـنْ عـاداك بـالفطر والنحـر
وكفَّـــاك للمـــدَّاح أيـــام عشــرها
وليلـة مـن تسـعى لهـا ليلـة القـدر
ودولتــك الزّهــراء للجــود والسـّطا
فبالفلــك الســعديّ والفلـك البشـري
ونصــر علــى الأعــدا يبــادرُ رُعبـه
فيسـبق مجـرى الخيـل بالعسـكر المجرِ
ويعــرض عــن كيـد العـدا لاحتقـارهم
بلا قاصـــدٍ مـــاشٍ ولا حـــائمٍ صــقر
فأعــداك هـذا مـسَّ فـي النـوم رأسـه
وآخــر قبـل السـيف مـاتَ مـن الـذّعرِ
وكــم لـكَ فـي دانـي الـدِّيار ونـازحٍ
غيــوثُ عطايـا تخلـط السـهل بـالوعر
يضــنُّ بأحمــال مــن التبــن معشــرٌ
إذا اتصــلت أحمــال جـودك مـن تـبر
مليـك التقـى والعلـم والبأس والندى
فمــدحٌ علــى مــدحٍ وشـكرٌ علـى شـكر
تهـــنّ وكـــلّ النـــاس عافيــة روت
حـديث التهـاني عـن بشـيرٍ وعـن بشـر
بهــا حملــت عنــكَ السـقام بمصـرِها
عيـون المهـا بيـن الجزيـرة والجسـر
فأحســن بهــا للملـكِ فـي كـلِّ حالـةٍ
بشــائرَ عنـد السـيف والعـزّ والنصـر
وأحســن بهــا حيــثُ الهنــاءُ مسـطرٌ
صــحائفها عنـد كـاتب السـرِّ والجهـر
عـــــوافيَ إلا أنهـــــا قاهرِيــــةٌ
حلــت حالتاهـا فـي المسـرةِ والقهـر
فعافيــة الأجســاد عنــد ذوي الهـدى
وعافيـــة الأطلال عنـــد ذوي الكفــر
هنيئاً لســــلطان البريـــة ســـيرة
مزهَّـــرة الأوراق بـــالأنجمِ الزّهـــر
هنيئاً لأجلاب المـــــدائح والرجــــا
لقــد أصـبحت تجـري إلـى ملـك تجـري
يـــبيع ولكـــن بـــالكلام نفائســاً
مـن المـال تلقاهـا غـداً جمّـة الوفر
ويبتـــاع لكــن بــالنفيس غواليــاً
مــن الحمــدِ إلا أنــه عـاطر النشـر
غنينــا عــن السـبعِ البحـار بأنمـلٍ
أفيضـت كمـا يغنـى عـن السبع بالعشر
وأحييــــت للآدابِ علمـــاً ومعلمـــاً
بنعمــاء تقــري بـالفوائدِ أو تقـرِي
وجـــوهُ دنـــانير ســـبقنَ بمعجـــزٍ
ترينــا وجـوهَ النـمّ فـي أوَّل الشـهر
سـبقنَ وإن لـم يشـتكي الفقـر بالغنى
وقـابلنَ مـن لـم يشتكي الكسر بالجبر
كـــذلك أذهـــانُ الملـــوك نقيَّـــةٌ
تـرى فـي مـرَاةِ العقـل أيـان يستقري
تـأملت مـا تعطـى للملـوك مـن النهى
فعــوذت فــرداً بــالثلاثِ مـن الحجـر
أحقًّــا أرانــي فــي ثــرى عتبــاته
نباتــاً يحيـي وَاكـفَ المـزن بـالزهر
وأنشــدت أمــداحاً تقــول لمـن أتـت
مــدحتك بالشــعرى وغيــرك بالشــعر
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.