هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاش وصـلاً وغيـره مـات صـدّا
مســتهامٌ لســلوةِ مــا تصـدَّى
بــأبي زائرٌ وقــد شــرعَ الإص
بـاحُ يطـوي مـن الدجنـة برْدا
ونسـيم الصـّبا على الأفقِ يُذكي
سـحراً مـن مجـامر الزهـرِ ندَّا
يـا رعى الله سفحَ نعمانَ سفحاً
وسـقى اللـه عهـد نعمان عهدا
ومهـــاة تعــدّ نعمــان داراً
واللـوى والعقيـقَ صـدغاً وخدَّا
مشتهاة اللقا كما تشتهى الدن
يـا وإن أتعـب النفـوس وأكدى
يتثنــى الأراكُ زهــراً فينـبي
إنَّ فـي ثغرهـا مـداماً وشـهدا
ومـن الجـوهر الصـغير يتيمـاً
لـم يـدع للهـوى لرائيه رشدا
مـا علمنـا من قبله في تصاني
ف الهـوى إنَّ لابـن بسـَّام عقدا
كيـراعِ الـوزيرِ جـوداً وبأسـاً
حيـن تذكو في الحالتين وتندى
الـوزير الـذي نهى الخطب عنا
فتعــدَّى عنــا ولــم يتعــدى
يتقـي جـانب التقيّ وتخشى الإن
سُ والجــن مــن سـليمان حـدا
أوفـر العـالمين عـزًّا وعزمـاً
وهـو أوفى العباد نسكاً وزهدا
طـالع يجتلـي بـه الملكُ بدراً
ووقــور يحبــه الملـك أُحـدا
ومهيـبٌ لـو يلمـح الدّمَ لم يخ
رج مـن العـرق حين يفصد فصدا
وحليـمٌ قـد راقـه الحلـم حتى
كـاد مخطـي الذنوب يذنب عمدا
وجـواد لـو رام فيـض الغوادي
أن يحــاكيه عُــدّ ذلـك فـردا
ورئيــس كمـا تريـد المعـالي
لا كمــن آده المســيرُ فــردَّا
وبليــغ تنضــد المــدح فيـه
وهـو أبهـى منـه وأنضـر نهدا
يرتجــى ســيبه ويخشـى ذكـاه
فيرجــى نقــداً ويحـذَرُ نقـدا
خطبتـــــه وزارةٌ وجـــــدته
فـي اكتسـاب العلى أجدَّ وأجدى
ورأت صَلْصـــــَلاً بفضــــل علاه
شـهدت فـي الـورى صحابٌ وأعدا
ولعمــري لقــد دعتـه وزيـراً
منتهــى معشـرٍ لعليـاهُ مبـدا
فكفـى الجـانبين مصـراً وشاماً
وأفـاض العينيـنِ عـدلاً ورِفـدا
ومشـى فـي الـورى على نهج حقٍّ
مسـتبين الهـدى وسـاد وأسـدى
وارتـدى فيهـم رداءً مـن الـع
زِّ وأمـــا حســـودُه فـــترَدَّى
أيهــا الحاسـد المعـذب فيـه
جئت شــيئاً مـن الشـقاوَة إدَّا
كيــف نـاوَيت سـيداً كلمـا زا
دَ عِــداةً يزيـده اللـه مجـدا
إن يكـن فـي العفاة ابسط كفًّا
فهـو فـي المكرماتِ أبسط زندا
خــاف خلاَّقــه فخيــف إلـى أن
ضــمَّ مـن عـدلهِ ظبـاءً وأسـدا
وأبـادَ الطغـاةَ بأسـاً ورعبـاً
وأعـاد الجميـل فينـا وأبـدَى
واحـداً فـي مراتبِ الفضلِ تلقى
حـول أبـوبهِ مـن الخلـقِ جندا
يرحـم الجمـع دون مغناه جمعاً
مسـتميراً ويتبـع الرفـد رفدا
مـا ثنى الجاهَ عن ذليلٍ ولا أع
طـى لـذي حاجـةٍ عطـاء وأكـدى
مســعد الـرأيِ ذابـحٌ للأعـادِي
فهـو مهمـا خـبرتهُ كـانَ سعدا
ليـس فيـه عيـبٌ يعـدُّ سـوى أنَّ
أيــاديهِ تجعــلُ الحـرَّ عبـدا
يمَّـم الشـام بعـد إقتـار وقت
لـم تجـد فيـه للمناجـح قصدا
كـم بعثنا إلى الدواوين طرساً
خائبــاً كـاده الزمـان فكـدا
طـال تـردَادُهُ إلـى القومِ حتَّى
لــو بعثنــاه وحــدَه لَتَهـدَّى
فغـدا الآنَ ذلـك العسـرُ يسـراً
بحقيــقٍ وذلــكَ المنـعُ رِفـدا
وسـرى المـال مـن شـآمٍ ومصـرٍ
كعمـومِ السـحابِ قربـاً وبعـدا
عزمــــاتُ تحفهـــا بركـــاتٌ
مثلهــا منـه للممالـكِ تهـدى
ويـــراعٌ مــن حــدِّه ونــداه
كـادَ بيـنَ السـيوف أن يتحـدَّى
قلــمٌ أخضــرُ المرابـع لا غـرْ
وَ إذا كـانَ عيـش راجيـه رغدا
حملتـه أيـدي الـوزير فخلنـا
بارِقـاً فـي سـحابةٍ قـد تبـدَّى
يـا وزيـراً يهدي الثناءَ سناه
ولهــاه إلـى المقاصـدِ تهـدى
شــكرَتك الــرُّواةُ عنِّــي بعـزِّ
قاطعـات السـرى آكامـاً ووهدا
ذاكــراتٌ جميــلَ صـنعك عنـدِي
بقــوافٍ بهـا الركـائب تحـدى
سـائرات في الأفقِ بين الجواري
والجـواري فـي حسنها كالعبدا
كـلُّ معنًـى كـالنجمِ أو كلّ بيتٍ
هـو أهدى في الأفقِ من أن يهدى
هاكهــا تخلـد الثنـا بمعـانٍ
تــتركُ الضــدّ بالأشـعَّة خلـدا
هكــذا ينبـتُ الصـنيعُ نباتـاً
وكــذا تحصـد المعـادي حصـدا
عـشْ بظـلِّ الحبـا وأنت المرجى
وتبيـدُ العـدى وأنـت المفـدَّى
ملـئَ الـبيتُ مـن يـديك نوالاً
فملأنــا أبيــات مـدحك حمـدا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.