هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُنْكِـرُ الـدَّارَ أَمْ عِرْفَـانَ مَنْزِلَةٍ
لَـمْ يَبْقَ غَيْرُ مُناخِ الْقِدْرِ وَالْحُمَمِ
وَغَيْـرُ نُـؤْيٍ رَمَتْـهُ الرِّيـحُ أَعْصُرَهُ
فَهْـوَ ضـَئِيلٌ كَحَـوْضِ الآجِـنِ الْهَـدِمِ
كــانَتْ مَنَــازِلَ أَقْـوامٍ فَغَيَّرَهـا
مَـرُّ اللَّيالِي وَنَضْخُ الْعارِضِ الْهَزِمِ
وَقَــدْ تَكُــونُ بِهـا هِيـفٌ مُنَعَّمَـةٌ
لَا يَلْتَفِعْــنَ عَلَــى سـُوءٍ وَلَا سـَقَمِ
لَا يَصـْطَلِينَ دُخـانَ النَّـارِ شـاتِيَةً
إِلَّا بِعُــودِ يَلَنْجُــوجٍ عَلَــى فَحَـمِ
يَمْشـِينَ مَشـْيَ الْهِجَانِ الْأُدْمِ رَوَّحَها
عِنْـدَ الْأَصـِيلِ هَدِيرُ الْمُصْعَبِ الْقَطِمِ
لَقَـدْ حَلَفْـتُ بِما أَسْرَى الْحَجِيجُ لَهُ
وَالنَّـاذِرِينَ دِمـاءَ الْبُدْنِ بِالْحَرَمِ
لَـوْلَا الْوَلِيـدُ وَأَسـْبابٌ تَنَـاوَلَنِي
بِهِـنَّ يَـوْمَ اجْتِماعِ النَّاسِ بِالثَّلَمِ
إِذاً لَكُنْـــتُ كَمَـــنْ أَوْدَى وَوَدَّأَهُ
أَهْـلُ الْقَرَابَةِ بَيْنَ اللَّحْدِ وَالرَّجَمِ
أَهْلِـي فِـداؤُكَ يَوْمَ الْمُجْرِمُونَ بِها
مُقَاسـَمُ الْمَـالِ أَوْ مُغْـضٍ عَلَى أَلَمِ
يَـوْمَ الْمَقَامـاتِ وَالْأَمْـوالُ مُحْضَرَةٌ
حَـوْلَ امْـرِئٍ غَيْـرِ ضـَجّاجٍ وَلَا بَـرِمِ
بِـالثَّنْيِ تَضـْرِبُ عَنْهُ النَّاسَ شُرْطَتُهُ
كَـاللَّيْثِ تَحْـتَ ظِلَالِ الْغابَةِ الضَّرِمِ
إِنَّ ابْـنَ مَـرْوَانَ أَسْقَانِي عَلَى ظَمَإٍ
بِســَجْلِ لَا عــاتِمٍ رَيّــاً وَلَا خَـذِمِ
لَا يَحْرِمُ السَّائِلَ الدُّنْيا إِذا عَرَضَتْ
وَلَا يُعَــوَّذُ مِنْـهُ الْمـالُ بِالقَسـَمِ
لَا يَســْتَقِلُّ رِجــالٌ مَــا يُحَمَّلَــهُ
وَلَا قَرِيبُــونَ مِـنْ أَخْلَاقِـهِ الْعُظُـمِ
مِـنْ آلِ مَـرْوانَ فَيَّاضُ الْعَطَاءِ إِذا
أَمْسَى السَّحابُ خَفِيفَ الْقَطْرِ كَالصَّرِمِ
تَســُوقُهُ تَحْمِــلُ الصـُّرَّادَ مُجْدِبَـةٌ
حَتَّـى تَسـاقَطَ بَيْـنَ الضَّالِ وَالسَّلَمِ
فَهُـمْ هُنالِـكَ خَيْـرُ النَّـاسِ كُلِّهِـمِ
عِنْـدَ الْبَلاءِ وَأَحْمَـاهُمْ عَـنِ الْكَرَمِ
الْبَاســـِطُونَ بِــدُنْياهُمْ أَكُفَّهُــمُ
وَالضـَّارِبُونَ غَـداةَ الْعارِضِ الشَّبِمِ
وَالْمُطْعِمُـونَ إِذا مَـا أَزْمَـةٌ أَزَمَتْ
وَالْمُقْـدِمُونَ عَلَى الْغَاراتِ بِالْجِذَمِ
عَـوابِسَ الْخَيْـلِ إِذْ عَضـَّتْ شَكائِمَها
وَأَصـْحَرَتْ عَـنْ أَدِيمِ الْفِتْنَةِ الْحَلِمِ
هُـمُ الْأُلَـى كَشـَفُوا عَنَّـا ضَبَابَتَها
وَقَوَّمُوهــا بِأَيْـدِيهِمْ عَـنِ الضـَّجَمِ
فَــإِذْ أَتَتْكُـمْ فَـأَعْطَتْكُمْ بِـدِرَّتِها
فَاحْتَلِبُوهـا هَنِيئاً يا بَنِي الْحَكَمِ
بَنِـي أُمَيَّـةَ قَـدْ أَجْـدَتْ فَواضـِلُكُمْ
مِنْكُـمْ جِيـادِي وَمِنْكُمْ قَبْلَها نَعَمِي
فَهْـيَ إِذَا ذُكِـرَتْ عِنْـدِي وَإِنْ قَدُمَتْ
يَوْمـاً حَـدِيثٌ كَخَـطِّ الْكَـفِّ بِالْقَلَمِ
لَئِنْ حَلَفْـتُ لَقَـدْ أَصـْبَحْتُ شـاكِرَها
لَا أَحْلِـفُ الْيَوْمَ مِنْ هَاتَا عَلَى إِثِمِ
لَــوْلا بَلاؤُكُــمُ فـي غَيْـرِ وَاحِـدَةٍ
إِذاً لَقُمْـتُ مَقـامَ الْخـائِفِ الزَّرِمِ
أَسـْمَعْتُكُمْ يَـوْمَ أَدْعُـو فـي مُوَدَّأَةٍ
لَـوْلاكُمُ شـَعَّ لَحْمِـي عِنْـدَها وَدَمِـي
لَـوْلا تَنَـاوُلُكُمْ إِيَّـايَ مَـا عَلِقَـتْ
كَفِّـي بِأَرْجائِهـا الْقُصْوَى وَلَا قَدَمِي
لَقَـدْ عَلِمْتُـمْ وَإِنْ أَصـْبَحْتُ نَائِيَكُمْ
نُصـْحِي قَـدِيماً وَفِعْلِـي غَيْـرُ مُتَّهَمِ
لَقَـدْ خَشـَيْتُ وُشـاةَ النَّـاسِ عِنْدَكُمُ
وَلَا صـَحِيحَ عَلَـى الْأَعْـدَاءِ وَالْكَلِـمِ
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.