هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا الـبرق فـي كانونه قد قدح
والغيـم فـي كـفِّ الثريـا قـدح
أضــوأ مــن ذهنــك نـاراً ولا
أرقّ مــن لفظــك كأســاً طفــح
أورى نـداك الـذهن زنـداً علـى
أنَّ امــرأً فـي فضـله مـا قـدح
وكـــأس ألفـــاظٍ عِـــذابٍ إذا
مازجهــا كــافور ثلــج نضــح
وصــغت ثلجــاً فاكتســى بـرده
ذكـــاء ألفاظــك حــتى نفــح
وســــبح النـــاس بـــدرّيهما
حبـاً فيـا للـه مـن ذي السـبح
وصــار بالثّلــج عـذابُ الـورى
عــذباً وعــاه غمــه فانشــرح
لــم أنسـه كالشـيب لمـا أضـا
في الرأس أو في الجلد لما جرح
قــد غســل الليــل بصــابونه
وفـاض فـي صـبغ المسـا فانمسح
وخــاف أن يغتبــق الأفــق مـن
أنــدائه صـدر الـدجى فاصـطبح
وعــاد خيـط الليـل مـن لـونه
أبيــض كــالفرق إذا مـا وضـح
وســيرت منــه الجبــال الـتي
رأى بهــا الســاعة طـرْفٌ طمـح
مـا كـان ذاك الوجـد حوتاً جرى
فــي فلـك الشـهب وثـوراً نطـح
الأمــر أدهـى والـذي غـاب مـن
شـكوى الـورى أكـثر ممـا سـنح
سـلّت يـد السـعد على النحس من
أهــل الشـقا سـكّينها فانذبـح
وضــاقت الأنفــس مـن فـرط مـا
يُنــدف مــن رأس وقطــنٍ قــزح
وأبيــض ذاك الطـرف ممـا بكـى
وأزبــد العــوَّاء ممــا نبــح
وانقصــف الغصــن فكــم طـائر
نـاح عليـه بعـد مـا قـد صـدح
كأنمــا البحــرُ طفــا ملحــه
فــذرّه الأفــق علــى مـا جـرح
يــا مــدْملَ الجــرح بألفـاظه
وناهيــاً للــدّهر عمـا اجـترح
للـــه مـــا خائيـــة خلــدت
فـي صـفحة الـدهر أجـلّ الملـح
أقسـمت لو وازنت الشمس في الم
يــزان دينــار ســناها رجــح
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.