هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هلالٌ بـأفقِ الملـك تزهـى سعودُه
وشـبلٌ بغـابِ السـمر تربى أسودُه
وفـرعُ علًـى تهـتزّ أعطـافُ مجـده
وينفــحُ أبنـاءَ المحامـد عـودُه
تباشــرتِ الـدنيا بـه وتنافسـت
مراتبُــه فــي شخصــه ومهــودُه
وســرّ بنــي أيــوبَ أنَّ مقـامهم
محافظـــة عـــاداته وعهـــودُه
إذا غـاب ملـكٌ لم يغب غيرُ شخصه
وقـامَ ابنـهُ مـن بعـده وحفيـدُه
فيـا لـك بيتاً في الفخار سعيده
بنــوه علــى حــالاته وجــدودُه
هنيئاً لــبيت الفضـلِ أنَّ عمـادَهُ
مقيــمٌ وأنَّ الملـكَ بـاقٍ عميـدُه
وأن وليـد الأفضـل الملك قد محا
عـن النـاس حزناً لا ينادى وليدُه
سـمعنا به في شهر شعبان فانتهت
لنــا والعـدى حلـواؤه ووقـودُه
يكـادُ قبيـلَ المهـدِ تعلو سروجُه
وتنشـرُ مـن قبـلِ القمـاط بنوده
ويهـتزّ للجـدوى ومـا هـزّ مهـده
بــه وتنــاغى بالهبـات وفـوده
شـبيه أبيـه فـي الفخـار وجـده
فيــا لقــديمٍ قــد تلاه جديـدُه
سـقى اللـه مثـوى جـدّه كلَّ مزنةٍ
تضـوعُ بهـا ضـوعَ الريـاض لحوده
وأبقـى أبـاهُ للسـيادةَ والعلـى
تُنــالُ عطايــاهُ وتُحمـى جنـودُه
وأنشـأه فـي الجود والبأس نشأةً
يبيـد بهـا تـبرُ الـثرى وحديده
أمــا والأيـادي الأفضـلية إنهـا
تحمّـل جهـدَ الحمـدِ حـتى تـؤوده
لقـد نهضـت عليـاهُ نهضـة ماجـدٍ
قصــيّ مــداهُ فائضــات مــدُودُه
مضـيءٌ ومـا فـي الأفق برقٌ نشيمه
مفيـءٌ ومـا فـي الأرض خصبٌ نرودُه
لـه عزمـات فـي العلـى شـادَوِّيةٌ
لهـا أبـداً مـن كـلِّ عـزمٍ سديدُه
فمــا همّهــا إلا ضــعيفٌ تسوسـه
بفضــل نــداها أو قـويٌّ تسـوده
مقســــمةٌ أقلامــــهُ وســـيوفهُ
لنعمــاءَ يبـديها وطـاغٍ يبيـده
عزيـزٌ علـى السـاعي مـداه وهذه
مهــابته عصــر الشـباب وجـوده
إذا كـان حـربٌ فهـو سـفَّاحُ يومه
وإن كــانَ رأيٌ غــامضٌ فرَشــيدُه
يرَجّيـه مـن بحـر القريـض سريعه
فيلقـاه مـن بحـرِ النوالِ مدِيدُه
يسـاويه فـي حـق العلـى متشـبهٌ
إذا مــا تسـاوى سـبطُه ويزيـدُه
ويســمى سـعيداً دهـرُه ومباركـاً
فصــحَّ لنــا أنَّ الـدُّهورَ عبيـده
تســوق إليــه كـلّ سـعدٍ يشـاؤه
وتخــدمه فــي كـلِّ أمـرٍ يريـده
فلـو أننـا فـي يـوم قصد جنابه
سـألنا شـباب العمـر كادَ يعيده
فلـو أنَّ أقمـارَ السـماء تحجبـت
لأغنـى سـراةَ الليـل عنها وُجودُه
ولـو أنـه لم يحشدِ الجيشَ للوغى
كفتــهُ ســطاهُ أن يجــرَّ حسـودُه
ألا إنَّ ســلطانَ المعـالي محمـداً
لمشـكورُ سـعي المكرمـاتِ حميـدُه
فليـتَ عمـادَ الـدّين يبصـرُ نسله
وقــد جــلّ مسـعاهُ وزادَ عديـدُه
ومــا هــو إلاَّ بيـتُ ملـكٍ منظـمٍ
فمــن أجـلِ ذا أيـامه تسـتعيدُه
أأزكـى الورَى نفساً وأكرم معشراً
وأمكنهــم مــن سـؤدَدٍ تسـتجيدُه
بكم غنيتْ حالي عن الناس وازدهى
نظــامُ كلامــي فيكمــو وفريـده
فمــا الـدّرّ إلاَّ دونَ نظـمٍ أنصـه
ومـا القصـر إلاَّ دونَ بيـتٍ أشيده
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.