هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إليــكَ مــديرَ الكـأسِ عنـيَ إننـي
رأيـت دمـوع الخـوف تقطـع للصـدى
وإيــاك باللميــاء يشــرقُ خـدَّها
فــإنيَ لـم آنـس علـى نـاره هـدى
نزعــتُ فلا الســاقي لــديّ براكـعٍ
وليســتْ أبــاريقُ المدامـةِ سـجدا
ومـا أنـا بالسـاعي لمحـراب طـرَّةٍ
علــى طلعـةٍ كـانت لعشـقيَ مشـهدا
كفى ما استبنت اليوم لي من جرائمٍ
إذا لـم أبـدِّلها فيـا خجلـي غـدا
إلهــيَ قـد مـدَّ الرجـا يـدَ قاصـدٍ
وَجــودُكَ أولــى أن تبلغــه يــدا
وقــدَّمت آبــاءً ونســلاً فكيـف لـي
بباقيـةٍ والأصـلُ والفـرعُ قـد غـدا
وفــاضَ ولــيٌّ مــن دمــوعي فعلـه
يكـــونُ وليًّــا للإنابــةِ مرشــدا
بروحـي إناسـاً قبلنـا قـد تقدموا
ونـادوا بنـا لو أننا نسمع النِّدا
وسـارت بهـم سـيرَ المطـيّ نعوشـهم
وبعـض أنيـن القـادمين لهـم حـدا
وأمسـوا علـى البيـداء ينتظروننا
إلــى ســفرٍ يقضــي بـأن نـتزوَّدا
فريــدون فــي أجـداثهم بفعـالهم
وكـم منهـمُ مـن سـاقَ جنـداً مجنَّدا
تسـاوَوْا عِـدًى تحـت الـثرى وأحبـةً
فلا فـرق مـا بيـن الأحبـة والعـدى
سل الدهرَ هل أعفى من الموت شائباً
غــداةَ أدارَ الكـأس أم ردّ أمـردا
وهـل أبقـت الأيـامُ للعلـم والعلى
وبـذل النـدى ذاكَ المليكَ المؤيدا
وهــل تركــت للسـؤدد ابـن عليّـه
وهـل قبلـت منـا الفِدى لأبي الفِدا
غيـاث الـورى يـومي رجـاً ومخافـةً
شهاب العلى نجم الهدى كوكب الندى
ألا فــي سـبيل اللـه نصـل عـزائم
وعلـم غـدا فـي بـاطن الأرضِ مغمدا
علـى الرّغـمِ منا أنْ خبا منه رونقٌ
وجاوَبنـا مـن حـولِ تربتـهِ الصـّدى
غنينــا زمانــاً فــي ظلالِ نـواله
فللــه مـا أغنـى زمانـاً وأرْغـدا
نـزورُ حمًـى مـا لامـسَ الخطـبُ جارَه
ونجنـي عطـاً مـا رَدَّ مـن لامـسٍ يدا
ونمــدح معتــاد المديــح وإنمـا
لكـل امـرئٍ مـن دهـره مـا تعـودا
إلـى أن قضـى الدنيا سعيداً مؤملاً
وعـاد إلـى الأخـرى شـهيداً ممجـدا
وخلّــف إســماعيل أركــانَ بيتــه
مؤسســـةً يــدعو إليهــا محمــدا
مليـكٌ حـوى فـي الملـكِ أفضل وصفه
فيـا حبَّـذا نعتـاً ونفسـاً ومحتـدا
لـــه همـــةٌ توَّاقـــةٌ شـــادَويةٌ
إذا صــعدت تــاقت لأشــرف مصـعدا
إذا بلغـت فـي الملـك دار نعيمـه
أبــى عزمــه إلا النعيــم مخلَّـدا
فكــم هاجــدٍ تحـت الـثرى ومحمـدٌ
أخـو الملـك أمسـى سـاهداً متهجدا
تزَهَّـد حيـثُ العمـرُ والملـكُ مقبـلٌ
وقــد قــلّ مــن لاقاهمـا متزهـدا
فــديناهُ مهــدياً لحــالٍ رشــيدةٍ
وقـلّ لـذاك الفضـل بـالأنفسِ الفدى
رعـى لـيَ فـي الملـكِ المؤيـد ذمةً
ولـم ينـس لـي فيـه قصيداً ومقصدا
وأشــهدني عهــدَ الشــهيدِ بـأنعمٍ
أبــى عطفهــا أن لا يكـون مؤكـدا
أيـا ملكـاً نـدعوه للسـلمِ والوغى
وللـدين والـدّنيا وللجـدِّ والجـدا
أيـا سـالكَ التقـوى طريقـاً منيرةً
ويـا بـانيَ المعـروف حصـناً مشيدا
ويـا واضـعاً في كفهِ السيف لم يضر
علاه بوضـع السـيف فـي موضع الندى
علـى أبـركِ الأوقـاتِ تسـري لمقصـدٍ
وترجــع موفــور العلــى متزيـدا
عــوائدُ لطــفِ اللـه فيـكَ جميلـةٌ
فلا تـدفع الرجـوى ولا تحـذر العدى
فكــم سـرتَ محمـودَ المسـيرِ مهنـأً
وعـدتَ فكـان العـودُ أهنـى وأحمدا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.