هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل بعــد وجهـك للرجـاءِ نجـاح
أو بعـدَ شخصـك فـي الحيـاة صـلاح
يــا راحلاً تجــبُ القلـوبُ لفقـده
الصــبر يمنــع والبكــاء يبـاح
لا غَـرْوَ أن تـذري الـدموع أجاجها
ونــداكَ عــذبٌ فــي الأكُّـفِ قـراح
لهفـــي عليــكَ لراحــةٍ مزنيــةٍ
تعيــي الغيــوث وغيثُهــا سـحاح
لهفـــي عليـــكَ لهمَّــةٍ علويــةٍ
تغضــي النجــوم وطرفهــا طمـاح
لهفــي عليــكَ لئن خلعـت شـبيبةً
كــانَ الزمــان لحســنها يرتـاح
لهفــي عليـكَ لئن أثـرت مراثيـاً
كنَّـــا نؤمـــل أنَّهـــا أمــداح
مـا كـان سـلخ العـام إلاَّ طالعـاً
لقلوبِنـــا فيــه عليــك جــراح
آهــاً لفقـدك إنَّـه الفقـد الـذي
نســخت بيــوم عــزائهِ الأفــراح
ما كانَ يا ابن الفتح يومك بالذي
فيـــهِ لِبـــاب تصـــبرٍ مفتــاح
تبكــي عليــكَ يراعــةٌ وبراعــةٌ
وفصــــاحةٌ وزجاجــــةٌ وســـماح
تبكـي عليـكَ مـن العلـوم صـحائفٌ
ومـــن الجيــوش أســنَّةٌ وصــفاح
تمســي إذا ذكـرت يراعـك بينهـا
ودموعهـــا بــدل الســلاح ســلاح
تبكيـــكَ للنعمـــاءِ آل مقاصــدٍ
كـانت بسـجلك فـي النـدى تمتـاح
تبكيــك للــودّ الصــحيح صـحابةٌ
لبكائِهـــا نســبٌ عليــكَ صــراح
هــــذاك عــــوَّام بـــدمعِه وذا
حـــدّ الهمـــوم لقلبــهِ جــراح
تبكــي عليـك منـازلٌ بـالرُّغم أن
هبــط الــترابَ هلالهــا الوضـاح
كــانَ الحمـامُ بهـا يغـرِّد فرحـةً
فــاليوم تغريــد الحمـام نـواح
هـل تعلـم الورقـاء أنِّـيَ مثلهـا
لـو كـانَ لـي بعـد الفقيـد جناح
واحســـرتاه لجـــوهريّ فضـــائل
مــا بعـد رؤيـاه القلـوب صـحاح
أيَّـــام كمــل فضــله وتباشــرت
قصــَّاده فغــدوا إليــه وراحـوا
وثنـاه عن عذلِ العواذِل في الندى
رأيٌ يـــرى أن الســـماح ربــاح
وغـــدا ودولــة عيشــه أمويــةٌ
حتَّـى أنتضـي سـيف الـردى السفاح
هـنَّ الليالي الضاربات على الورى
بنجومِهــــا فكــــأنَّهنَّ قـــداح
يسـطو علـى الآجـالِ رمـح سـماكها
ولتســطونَّ علــى الســماك رمـاح
مـا أعـدلَ الـدُّنيا وإن جارت بنا
لـــم يبــقَ مِجــزاع ولا مِفــراح
أعظــم بهــا مـن حكمـةٍ محجوبـةٍ
مـــا للتعمُّــق نحوهــا إيضــاح
أمَّــا الجسـوم فللـتراب غيابهـا
وإلـــى مقـــدّر خلقهــا الأرواح
جــادت صـلاح الـدِّين تربـك مزنـةٌ
فيهـــا لأحــوال الــثرى إصــلاح
تبكـي علـى خـدِّ الـتراب غيومهـا
فتظـــلُّ باســـمة ربــىً وبطــاح
حتَّــى كــأنَّ ربيعهــا ونســيمها
نعمــى يــديكَ وذكــركَ الفيَّــاح
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.