هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــذيريَ مـن سـاجي اللـواحظ أغيـد
يصــول بأســياف الجفــون ولا يــد
غـــزالٌ ينـــاجيني بلفــظٍ معــرّب
ولكنـــه يســـطو بلحـــظٍ مهنـــد
وقــدّ روت عــن لينــه واعتــداله
صـحاح العـوالي مسـنداً بعـد مسـند
إذا قعــدت أردافــه قــام عطفــه
فيـا طـول شـجوي مـن مقيـم ومقعـد
كلفـت بـه مـن قبـل مـا طـال قـدّه
فطـــوّله فــرطُ العنــاق المــردَّد
وعـاينت مـن فيـه العقيقـيّ خاتمـاً
فصــغت لــه بــاللثم فــصّ زبرجـد
وحـــدّثني مـــن ثغـــره ورضــابه
عــن الجــوهريّ المنتقـى والمـبرَّد
وكنــت حــذرت الخـود حيـن تمـردت
فـــأوقعني طرفـــي لأمــرد أمــرد
يُخيــلُ لــي أنـي لـه لسـت عاشـقاً
لأنْ ليــس لــي فـي حبـه مـن منفـد
ولـولا الهـوى مـا بتّ بالدمع غارقاً
عليــه وأشـكو للـورى غلـة الصـدي
وألثــم عطفيــه وجفنيـه بعـد مـا
قُتلـــت برمـــح منهمـــا ومهنــد
وأبصـر فيمـا تحـت صـدغيه مـن سناً
خيــالي خلوقـاً تحـت محـراب مسـجد
وربَّ مـــدام مــن يــديه شــربتها
معتعـــةً تـــدعو لعيـــش مجـــدَّد
إذا جئتــه تعشـو إلـى ضـوء كاسـه
تجـد خيـر نـار عنـدها خيـرُ موقـد
تحــدثك الأنفـاس فيهـا عـن اللمـا
ويأتيــك بالأخبــار مـن لـم تـزَوَّد
فشــم بارقــاً قـد خوَّلتـك ولا تشـم
لخولــــة أطلال ببرقــــة ثهمـــد
مــن الّلآءِ خفّـت فـي يميـن مـديرها
فلــو أهرقتهـا الكـأسُ لـم تتبـدَّدِ
مصــعَّدة مــن حيــث تــم كيانهــا
تطــافُ علينــا فــي إنــاءٍ مجسـَّد
فأحســنْ بهــا مـن كـفِّ سـاقٍ كـأنه
إذا حفَّهـــا محتــاب ثــوب مــورَّد
إذا قهقـه الإبريـقُ فـي فمـهِ انثنى
فقــل فــي قضـيبٍ مـاس تحـت مغـرد
كـــأنَّ ســنا راووقهــا وصــبيبها
حبــالُ شـعاعِ الشـمسِ تفتـلُ باليـد
كــأن بقايـا مـا نضـا مـن كؤسـها
أســاوِرُ تــبرٍ فــي معاصــمِ خُــرَّد
كــأن مليــكَ الفــرسِ صــوَّرَ نفسـهُ
علـى جامهـا عمـداً فمـنْ يـدنُ يسجُدِ
سـقى الغيـث عنـي ذلـك العيـش إنه
تــولى هنيــءَ الــوِرْدِ غيـر مصـرَّد
وفــــرَّق إلا مقلــــتي وســـهادَها
وجمَّــــع إلا مهجــــتي وتجلّــــدي
وبـدرً سـرى فـي طيـةِ الـبينِ متهماً
فيــا صــاحبي دمعـاً لعلـكَ منجـدي
وقــال النســلي بمــدنا لجفــونه
ســهرتِ زمانـاً يـا نـواعسُ فارْقـدي
حـبيبٌ قسـمت الشـعرَ مـا بيـن حسنهِ
وأوصــافِ ملـكٍ شـامخِ القـدرِ أصـيد
فلا غـــزلٌ إلا لـــهُ مـــن قصــيدةٍ
ولا مـــدحَ إلا للمليـــكِ المؤيـــدِ
مليـكٌ رأى أن لا مبـاريَ فـي الـورى
فظــلَّ يبـاري سـؤددَ اليـومِ بالغـد
أخـو عزمـاتٍ فـي العلـى جـدَّ جـدّها
فلادَدُ منهـــا لا ولا هـــيَ مـــن دَدِ
ســـما وعلا حـــتى كـــأنَّ ذيــولهُ
غمـائمُ قـد لينـت علـى فـرق فرقـد
يطــوف رجــاء المعتفيــن مقــامه
بأبلـــج هطًّـــال اليــدين ممجَّــد
لـو اختصـمت أهل المكارم في الندى
لقـال مقـال الحـقّ ملكـي وفـي يدي
ولـو قصـدته الـوحشُ والطيرُ لم تُرَعْ
بمفــــترسٍ يومــــاً ولا متصــــيِّد
كـــذلكَ فليحفـــظ تــراثَ جــدودهِ
مليــكٌ بنــى فـوقَ الأسـاسِ الموطَّـد
تــوافقتِ الأهــواءُ فــي ذات فضـله
فمــن حــاكمٍ عــن علمــه ومقلّــد
مـتى شـئت يـا راعـي الكرام وجدته
غمـام النـدى فـي دسـته قمر الندي
يــؤمّ حمــاهُ طــالبٌ بعــدَ طــالبٍ
فذو الحال يستجدي وذو العلم يقتدي
مبــاحثُ علــمٍ بلــدت كــلَّ مفصــح
علــى أنهــا قـد فصـَّحت كـلَّ أبلـد
ولفــظٌ كــأنَّ الســحرَ فيــه محلـلٌ
ألــم تـرَهُ فـي الـذَّوقِ غيـرَ معقَّـد
كـأن النجـومَ الزّهـرَ في كبد الدّجى
شــرارُ لظًــى مــن ذهنـه المتوقـد
ولا عيــبَ فيــه غيـرُ إسـراف جـوده
وأنَّ مـــدَى عليـــاهُ غيــرُ محــدَّد
تجــولُ ثغــورُ اللثـمِ حـولَ بنـانه
كمــا جـالَ عقـدٌ فـي تـرائب أجيـد
هـيَ النفـسُ مـا أفنـت ثـراءً مفرَّقاً
فعوَّضـــــها إلا بمجــــدٍ منضــــَّد
ومـا المـالُ بيـن النـاسِ إلا أزاهرٌ
بــروضٍ مـتى لـم تجـنَ تهـوِ وتفقـد
رعــى اللــه أيـامَ المؤيـد إنهـا
أحــقّ وأولــى بالثنــاءِ المؤيــد
حمـت وهمـت فالنـاسُ مـا بيـن هاجدٍ
أمانــاً وداعٍ فــي الــدّجى متهجـد
ومــا عرفــتْ يــومي نـدًى وشـجاعة
بــــأخلاقِ موعــــودٍ ولا متوَعــــد
ورُبَّ وغًــى مــوهي الســوابغَ حرّهـا
ويــتركُ أعطــافَ الحســامِ كمــبرد
تيممهــا الملــكُ المؤيــدُ وادِعـاً
تيمـــمَ منصـــورِ اللــواء مطــوَّد
جلــت بمســاويك الرِّمــاح جيوشــه
خلــوفَ العـدَى مـن كـلّ ثغـرٍ ممهـد
وصــلت بأوطــانِ الشــهادةِ بيضـهمْ
تمامــاً كــأنَّ الــبيضَ زُوَّارُ مشـهد
تقــوم بأيـديهم وتركـعُ فـي الطلا
وتســجدُ فـي بطـن الجـوادِ المـزَرَّد
دَعِ المبتغــي نحـو الأكـارم شـافعاً
وجئهُ فقيـــراً بالرَّجــاءِ المجــرَّد
هنالــكَ تلقــى نعمــةً إثـرَ نعمـةٍ
لـداعي النـدى مثـل النداء المؤكد
ومــبيضّ آثــارِ الصــنائع أحمــدت
منــــاقبه أيـــام كـــلّ مســـود
إذا شـامَ رأيـاً فـي الملمـات كفها
بأفتــك مــن صـرف الزمـان وأكيـد
وإن طلـــب الأعــداء راع جيــادهم
فـذو السـبق فـي تمحيلـه كالمقيـد
وخلفهــم تبكـي علـى الجسـد الطلا
بكــاءَ لبيــدٍ يــوم فرقــة أربـدِ
وقصــرَ عــن هيجــائه شــعرُ مـادحٍ
فأصـغى إلـى مـدح الوشـيج المقصـد
وحـــدَّثنا يــومَ الفخــار جــبينه
أحــاديث صــدق عــن طهـارة محتـد
ولــولا تكــاليف العلــى وشـجونها
لمـا كـان فيهـا مرصـدٌ فـوق مرصـد
ليهنــكَ وِدّ الناصــرِ الملــك إنـهُ
دليــلٌ علـى وصـل الهنـا المتـودّد
أخــذْتَ بــه مــن كـلّ ريـبٍ بـراءَةً
فيالـــك مــن أنفــالِ رأي مســدَّد
وقطَّعــت أســباب الحــوادثِ بعـدما
علقــتَ بحبــل مــن حبــال محمــد
وهــزَّك غصــناً فــي مهمــات ملكـه
فصــــان بمســـلول وزانَ بمعمـــد
ومـا زالـت للألقاب في الفضل صالحاً
تشــرّفها مــا بيــن مثنـى وموحـد
كــأني بأوطـان العـراق وقـد عنـتْ
لشــام وأقصــى شــرقها وكـأن قـد
ولســت إذا عــدّ المقــالُ بكــاهنٍ
ولكــنّ مــن تزجــرْ بيمنــكَ يرشـد
إليـك سـلكت الخلـق سـمحاً وبـاخلاً
وجبـت المرامـي فدْفـدا بعـد فدْفـدِ
فــوفيتني وعــدَ الأمــاني وإنهــا
ســجيةُ إســماعيلَ فــي صـدقِ موعـد
وجـاد بـكَ الـدهرُ البخيـلُ وطالمـا
تـدفَّقَ عـذبُ المـاء مـن قلـب جلمـد
فيــا ليــت قـومي يعلمـون بـأنني
تعجلــت مـن نعمـاك أضـعاف مقصـدي
وجملــت فيــك الشـعر حـتى نظمتـهُ
فمــا الــبيتُ إلا مثـل قصـرٍ مشـيدِ
وأخملــت أربــاب القريــض كـأنني
أدرتُ علــى أســماعهم كــأس مرقـدِ
فلا زلــت مخــدوم المقــامِ مخلـداً
ومــن يكتســب هـذا الثنـاءَ يخلـد
شــكرتك حــتى لـم تـدعْ لـيَ لفظـةً
وكــدت بـأن أشـكوكَ فـي كـل مشـهد
لأنــك قــد أوهنــت جهـدي بـاللهى
وأنســيتني أهلــي وأكــثرتَ حسـَّدي
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.