هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــدمت كالســيف إلــى غمـدهِ
واليمــنُ موقــوف علــى حـدِّه
قـد أثـرت فيـك ليـالي السرى
مــا أثــر الســيف بإفرنـده
وعـدت مشـكور الثنـا والسـنا
كـذاك عـودُ البـدرِ فـي سـعده
للـــه مــا أســعدها طلعــةً
يجيبهــا الوابــل مـن مهـده
نعــم ومــا أيمنهــا عزمــة
ســلَّمها الــرَّأي إلــى رشـده
عـــزم فــتى صــورة إخلاصــه
فـي الـبرِّ قـد أفضت إلى حمده
مـا ضـرَّ ركبـاً كـانَ بـدراً له
أن لا يراعـي النجـم فـي قصده
كـــأنَّني أبصــرُ بيــن الفلا
حمــاهُ يســتدعي إلــى رفـده
مخيمــــاً تنـــثر ألطـــافهُ
نـثرَ سـقيطِ الوبـلِ مـن عقـده
يستمســك العــافي بأطنــابه
فليـــسَ يحتـــاجُ إلـــى وُده
وماجــدٌ حــثَّ ركــاب الســرى
حـثّ الرجـا السـاري إلى قصده
أهلــة تحمــل بــدر العلــى
للــه مــا تحمــلُ مـن مجـده
هــوادِج تحملُهــا مــن ســرى
فواقــــع الآل علـــى مـــدّه
حتَّـى قضـيت النسـك من بعدِ ما
قضـيت نسـك الجـود فـي وفـده
يرنـو إليـك الحجـر المجتلـى
يــا أيُّهــا العيــن بمسـوده
أعظــمْ بــه مـن حجـرٍ للهـدى
كـــأنَّه خـــالٌ علـــى خــده
هــذا وفــي جلــق وجـد عشـت
طــوارق الحــزن إلــى وُقـده
هــانَ حماهــا منــذ فـارقته
مــا أهــون الغـاب بلا أسـده
ومــزَّق الــروض بهـا كـلّ مـا
حـاكت خيـوط الـودق مـن برده
شــرقاً إلــى مرتحــل أقسـمت
لا تبســم الأزهــار مـن بعـده
حتَّــى إذا عــادَ إلـى صـرحِها
قــامَ لــه الغصـنُ علـى قـدّه
وأقبلــــت تلثـــم آثـــارَه
تلـكَ الشـفاه الحمـر عن ورده
أبلــج مـا ردَّ إليهـا الحيـا
إلاَّ بشـــــمِّ الآس فـــــي رده
ليـثٌ وغيـثٌ فـي سـطاً أو لهـاً
فاحْــذَره يـا طـالب واسـتجده
يـروقُ مثـل السـيف فـي صـفحه
وربَّمـــا راعـــكَ فــي حــده
فــالأمن كـلّ الأمـن فـي لينـه
والخـوف كـل الخـوف فـي شـده
مهابــة الزهــد وعـزّ التقـى
قـد كفيـا الواحـد فـي جنـده
تغفيـه فـي الليلِ سهام الدجى
وأنصــل الأدمــعِ عــن حشــده
لا يطمــع الطــالبُ فـي شـأوِهِ
وإنَّمـــا يطمــعُ فــي رفــده
رفــد أرادَ الغيــثُ تشــبيهه
فعُــد ذاك الفعــل مـن بـرده
يعطـي ويملينـا معـاني الثنا
فالمــدح والإرفـاد مـن عنـده
حقًّـا لقـد أنجبتمـو يـا بنـي
شـيبانَ فـي المجـدِ وفـي وُلده
منســـبٌ غـــرٌّ لهـــا رونــقٌ
أبصـرت عقـد الـدُّر فـي نضـده
أواخــــر نــــمّ بهـــا أولٌ
ومجمــع لــم يغـن عـنْ فـرده
كما تلى التنزيل مستقبل المح
راب والإتمـــام فـــي حمــده
ســجاهُ حـبّ العفـوِ حتَّـى لقـد
كـادَ الفـتى يـذنب عـن عمـده
ومــرَّ فـي المجـدِ إلـى غايـةٍ
مــا حــظّ حاكيهـا سـوى كـدّه
ذو قلـم يجنـي الغنـى والقنا
مـن سـمِّه الجـاري ومـن شـهده
يقـدحُ فـي أفـقِ العلـى زنـده
وليــسَ مــن يقـدح فـي زنـده
يـا سـيِّداً إن أشـكُ دهـراً لـه
كأنَّمـــا أشـــكو أذى عبــده
مــاذا جنـى بعـدكَ مـن صـرفهِ
لنـــازح أوحــشَ مــن فقــده
حتَّــى إذا هــبَّ نسـيمُ اللقـا
قـام الرَّجـا يسـتنّ مـن لحـده
أهلاً بفيَّــاضِ النـدى لـم يقـلْ
مـــادحه أحســـن مــن ضــده
ألهـى قريضـي عـن غزالِ النقا
تغـــزُّلاً فيـــهِ وعــن هنــده
فلـم أصـفْ مـن طـاحَ من أجلها
وأجلـــه قلــبيَ فــي وجــده
أغيـــد ذو ردف وخصــر فكــم
فــي غـورهِ أصـبو وفـي نجـده
يجــرحُ أجفــاني وأرنــو لـهُ
كـــأنَّني أقتـــصُّ مــن خــده
يـا ليتـه بالجفـا لـي موعداً
لأنَّـــه يكـــذِبُ فـــي وعــده
وغــادة مــذ عقــدت صــدغها
مــا خـرجَ العاشـقُ عـن عقـده
كأنَّـــا إذا خضـــبت غيَّبـــت
فــي دمعِـي الكـفّ إلـى زنـده
دعْ ذا وعـدْ للقـولِ فـي معشـرٍ
غـــرٍّ وفـــي غيرهـــم عــده
لـولا بنـو العطَّـارِ لـم يتنشق
عــرف نــدى يربـو علـى نـده
لا تـوحش العليـاء مـن نسـلهم
ولا تــرى الشـنعاء مـن فقـده
يكــاد ســفرٌ ضــمَّ أخبــارهم
مــن طــربٍ يخــرجُ مـن جلـده
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.