هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلبت عقلــي بأحــداقٍ وأقــداح
يـا ساجيَ الطرف أو يا ساقيَ الرَّاح
سـكران مـن قهـوة السـاقي ومقلته
فـاترك ملامـك في السكْرين يا صاحي
واطـرح بعيشـك أثقـالَ الملام فمـا
حملـــت وزْري ولا كلفـــت إصــلاحي
دعنـي إذا صـح نجمـي في هوى قمري
بــبيت مـاليَ أنشـي بيـت أفراحـي
بجـوهر الكـأس يجلـو لي بها عرضاً
ظـــبيٌ يفـــدَّى بأشـــباحٍ وأرواح
وفارســيّ مــن الأتــراك تكملــتي
فـي نحـو خـدّيه قـد صـحت بإيضـاح
يـردي الفـوارس منـه ملتقـى رشاءٍ
بــاللحظ والقــدّ ســياف ورمــاح
قلـبي أبـو طـالبٍ منه الوصال فما
ينفـكّ مـن نـار شـجو وسـط ضحضـاح
يـا مـثريَ الخـدّ بـالمحمر من ذهبٍ
دارِك ضـــرورة محتـــاجٍ ومجتــاح
يـا فاضـحي فـي الهـوى خط بعارضه
لقــد نســخت علــى عشـقي بفضـّاح
مـا أنـس لا أنـس لقيانا وقد غفلت
عيـنُ الهـوى عـن قريرِ العين طماح
قـابلت شـعرك بعـد الـوجه ملتفتاً
فــأنعمَ اللــه إمسـائي وإصـباحي
حيـث الرضـى فـي جبين الصب مكتئب
أيـام لـم يمـح أسـطار الصبى ماح
وحامـل الكـأس تحـت الدجن يعملها
كـــأنه مدلـــجٌ يمشــي بمصــباح
والغيـم دان لكـأس الـراح يمزجها
يكــاد يمســكه مـن قـام بـالراح
والآن كاســي دمــوعي والتـذكر إنْ
أعــي التـذكر تشـدو شـدو مفصـاح
يـا عنـبرَ الخـال في ريحان سالفه
هــل بــابُ عيشـيَ مسـرورٌ بمفتـاح
وهــل إلــى أرض مصــر زورةٌ لشـجٍ
بســائل مـن دمـوع الشـوق ملحـاح
وهـل أبـاكِرُ بحـرَ النيـل منشـرحاً
فأشــرب الحلــوَ مــن أكـواب ملاح
وأشـتكي النـأيَ في باب العلاءِ إلى
نعــم الملــيّ بأنجـائي وإنجـاحي
ذاك الــذي قـال شـعري أي ممتـدح
تـــدعو وقـــالت علاه أي مـــداح
أمــا زمـان علـيّ مـع شـذا كلمـي
فقـــد تجـــانس نفـــاع بنفــاح
أغـرّ طـامي بحـور الفضـل ناسـبها
بغــائص فــي بحـور الشـعر سـباح
مـن آل يحيـى كتـاب الفضـل متصـل
فيهــم بكــفٍّ قــويّ العـزم طمـاح
أنــأى البريـة عـن آمـال ملتمـح
تلــك المعـالي وأدنـاهم لممتـاح
قـام الكفـاة لـه طوعاً ولو قعدوا
قــامت عليهــم نـواحيهم بـأنواح
ذو الرأي والقلم الهادي فواصف ذا
وذاك مــا بيــن منصــور وســفاح
مــدبر الملـك فـي سـرِّ وفـي علـن
ومحكـم الأمـر مـن خـاف ومـن ضاحي
ومتبـــع الــبرّ للعــافي بتهنئةٍ
وســائق الهلــك للعـادي بإسـجاح
فيـا لهـا مـن يـدٍ بـالجود فائضةٍ
وزَنــدِ رأيِ لــداجي الـرأي قـداح
لا عيــب فيـه سـوى عليـاء مخجلـة
بمعـرب الـبرّ نطـق اللاّحـن اللاحـي
وســحر لفــظ بــأدنى مـا ينمقـه
عقــــاد ألســـنة نفـــاث أرواح
وبــذل جــاهٍ ومــالٍ مــع تـوفرهِ
أربــى وزاد فقلنــا بــذل مـزّاح
نجــل الخلائف نبــه عنـدها عمـراً
وافخـر بكـل عميـر الـبيت جحجـاح
المــترِعين جفانــاً كــل داجيــة
والمفزعيــن جفونــاً عنـد إصـباح
والفــاتحينَ بــأقلام لهــم وطنـاً
ممالكــاً لــم يحلهـا عـزم فتـاح
فــإنْ حمــوا بيضـةَ الإسـلام إنهـمُ
مـن سـادةٍ فـي صـميم العرب أمحاح
أو كلمــوا بمواضــيهم وألســنهم
فــــإنهم أهـــل إبلاغ وإفصـــاح
أحييتهم يا ابن يحيى فابقَ مستبقاً
للفضــل ذا غــرر فيــه وأوضــاح
فرعـاً تلافـي العلـى أصلاً لقد سجعت
ســواجعُ الحمـد فيكـم بيـن أدْواح
يـا مـن لـه القلـم المنهلُّ بارقه
بوابـلٍ فـي الـوغى والسـلم سـحَّاح
يـا ذا البلاغـة أسـلاكاً علـى حلـل
فالفضــل مــا بيـن وشـّاء ووشـَّاح
لا غـرْ وإن نشـأت منشأ الرياض وفي
يمنــاك كــلّ نميــر الــوَدق دلاّح
إنـي لأشـهد منهـا غيـر مـا شـهدت
أفكــار كــل حسـير الفكـر لمّـاح
فليــت شــعريَ تـوفي حقهـا مـدحاً
وليـت شـعري مـتى بـالقرب أرباحي
طـال اطّراحـي وإبعـادي فهـل سـبب
لممســـكٍ بشــباك اللغــو طــرّاح
يـا سـيداً سـرّ حسـادي عليـه فقـد
تمكنــوا مـن قصـيّ الغـوث ملتـاح
قـد كنـت أروي لهـم عن جابر زمناً
عنكــم وهـا أنـا أرويهـا لجـرَّاح
وليتنــي عارفــاً ذنــبي فـأجعله
بـاب التقاضـي لسـهل العفو مرْتاح
إن كنــت أعـرف ذنبـاً أسـتحقّ بـه
فــراق عطفــك لا فــارقت أتراحـي
فـالعفو منـك لقـد سد الصدود على
ذهنـي مـذاهب ينحـو مثلها الناحي
أرويــتَ أرض نبـات لـو عنيـتَ بـه
كنــتَ المحيّــا بزهـرٍ منـه نفّـاح
مـن غيـر سـمعك يـدري مـا أرجعـه
فـي الخصـب من مستطاب الحمد صداح
ببـاهر الـبرّ جـدّد يـا علـيّ قـوى
شــعرٍ تجــدْ خيــرَ عمــارٍ لأمـداح
وليهنـك العام ساعي العامِ منشرحاً
بمجمــل اليمـن لـم يحتـج لشـراح
عــام حلفنــا بمسـطور الثلاث بـه
بـــأنه عـــامُ إقبــال وأفــراح
للملتجــي لــك فيـه سـعدُ أخبيـةٍ
مــن الأذى ولبــاغي البعـد ذبّـاح
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.